القوات الحكومية المدعومة من قوات الاتحاد الأفريقي تعلن تقدمها (الفرنسية)


اندلعت معارك عنيفة اليوم الجمعة في ضواحي العاصمة الصومالية مقديشو عندما هاجم مسلحون من حركة الشباب المجاهدين عناصر من القوات الحكومية المدعومة من قوات الاتحاد الأفريقي كانوا يتقدمون في شمال غرب العاصمة.

وأكد المسؤولون العسكريون الموالون للحكومة أنهم صدوا هجمات الشباب وسيطروا على قسم كبير من حي دينيل الإستراتيجي الذي يفتح الطريق نحو أفغوي، أحد آخر معاقل حركة الشباب في محيط مقديشو على بعد 30 كلم شمال غرب العاصمة.

وقال محمد عثمان حنف أحد قادة القوات الصومالية الموالية للحكومة إن "عملية أمنية كبيرة أُطلقت صباح الجمعة في محيط دينيل والممر المؤدي إلى أفغوي التي قطعت القوات الحكومية طرقاتها".

وأضاف أن "معارك عنيفة اندلعت حين هاجم مسلحون من الشباب قواتنا في دينيل"، مؤكداً أن مسلحي الحركة "هزموا" لكن بدون التمكن من إعطاء حصيلة للخسائر.

وقال مسؤول آخر في الجيش الصومالي يدعى عبد الله محيي الدين "قواتنا تقدمت وسيطرنا على القسم الأكبر من دينيل بما يشمل المطار".

وقال شاهد إن "جنودا بورونديين وأوغنديين من قوات الاتحاد الأفريقي (أميصوم) مدعومين بدبابات بدؤوا التقدم نحو دينيل حيث وقعت معارك عنيفة وتبادل لنيران المدفعية وإطلاق المضادات الجوية". وأضاف "لحسن الحظ، فقد غادر القسم الأكبر من السكان مكان المعارك".

منظمة هيومن رايتس ووتش:
 المليشيات الموالية لإثيوبيا والحكومة الصومالية أعدمت سبعة مدنيين منذ منتصف يناير/كانون الثاني الماضي بعدما سيطرت على بلدات عدة في الصومال من أيدي حركة الشباب

نزوح
وغادر آلاف المدنيين في الأسابيع الأخيرة دينيل والطريق التي تربط بين هذا الحي وأفغوي تحسبا لهجوم متوقع لقوة أميصوم والقوات الصومالية الحكومية التي استعادت السيطرة على القسم الأكبر من مقديشو منذ أغسطس/آب الماضي.

واستعادت قوة أميصوم -التي تعد حوالي عشرة آلاف جندي أوغندي وبوروندي ويدعمها الجيش الصومالي الضعيف- على مر الأشهر الماضية السيطرة على غالبية أحياء مقديشو ومحيطها من حركة الشباب.

ومنذ مغادرتها العاصمة في أغسطس/آب 2011، اضطرت حركة الشباب إلى التخلي عن غالبية معاقلها في وسط وجنوب الصومال باستثناء مرفأ كيسمايو بسبب هجوم للقوات الكينية والإثيبوية التي دخلت إلى الصومال في نهاية 2011.
 
إعدامات
في غضون ذلك، قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الأميركية المعنية بحقوق الإنسان أمس إن المليشيات الموالية لإثيوبيا والحكومة الصومالية أعدمت سبعة مدنيين منذ منتصف يناير/كانون الثاني الماضي بعدما سيطرت على بلدات عدة في الصومال من أيدي حركة الشباب.

وقالت ليزلي ليفكوف نائبة مدير المنظمة لشؤون أفريقيا "كان المدنيون في بيليتينى وبيداوا يتمنون تضاؤل التهديدات والخوف والقمع مع خروج حركة الشباب". وأضافت "بدلا من ذلك كان وصول القوات الإثيوبية والمليشيات الموالية لها بمثابة استبدال مجموعة من السلطات المتعسفة بأخرى".

يذكر أن إثيوبيا سبق أن سحبت كل قواتها من الصومال عام 2009، لكنها تدخلت خلال الأشهر الأخيرة مجددا في التمرد الدموي القائم في الصومال وأرسلت جنودا لطرد أفراد حركة الشباب من بلدتي بيليتينى وبيداوا قرب الحدود.

المصدر : وكالات