تعزيز الجيش اليمني للإجراءات الأمنية لم يوقف الهجمات (الجزيرة نت-أرشيف) 
استهدف هجوم انتحاري بسيارة مفخخة معسكرا للحرس الجمهوري صباح اليوم السبت في اليمن بعد أسبوع من هجوم مماثل تبناه تنظيم القاعدة في جزيرة العرب وأسفر عن مقتل 26 جنديا.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصدر أمني أن الهجوم استهدف ثكنة للحرس الجمهوري في مدينة البيضاء التي تبعد 170 كلم جنوب غرب صنعاء، مشيرة إلى وقوع "خسائر" بدون أن تضيف أي تفاصيل.

وذكر شهود عيان أن الهجوم دمر المبنى الذي يتألف من أربعة طوابق, وأشاروا إلى وقوع تبادل لإطلاق النار بين عناصر شاركت في الهجوم وقوات الحرس الجمهوري التي تخضع لقيادة أحمد صالح نجل الرئيس اليمني السابق علي عبد الله صالح.

وكان تنظيم القاعدة قد تبنى المسؤولية عن هجوم مماثل استهدف قصرا رئاسيا في مدينة المكلا بحضرموت الأسبوع الماضي وخلف 26 قتيلا بصفوف الجنود وعناصر الحرس الجمهوري. وقد تزامن ذلك الهجوم مع أداء الرئيس الجديد عبد ربه منصوري هادي اليمين الدستورية خلفا لصالح الذي تنحى مؤخرا عن السلطة.

ووصف بيان للتنظيم الهجوم بأنه رسالة واضحة للسفير الأميركي باليمن ردا على التحرك لإعادة بناء الجيش اليمني. وأشار البيان إلى أن الهجوم يعني أن المشروع الأميركي في اليمن لن ينجح, وأن التنظيم سوف يستهدفه وأدواته أينما كان.

وكان الرئيس اليمني الجديد عقب أداء اليمين الدستورية قد وجه خطابا إلى الشعب تعهد فيه بتكثيف الضغط على القاعدة واستعادة الأمن, ووصف ذلك بأنه واجب وطني وديني. وأضاف أنه "ما لم يعد الأمن فإن البديل سيكون الفوضى".

من جهة ثانية أعلنت جماعة أنصار الشريعة في اليمن في وقت سابق أمس أنها قتلت ضابطا من المخابرات المركزية الأميركية في عدن بجنوب البلاد، لكن مسؤولا أمنيا يمنيا ووزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) نفيا ذلك. وقال المسؤول اليمني لم تقع إصابات أثناء هجوم على فريق أمني أميركي في المدينة.

وفي رسالة نصية أرسلت للصحفيين باليمن قالت جماعة أنصار الشريعة إن من سمتهم المجاهدين قتلوا ضابطا من المخابرات المركزية الأميركية الخميس أثناء وجوده في محافظة عدن بعد تعقبه والتأكد من أنه يتعاون مع حكومة صنعاء.

وكانت الجماعة قد قالت في رسالة سابقة إنها استهدفت ضابطا من المخابرات الأميركية دون أن تتحدث عن سقوط قتلى.

وفي صعدة بشمال اليمن انفجرت أمس قنبلة في مهرجان احتجاجي مناهض للولايات المتحدة نظمته جماعة الحوثي، مما أسفر عن إصابة 22 شخصا على الأقل.


وقال زعيم المتمردين الحوثيين عبد الملك الحوثي في بيان إن التفجير وقع بمحافظة صعدة على الحدود الشمالية الغربية لليمن مع السعودية، دون أن يذكر الجهة التي يعتقد أنها نفذت الهجوم.

وشهدت المنطقة موجات من القتال في الأشهر القليلة الماضية بين الحوثيين ومسلحين سلفيين. ويتهم الحوثيون الرياض بتسليح خصومهم هؤلاء.
وأشار الحوثي في بيانه إلى أن الاحتجاج الذي نظم أمس الجمعة كان ضد التدخل الأميركي في الشؤون الداخلية لليمن.

المصدر : وكالات