وزارة الدفاع اليمنية حملت القاعدة مسؤولية التفجير الذي استهدف ثكنة الحرس الجمهوري بالبيضاء (الفرنسية)
قتل ثلاثة أشخاص على الأقل في تفجير انتحاري استهدف ثكنة تابعة للحرس الجمهوري في جنوبي اليمن, وألقت وزارة الدفاع بالمسؤولية على تنظيم القاعدة في جزيرة العرب.

وقالت الوزارة إن اثنين ممن سمتهم بالمتشددين قادا سيارة محملة بالمتفجرات إلى قاعدة للجيش اليمني مما أسفر عن مقتلهما إلى جانب جندي, مشيرة إلى أن الهجوم استهدف ثكنات قوات الحرس الجمهوري في محافظة البيضاء عند الفجر.

ونقل موقع إلكتروني مقرب من اللواء علي محسن الأحمر -الذي انشق عن الرئيس السابق علي عبد الله صالح- أن الانفجار كان قويا جدا ووقع في دار النصر وهي موقع عسكري للحرس الجمهوري. وأشار إلى تضرر عشرات المنازل المجاورة وتهشم نوافذها.

وذكر شهود عيان أن الهجوم دمر المبنى الذي يتألف من أربعة طوابق, وأشاروا إلى وقوع تبادل لإطلاق النار بين عناصر شاركت في الهجوم وقوات الحرس الجمهوري التي تخضع لقيادة أحمد صالح نجل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح.

وكان تنظيم القاعدة قد تبنى المسؤولية عن هجوم مماثل استهدف قصرا رئاسيا في مدينة المكلا بحضرموت الأسبوع الماضي وخلف 26 قتيلا بين الجنود وعناصر الحرس الجمهوري. وقد تزامن ذلك الهجوم مع أداء الرئيس الجديد عبد ربه منصوري هادي اليمين الدستورية خلفا لصالح الذي تنحى مؤخرا عن السلطة.

ووصف بيان للتنظيم الهجوم بأنه رسالة واضحة للسفير الأميركي باليمن ردا على التحرك لإعادة بناء الجيش اليمني. وأشار البيان إلى أن الهجوم يعني أن المشروع الأميركي في اليمن لن ينجح, وأن التنظيم سوف يستهدفه وأدواته أينما كان.

وكان الرئيس اليمني الجديد عقب أداء اليمين الدستورية قد وجه خطابا إلى الشعب تعهد فيه بتكثيف الضغط على القاعدة واستعادة الأمن, ووصف ذلك بأنه واجب وطني وديني. وأضاف أنه "ما لم يعد الأمن فإن البديل سيكون الفوضى".

من جهة ثانية أعلنت جماعة أنصار الشريعة في اليمن في وقت سابق أمس أنها قتلت ضابطا من المخابرات المركزية الأميركية في عدن بجنوبي البلاد، لكن مسؤولا أمنيا يمنيا ووزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) نفيا ذلك. وقال المسؤول اليمني لم تقع إصابات أثناء هجوم على فريق أمني أميركي في المدينة.

وفي رسالة نصية أرسلت للصحفيين باليمن قالت جماعة أنصار الشريعة إن من سمتهم المجاهدين قتلوا ضابطا من المخابرات المركزية الأميركية الخميس أثناء وجوده في محافظة عدن بعد تعقبه والتأكد من أنه يتعاون مع حكومة صنعاء.

وكانت الجماعة قد قالت في رسالة سابقة إنها استهدفت ضابطا من المخابرات
الأميركية دون أن تتحدث عن سقوط قتلى.

وفي صعدة بشمالي اليمن انفجرت أمس قنبلة في مهرجان احتجاجي مناهض للولايات المتحدة نظمته جماعة الحوثي، مما أسفر عن إصابة 22 شخصا على الأقل.


وقال زعيم المتمردين الحوثيين عبد الملك الحوثي في بيان إن التفجير وقع بمحافظة صعدة على الحدود الشمالية الغربية لليمن مع السعودية، دون أن يذكر الجهة التي يعتقد أنها نفذت الهجوم.

وشهدت المنطقة موجات من القتال في الأشهر القليلة الماضية بين الحوثيين ومسلحين سلفيين. ويتهم الحوثيون الرياض بتسليح خصومهم.
وأشار الحوثي في بيانه إلى أن الاحتجاج الذي نظم أمس الجمعة كان ضد التدخل الأميركي في الشؤون الداخلية لليمن.

المصدر : وكالات