القمة ستستمر ساعة ونصف الساعة فقط (الجزيرة)

بدأت في العاصمة العراقية بغداد ظهر اليوم أعمال القمة العربية الـ23 التي ستبحث جدول أعمال من تسع نقاط، أبرزها موضوع الأزمة السورية.

ويشارك في القمة عشرة زعماء عرب، بينما يمثل الدول الأخرى مسؤولون حكوميون أو مندوبوها في جامعة الدول العربية، وتغيب عنها سوريا التي تم تعليق عضويتها بالجامعة منذ 12 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

ووفق موفد الجزيرة إلى بغداد عبد الفتاح فايد فإن عشرة قادة على الأقل سيشاركون في فعاليات القمة، منهم قادة الكويت والسودان وجزر القمر وتونس وموريتانيا ورئيس المجلس الوطني الانتقالي الليبي.

وتبحث القمة -بالإضافة إلى التطورات في سوريا- الوضع في اليمن والصومال والقضية الفلسطينية ومستجداتها، والصراع العربي الإسرائيلي وملف الجولان السوري المحتل، والتضامن مع لبنان ودعمه.

ومن جهته قال مراسل الجزيرة في بغداد مازن إبراهيم إن القمة سوف تستغرق ساعة ونصف الساعة فقط، يليها مؤتمر صحفي تعلن فيه قراراتها، ولن تكون فيها جلسة افتتاحية وأخرى ختامية كما كان معهودا من قبل.

إجراءات أمنية
وتشهد بغداد إجراءات أمنية مشددة وغير مسبوقة، إذ طبق فيها شبه حظر للتجوال من أجل تأمين القمة التي تعقد في القصر الجمهوري بالمنطقة الخضراء.

إجراءات أمنية غير مسبوقة ببغداد بسبب القمة (وكالة الأنباء الأوروبية)

وانتشر بالمدينة نحو مائة ألف من قوات الأمن، في إجراء غير مسبوق خشية تعرض مقر القمة لهجمات، كما أغلقت السلطات الأمنية شوارع بغداد وضاعفت فيها نقاط التفتيش، وقطعت الاتصالات عن المدينة، وأغلقت مطارها.

وقال مراسل الجزيرة في بغداد ناصر شديد إن هذه الإجراءات الأمنية ضيقت على سكان بغداد، الذين يعاني بعضهم بسببها صعوبة حتى في التبضع ونقل المواد الغذائية البسيطة.

وأضاف المراسل أن من خرج من بغداد لا يستطيع العودة إليها، مشيرا إلى أن مواطنين تركوا العاصمة إلى مناطق في شمال العراق، ونقل عن مصادر صحفية قولها إن نحو نصف مليون عراقي غادروا بغداد إلى مدن بإقليم كردستان العراق هربا من الإجراءات الأمنية المصاحبة للقمة العربية.

غير أن المتحدث باسم وزارة الدفاع العراقية ضياء الوكيل قال إن الإجراءات الأمنية أحرزت تقدما كبيرا ونجاحا هاما على مستوى تأمين القمة، وتابع في حديث للجزيرة "نحن معنيون بتوفير الأجواء الملائمة وتأمين سلامة الزعماء المشاركين في القمة".

ونفى الوكيل أن تكون هذه الإجراءات الأمنية قد ضيقت على المواطنين، وقال إن باستطاعة الناس التجول في بغداد، باستثناء بعض المناطق المحيطة بالمنطقة الخضراء، وبعض الشوارع التي تسلكها الوفود العربية فهي مغلقة، مضيفا أنه لا يوجد حظر للتجوال في بغداد.

خطة لسوريا

مصادر صحفية أكدت أن نحو نصف مليون عراقي غادروا بغداد إلى مدن بإقليم كردستان العراق هربا من الإجراءات الأمنية المصاحبة للقمة العربية
ويتوقع أن يصدّق الزعماء العرب في اجتماعهم على اقتراح من ست نقاط مقدم من المبعوث الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان، الذي يسعى إلى وقف لإطلاق النار وإجراء حوار سياسي فيما أطلق عليه "الفرصة الأخيرة" لسوريا.

لكن سوريا أعلنت الأربعاء أنها سترفض أي مبادرة بشأنها من القمة العربية في بغداد بعدما قبلت في وقت سابق ببنود الخطة التي اقترحها أنان لتسوية الأزمة في البلاد.

وقال الناطق باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي إن بلاده لن تتعامل مع أي مبادرة تصدر عن الجامعة العربية على أي مستوى كان, مشيرا إلى أن سوريا منذ تعليق عضويتها بالجامعة تتعامل مع الدول العربية في إطار العلاقات الثنائية فقط.

ويفترض أن تدعم القمة جهود أنان, وتدعو إلى وقف العنف والقتل في سوريا فورا, ومحاسبة المسؤولين عنهما, وإلى حوار بين نظام الرئيس بشار الأسد ومعارضيه. ويفترض أيضا أن ترفض أي تدخل خارجي، وفق ما ورد في مشروع قرار بشأن سوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات