ألسنة اللهب وأعمدة الدخان تتصاعد من أحد المنازل التي استهدفها القصف في درعا (الفرنسية)
 
واصلت قوات الجيش النظامي قمع الاحتجاجات في سوريا والاشتباك مع عناصر الجيش السوري الحر اليوم الخميس، وقال ناشطون إن قتلى وجرحى سقطوا في قصف عنيف لقوات النظام استهدف بلدات جرجناز وتلمنس ومعرشمشة بريف إدلب وحرستا بريف دمشق، وذلك بعد مقتل ثلاثين شخصا برصاص الأمن أمس، معظمهم في حمص وحماة.
 
وفي محافظة إدلب شمال غرب البلاد، قتل ثلاثة مدنيين على الأقل صباح اليوم جراء اقتحام قوات عسكرية قرى الريف الشرقي لمعرة النعمان، وسط إطلاق نار كثيف وأصوات انفجارات.

وذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن قوات الجيش السوري تقصف بلدة جرجناز بالمدفعية الثقيلة والدبابات، مضيفة أن أعمدة الدخان تتصاعد من المنازل بالكامل وقطع الكهرباء والاتصالات.

وفي محافظة حماة وسط البلاد، قتل جنديان من الجيش النظامي إثر استهداف شاحنة عسكرية في ريف حماة الشمالي الذي يشهد عمليات عسكرية واشتباكات، وسقط قتلى وجرحى في قصف للجيش النظامي استهدف بلدات قلعة المضيق وكرناز والتويني والشريعة.

 أحد ضحايا القمع في حماة (الفرنسية)

اشتباكات
وفي محافظة درعا جنوب البلاد، قتل شخصان برصاص الأمن بمدينة الحراك، كما اندلعت اشتباكات بين الجيش النظامي والجيش الحر في درعا البلد، بينما اقتحم الأمن بلدات تَسيل وطَفَسْ وداعل.
 
وأصيب ثمانية جنود نظاميين بجروح وأعطبت آلية لهم باشتباكات مع منشقين بمدينة داعل، في حين سمع صوت انفجار شديد قرب بلدة خربة غزالة التي تجمعت حولها قوات عسكرية وأمنية.

وفي ريف دمشق، وقعت اشتباكات فجر اليوم بين القوات النظامية ومنشقين في منطقة الزبداني، والغوطة الشرقية، كما اقتحم الأمن حرستا وكفربطنا، وتحدث ناشطون عن اشتباكات في مدينتي دوما والزبداني صباح اليوم.

 كما سمع انفجار شديد صباحا في حرستا وشوهدت أعمدة الدخان تتصاعد من حاجز للقوات النظامية، وقال ناشطون إن مدنييين اثنين قتلا في استهاف سيارة كانت تقلهما هناك.
 
وفي حلب، سقط قتيل وعدة جرحى برصاص الأمن في حيي الفرقان وصلاح الدين. كما تعرضت بلدة خان شيخون في إدلب لقصف من قبل الجيش.

كما تعرضت أحياء حمص القديمة والخالدية ومدن الرستن وتلبيسة والحولة لقصف عنيف من قبل الجيش، وقال ناشطون إن ثلاثين شخصا على الأقل قتلوا في مناطق متفرقة من البلاد أمس الأربعاء، وتعرضت مدينة حمص (وسط البلاد) لانفجارات في ظل استمرار القصف على عدة أحياء فيها.

وذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن بطل الملاكمة العالمي أحمد وتار اعتقل من منزله في حي الصابونية بمدينة حماة من قبل قوات الأمن، واقتحمت منزله البارحة بعد منتصف الليل واعتقلته تعسفيا وإلى جهة غير معلومة.

وحملت الشبكة "النظام السوري المسؤولية الكاملة عن المساس بهذا الرمز الوطني" وطالبت من الاتحاد الرياضي العربي التدخل للمطالبة بإطلاقه على وجه السرعة.

جانب من الأسلحة التي أعلن الجيش اللبناني ضبطها (الفرنسية)

لجوء وسلاح
ووسط تصاعد أعمال العنف، قالت مصادر إنسانية وأمنية إن أكثر من ألف سوري تدفقوا أمس على الأردن التي تؤوي ما يربو على مائة ألف لاجئ حتى الآن.

وذكرت جمعية "الكتاب والسنة" وهي جمعية أردنية خيرية، أن اللاجئين من محافظتي حمص وحماة السوريتين وصلوا بصورة غير قانونية للمملكة في غضون 12 ساعة، في عملية يقول نشطاء سوريون إن الجيش الحر والجيش الأردني سهلا إتمامها.

وقال مصدر أمني أردني مؤكدا عملية الفرار الجماعي، إن اللاجئين نقلوا إلى مجمع حصين في مدينة الرمثا الحدودية (نحو 90 كلم شمال عمان) للخضوع لفحص أمني.

وفي بيروت، أعلن الجيش أمس ضبط سيارتين على متنيهما سوريون ولبنانيون محملتين بالأسلحة والذخائر بمنطقة مشاريع القاع المحاذية للحدود الشرقية مع سوريا. وقال في بيان له إن قوى الجيش "ضبطت بداخل السيارتين كميات كبيرة من الأسلحة الثقيلة والمتوسطة والخفيفة والذخائر وكمية من الأعتدة والألبسة العسكرية".

وأضاف البيان أن السيارتين كانتا تنقلان "عشرة أشخاص خمسة منهم لبنانيون والآخرون سوريون". وأشار البيان إلى "تسليم الموقوفين مع المضبوطات إلى المراجع المختصة".

وشهدت مشاريع القاع أمس توغلا للقوات السورية وفق مسؤول محلي وسكان، في حين قال مختار المنطقة منصور سعد "القوات السورية كانت تلاحق فارين من الأراضي السورية نحو لبنان وأطلقت النيران باتجاههم".

وتفيد تقارير أمنية وإعلامية أن عمليات تهريب سلاح تتم من مناطق لبنانية حدودية إلى المعارضين في سوريا، يقوم بها سوريون أو لبنانيون متضامنون مع الحركة الاحتجاجية التي بدأت في مارس/ آذار 2011 أو تجار.

المصدر : الجزيرة + وكالات