إقبال المعلمين على صناديق الاقتراع بلغ نحو 80% (الجزيرة)

محمد النجار-عمان

فازت القوائم المحسوبة على الحركة الإسلامية في الأردن بأغلبية مقاعد أول انتخابات لنقابة المعلمين الأردنيين التي باتت أكبر نقابة مهنية في البلاد تضم 105 آلاف معلم.

وأعلن وزير التربية والتعليم عيد الدحيات اليوم النتائج الرسمية لانتخابات الهيئة المركزية التي جرت الخميس، حيث فازت القوائم المحسوبة على التيار الإسلامي والمدعومة منه بأغلبية المقاعد.

وتراوحت نسبة حصول الإسلاميين على الأصوات بين 34% و66%، حيث سيطروا على أغلبية مقاعد الهيئة المركزية الـ286 التي ستنتخب الجمعة المقبل الهيئات الإدارية في محافظات الأردن الـ12، فيما ستنتخب الهيئة أول نقيب للمعلمين ونائبه و13 عضوا في أول نقابة منتخبة للمعلمين في 13/4/2012.

وبلغت نسبة التصويت في الانتخابات 77.9% وسجلت محافظة جرش أعلى نسبة اقتراع وبلغت 85%، وسجلت إربد أدنى نسبة وبلغت 71% وفقا لوزير التربية والتعليم.

ووفقا لمصادر مطلعة، يشكل الإسلاميون نحو 60% من القوائم الفائزة مقابل 40% لحلفائهم الذين توزعوا بين مستقلين وقوميين ويساريين.

ومن أبرز الأسماء التي فازت في انتخابات النقابة رئيس اللجنة الوطنية لإحياء نقابة المعلمين مصطفى الرواشدة -قومي محسوب على حزب البعث الاشتراكي- الذي ترشح مستقلا وحاز على دعم القوائم المحسوبة على الإسلاميين الذي ترجح مصادر عدة أن يكون مرشح الأغلبية ومنها الإسلاميون كأول نقيب للمعلمين في الأردن.

كما فاز المعلم البارز في محافظة الطفيلة سائد العوران بأعلى الأصوات في المحافظة الأردنية الجنوبية، رغم أنه معتقل لدى محكمة أمن الدولة مع 7 من قادة حراك الطفيلة بتهمة إطالة اللسان على الملك عبد الله الثاني.

وتمكنت القائمتان المدعومتان من الإسلاميين في محافظتي معان ومأدبا من الفوز بالتزكية قبل الانتخابات.

ولم تسجل اللجنة المشركة على الانتخابات سوى عدد محدود من الشكاوى، فيما أعلن عن طعن وحيد سيقدمه أحد المعلمين بالنتائج.

وكانت أبرز نتائج الانتخابات خسارة عدد من كبار قيادات حراك المعلمين من اللجنة الوطنية ولجنة عمان الحرة، حيث عزا عدد ممن خسروا في الانتخابات السبب إلى تشتت الأصوات التي ذهبت لصالح القوائم المدعومة من الإسلاميين.

قراءات وتحذيرات
وخضعت النتائج لتحليلات معمقة من قبل محللين وسياسيين اعتبر بعضهم أن النتائج رسالة للحكومة بضرورة اعتماد النظام النسبي في الانتخابات البرلمانية حتى لا يسيطر الإسلاميون على البرلمان المقبل، فيما ذهب آخرون لاعتبار أن النتائج تؤشر لتنامي قوة الإسلاميين في الأردن، مما قد يشكل مزيدا من الحذر لدى الجهات الرسمية وخصوم الإسلاميين لعدم الذهاب بعيدا في الإصلاح السياسي الذي قد ينجم عنه هيمنة الإسلاميين على المشهد السياسي في البلاد.

يشار إلى أن الإسلاميين يسيطرون حاليا على نقابات المهندسين -التي باتت أكبر نقابة في البلاد بعد المعلمين- والمهندسين الزراعيين والممرضين، فيما تتحدث قياداتهم عن أنهم يتجهون للعودة إلى السيطرة على بقية النقابات المهنية التي فاز بها خصومهم القوميون والمستقلون في الدورات المقبلة.

المصدر : الجزيرة