البشير وعد قوات الدفاع الشعبي بالسيطرة القريبة على منطقة كاودا (الجزيرة-أرشيف)

دعا الرئيس السوداني عمر البشير لفتح معسكرات تدريب قوات الدفاع الشعبي لتشكيل ما أسماها ألوية الردع لمحاربة المتآمرين على السودان، فيما قال المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية السبت لويس مورينو أوكامبو إن وقوف الرئيس البشير أمام المحكمة "مسألة وقت".
 
ووجه الرئيس البشير ولاة ولايات السودان المختلفة لفتح معسكرات تدريب قوات الدفاع الشعبي لتشكيل ما أسماها ألوية الردع لمحاربة المتآمرين على السودان.
 
ووعد البشير قوات الدفاع الشعبي التي احتشدت بالخرطوم بالسيطرة القريبة على منطقة كاودا (جنوب) معقل مسلحي الجبهة الثورية المتحدة التي تضم متمردي دارفور والنيل الأزرق وجبال النوبة.

وأثناء ذلك الاحتشاد الذي شارك فيه أكثر من ألف شخص من عناصر قوات الدفاع الشعبي، قال وزير الدفاع عبد الرحيم محمد حسين إنه سيتم الشروع في حملة كبيرة لمواجهة من أسماهم "أعداء الله والوطن".
 
ويعد ذلك التجمع هو الأول من نوعه منذ توقيع اتفاقية نيفاشا عام 2005 التي أنهت الحرب الأهلية في جنوب البلاد وأدت إلى انفصال جنوب السودان في يوليو/تموز من العام الماضي.
 
وعلى الصعيد الميداني وصف أحمد هارون والي ولاية جنوب كردفان التصعيد العسكري في ولايته بين الجيش السوداني من جهة والحركة الشعبية قطاع الشمال وحلفائها من مسلحي إقليم دارفور من الجهة الأخرى، بأنه مخطط يهدف إلى إحداث فوضي وتدمير بنية الدولة السودانية كليا.

وقال هارون إن حكومته جاهزة للحل السياسي للأزمة في جنوب كردفان، ووصف ما يجري بأنه صراع بقاء، يتطلب المواجهة مع الطرف الآخر.
 
مسألة وقت
أوكامبو: مثول الرئيس السوداني أمام المحكمة "مسألة وقت" (رويترز-أرشيف)
وفي التداعيات الدولية لأزمة دارفور قال أوكامبو إن مثول الرئيس البشير أمام المحكمة الجنائية الدولية مسألة وقت، ودعا إلى مواصلة الجهود لوضع نهاية للصراع في إقليم دارفور غربي البلاد.
 
وقال أوكامبو في تصريحات لوكالة الأنباء الألمانية من العاصمة القطرية الدوحة إن "هناك اعتقادا بأن العالم لم يبذل الجهد المطلوب في دارفور، وأتمنى أن نعمل جميعا لوضع حد لمعاناة الناس في دارفور ووضع حد لهذه الأزمة".
 
وبشأن ما يثار عن أن القضية ظلت تراوح مكانها لدى المحكمة، قال أوكامبو إن مثول الرئيس السوداني أمام المحكمة "مسألة وقت وتتحقق العدالة".
 
وأضاف أن "المحكمة الجنائية لا تستطيع إيجاد حل للقضية، مؤكدا أن "للمجتمع الدولي دورا في هذا المجال، كما للمجتمع المحلي دوره أيضا، وهذا ما لم يحدث بعد بالصورة المطلوبة".

وأقر أوكامبو بإمكانية إقامة محاكمة مجرمي الحرب داخل السودان، لكنه أوضح أن "هناك محاكم في السودان ولكن غير مسموح لها النظر في قضايا دارفور، ولم يسمح لها بإقامة قضية كالقضايا التي رفعناها نحن".

واتهم الحكومة بمنح العسكريين حصانة من الملاحقة، قائلا إن "كل الضباط لديهم حصانة في السودان، ولذا وببساطة لن تستطيع المحكمة السودانية فعل شيء".

وكانت المحكمة الجنائية الدولية أصدرت عام 2009 مذكرة اعتقال بحق البشير بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية في دارفور، وأضافت لها لاحقا تهم ارتكاب جرائم إبادة جماعية، ويوم الخميس الماضي أصدرت المحكمة مذكرة اعتقال في مواجهة وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين بناء على اتهامات بارتكاب جرائم حرب في الإقليم.

وتقول الخرطوم إنها غير معنية بما تصدره المحكمة الجنائية الدولية من قرارات، لأنها لم تصادق على نظامها الأساسي.

المصدر : وكالات