المتظاهرون طالبوا بهبة عربية وإسلامية تعيد القدس إلى حضنها الإسلامي (الجزيرة نت)
أمين محمد-نواكشوط

تظاهر آلاف من الموريتانيين بعد صلاة الجمعة في وسط العاصمة نواكشوط نصرة للأقصى ودعما للقدس الشريف بمناسبة يوم الأرض الذي استشهد فيه ستة فلسطينيين عام 1976 أثناء مواجهات عنيفة مع قوات الاحتلال الإسرائيلي.

وجاءت المسيرة استجابة لدعوات عالمية للتظاهر إحياء لهذه الذكرى ونصرة للأقصى في وجه مخاطر الهدم التي يتعرض لها جراء الحفريات الإسرائيلية المتواصلة.

ودعا للمسيرة التي استقرت أمام مقر الأمم المتحدة بنواكشوط، الرباط الوطني لنصرة فلسطين الناشط في مواجهة الاختراق الصهيوني والدفاع عن القضية الفلسطينية، كما شارك فيها عدد من أفراد ومسؤولي الجالية الفلسطينية في موريتانيا.

زوال الغطاء
وقال الأمين العام للرباط الوطني لنصرة فلسطين محمد غلام ولد الحاج الشيخ إن "الربيع العربي الذي عرفته بلدان العرب منذ العام الماضي سيكون نارا وجحيما على الإسرائيليين، وإن الأقصى الذي أدركته الأمة بانتفاضتها هي اليوم من سيحرره من الصهاينة المحتلين".

وأضاف ولد الحاج الشيخ أن "على الإسرائيليين قراءة المتغيرات العميقة من حولهم، فالحكام الجدد في بلدان العرب قادمون من رحم هذه الأمة وليس من خارجها، والشام وسوريا تحديدا لن تبقى حارسا لهم، وكذا الحال أيضا في مصر والأردن".

وطالب حكام العرب "باتخاذ خطوات فاعلة ومؤثرة نحو القضية الفلسطينية، وفتح الحدود أمام الشباب حتى يتسنى له الدفاع عن القدس وطرد الغزاة الصهاينة".

وبدوره شدد رئيس المجلس الوطني للرباط النائب البرلماني محمد محمود ولد لمات على أن مظاهرة الجمعة "تترجم عمق الروابط التي تجمع كل أجزاء الأمة، وتبعث برسائل الوحدة تجاه القضية الفلسطينية بشكل عام وقضية القدس بشكل خاص".

معركة التحرير
ولفت ولد لمات إلى أن "التطورات التي عرفتها البلدان العربية في الآونة الأخيرة تؤكد أن الأمة باتت مستعدة لتحرير القدس واستعادة الأقصى"، مشيرا إلى أن أهم شروط المساهمة في معركة تحرير الأقصى هو "التحرر من الدكتاتوريات الداخلية التي عاقت انتفاضات العرب وحراكهم نحو القدس في العقود الماضية".

متظاهرون موريتانيون يحملون مجسما لمسجد قبة الصخرة (الجزيرة نت)

وأكد أن "عددا من الشعوب العربية تمكنوا من رفع هذا التحدي، والموريتانيون من جهتهم مطالبون هم الآخرون برفعه والانتفاضة على الدكتاتورية التي تحكمهم وتعوقهم، حتى تتسنى لهم المساهمة في معركة تحرير القدس".

أما رئيس المبادرة الطلابية لمقاومة الاختراق الصهيوني عبد الرزاق ولد محمد فأكد أن "الاحتلال لا يفهم غير لغة الدم"، وطالب الشعوب العربية "ببذل كل غال ونفيس لتحرير فلسطين".

ومن جهته أوضح البرلماني والقيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مشير المصري -الذي تحدث للمتظاهرين عبر الهاتف من غزة- أن "الربيع الحالي في بلدان العرب هو ربيع القدس"، داعيا إلى مزيد من الحراك لنصرة القضية الفلسطينية.

كما طالب السفير الفلسطيني في موريتانيا عدنان أبو الهيجا في كلمة له بالضغط في اتجاه مزيد من الوحدة الفلسطينية الداخلية، "لأن نصر القضية الفلسطينية يمر حتما عبر الوحدة والتوافق بين جميع المكونات الفلسطينية".

المصدر : الجزيرة