آلية عسكرية للجيش السوري في الضمير بريف دمشق (الفرنسية)

قتل وأصيب عشرات السوريين بينهم عسكريون اليوم السبت في عمليات عسكرية تخللتها اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري ومنشقين خاصة في درعا وإدلب, بينما تجدد القصف على حمص وسط أنباء عن إعدامات جماعية جديدة.

وقالت وكالة الأنباء السورية الرسمية إن "انتحاريا إرهابيا" فجر سيارة ملغومة قرب محطة وقود في درعا البلد مما أسفر عن مقتل مدنيين اثنين وإصابة عشرين بينهم عناصر أمنية.

لكن ممثل اتحاد تنسيقيات الثورة في حوران محمد أبو زيد اتهم في تصريحات للجزيرة قوات الأمن بتدبير التفجير, مشيرا إلى سحب معظم العناصر الأمنية قبيل حدوثه. وفي بيان صدر لاحقا حملت قيادة المنطقة الجنوبية في الجيش السوري الحر النظام المسؤولية عن التفجير. وأكد المرصد السوري لحقوق الإنسان بدوره مقتل شخصين في التفجير دون أن يحدد طبيعته.

المنشقون باتوا يواجهون الجيش
 في مناطق مختلفة (الفرنسية)

عمليات واشتباكات
ويأتي التفجير في درعا البلد وسط عمليات عسكرية متصاعدة يشنها الجيش السوري بعد استعادته السيطرة على حي بابا عمرو في حمص.

فقد قال المرصد السوري لحقوق الإنسان إن تسعة جنود سوريين قتلوا وأصيب تسعة في كمائن نصبها الجيش الحر لقوات نظامية حاولت اقتحام مدينة الحراك بدرعا, مشيرا إلى استهداف ناقلات جند وحافلات عسكرية وأمنية.

وتحدث ممثل اتحاد تنسيقيات الثورة في حوران محمد أبو زيد عن انشقاق تلاه اشتباك أثناء محاولة الاقتحام, وأكد تدمير مدرعتين للجيش وحافلتين للشبيحة. وقال أبو زيد للجزيرة إن عشرين من القوات المهاجمة لقوا مصرعهم حين تصدى لها مقاتلو الجيش الحر.

وكان مراسل الجزيرة أحمد زيدان قال في وقت سابق اليوم إن الجيش السوري اشتبك مع منشقين في ريف إدلب عند الحدود السورية التركية. وفي وقت لاحق قالت وكالة أنباء الأناضول التركية إن نحو ألفي جندي سوري مدعومين بـ15 دبابة هاجموا قرية عين البيضاء التي تبعد ثلاثة كيلومترات عن الحدود مع تركيا وأضرموا النار في منازل.

وأشارت الوكالة إلى إصابة عدد من المعارضين السوريين في الاشتباكات, وقالت إنهم دخلوا تركيا للعلاج. وفي وقت سابق اشتبك الجيش الحر مع القوات السورية في كفر نبل بإدلب أثناء محاولتها الهجوم على متظاهرين.

وبالتزامن تقريبا مع العمليات العسكرية في درعا تحدث ناشطون عن قصف بالأسلحة الثقيلة على بلدتي الأتارب في ريف حلب والتريمسة بريف حماة. وأشاروا أيضا إلى اقتحام حي الحميدية بحماة التي تخضع لحصار مشدد بعد حفر خندق حولها تمركزت فيه الدبابات وفق ما قال للجزيرة جهاد الحموي عضو الهيئة العامة للثورة السورية.

جلّ أحياء حمص تعرضت اليوم
للقصف حسب الناشطين السوريين (الفرنسية)

حمص مجددا
وكان الجيش السوري قد عاود صباح اليوم قصف أحياء في حمص بعد يومين من سيطرته على حي بابا عمرو.

وقالت لجان التنسيق المحلية والهيئة العامة للثورة إن القصف الذي استخدمت فيه مدفعية الهاون والرشاشات الثقيلة استهدف أحياء الخالدية وبابا السباع والقصور والحميدية وجورة الشياح والخضر وكرم الزيتون.

ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن الطبيب أبو حسن الحمصي أنه عالج عشرة أشخاص من إصابات طفيفة في حي الخالدية.

ونفى الصليب الأحمر الدولي اليوم أن تكون أي من فرقه قد دخلت أمس حي بابا عمرو بخلاف ما نقلت وكالة فرانس برس في وقت سابق اليوم عن مصدر في المنظمة. وقال الصليب الأحمر إنه لا يزال يفاوض السلطات لإدخال مواد إغاثة لا تزال مكدسة في شاحنات.

إعدامات جماعية
في هذه الأثناء قال هادي العبد الله عضو الهيئة العامة للثورة السورية إن مزيدا من المدنيين تعرضوا للإعدام في محافظة حمص.

وقال للجزيرة إنه جرى العثور اليوم على ثلاثة أشخاص بينهم سيدة مذبوحين في تلكلخ المتاخمة للحدود مع لبنان, واتهم الشببيحة بقتلهم.

وكان هادي العبد الله وناشطون آخرون أكدوا في وقت سابق أن القوات السورية أعدمت ذبحا ما لا يقل عن 14 شابا في حي بابا عمرو بعدما اقتحمته أول أمس. من جهتها أعلنت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن الجيش أعدم الليلة الماضية 44 عسكريا في مطار أبو الظهور العسكري بإدلب بعد محاولتهم الانشقاق.

وقالت الشبكة إن جثث القتلى ألقيت في بحيرة, مشيرة إلى فرار ستة جنود من مجموع خمسين كانوا يعتزمون الانشقاق.

مظاهرت حاشدة خرجت في جمعة
تسليح الجيش الحر

المظاهرات
وفي مقابل العمليات العسكرية المتصاعدة تجددت اليوم المظاهرات المنادية برحيل النظام بعد مظاهرات جمعة تسليح الجيش الحر. وتظاهر صباح اليوم آلاف السوريين في كفر نبودة وكرناز بحماة, وفي إنخل بدرعا وفق ما أظهرت صور نشرت على الإنترنت.

وقالت لجان التنسيق المحلية ومصادر أخرى معارضة إن مظاهرات خرجت الليلة الماضية في بعض أحياء دمشق ومنها الميدان والحجر الأسود والقابون.

وكانت مظاهرات مماثلة قد خرجت أمس في جمعة تسليح الجيش السوري في ثمانية أحياء دمشقية وفقا لناشطين.

وخرجت الليلة الماضية أيضا مظاهرات في قدسيا بريف دمشق والقصور بحمص والأعظمية في حلب ودركوش في إدلب والحميدية بحماة. وأحصت لجان التنسيق أمس 619 نقطة تظاهر بينها 143 في إدلب و106 في حماة.

المصدر : الجزيرة + وكالات