حسن نصر الله  دعا إلى حل سياسي في سوريا يقوم على الحوار بين السلطة والمعارضة (الجزيرة-أرشيف)

استبعد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله نجاح الخيار العسكري في إسقاط النظام السوري، قائلا إن "الرهان على ذلك قد انتهى"، ودعا إلى "حل سياسي يقوم على حوار بين السلطة والمعارضة".

وقال نصر الله -وهو حليف رئيسي للنظام في سوريا، عبر شاشة عملاقة خلال افتتاحه قاعة ملحقة بمسجد في الضاحية الجنوبية لبيروت الجمعة- "من خلال الوضع الإقليمي والدولي فإن إسقاط النظام السوري بالخيار العسكري انتهى. وبالوقائع الميدانية، المعارضة المسلحة عاجزة عن إسقاط النظام".

واعتبر نصر الله أن "الرهان على العمل العسكري لإسقاط النظام هو رهان خاسر، وأعباؤه كبيرة جدا، وهي المزيد من نزف الدماء والضحايا والخسائر البشرية والمادية من الطرفين".

كما قال إن "حكاية إرسال قوات عربية إلى سوريا انتهت أيضا"، وأشار إلى أن تسليح المعارضة تقع "مخاطره على مجمل الوضع السوري، ومن الواضح أن هذا انتهى على المستوى الدولي تقريبا كما انتهى على المستوى العربي، وحتى أمس في القمة العربية كان واضحا أنه لا يوجد تبنّ لخيار التسليح".

وفي المقابل، دعا نصر الله إلى "حل سياسي يقوم على حوار بين السلطة السورية والمعارضة، والتوافق على إصلاحات جدية وحقيقية وتنفيذ هذه الإصلاحات".

وقال "إذا كنا نريد فعلا سلامة المنطقة واستقرارها فإن الحل واحد، هو الحل السياسي من خلال الحوار والإصلاح"، معتبرا أن "غير هذا الحل السياسي ليس من مصلحة سوريا ولا من مصلحة الأمة، بل من مصلحة إسرائيل ومصلحة كل من يريد تفتيت المنطقة".

يذكر أن نصر الله أكد منذ الاحتجاجات في سوريا في منتصف مارس/آذار الماضي دعمه "للنظام السوري المقاوم في وجه محاولات استهدافه"، معتبرا أن سوريا تواجه "مؤامرة أميركية ترمي إلى تقسيمها".

وانتقد في خطابات سابقة المعارضة السورية، معتبرا أنها تقدم "أوراق اعتماد للأميركي والإسرائيلي"، لكنه دعا المعارضة السورية في خطاب في 14 من ديسمبر/كانون ثاني الماضي إلى الحوار مع النظام.

وينقسم اللبنانيون إجمالا بين مؤيدين للنظام السوري ومعظمهم في قوى الثامن من آذار، وأبرز أركانها حزب الله، ومناهضين لدمشق ومعظمهم في قوى الرابع عشر من آذار المعارضة.

المصدر : وكالات