إيران تعرض المساعدة لتطبيق خطة أنان
آخر تحديث: 2012/3/29 الساعة 21:36 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/3/29 الساعة 21:36 (مكة المكرمة) الموافق 1433/5/7 هـ

إيران تعرض المساعدة لتطبيق خطة أنان

صالحي أكد دعم إيران الشامل لسوريا وطالب بضرورة إجراء حوار وطني (الفرنسية-أرشيف)

قال وزير الخارجية الإيراني علي أكبر صالحي إن بلاده مستعدة للمساعدة في تنفيذ الاتفاق بين دمشق والمبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا كوفي أنان، المؤلف من ست نقاط أبرزها الدعوة إلى وقف إطلاق النار وإجراء حوار سياسي. وذلك في وقت أكد فيه الرئيس السوري بشار الأسد أن بلاده تدعم الخطة لكنه طالب بوقف تمويل وتسليح المعارضة السورية.

وذكرت وكالة مهر الإيرانية للأنباء أن صالحي أعلن ذلك أثناء لقائه مبعوث الرئيس السوري الخاص وكيل وزير الخارجية السوري فيصل المقداد.

الأسد أشار إلى "ضرورة إقناع الدول التي تدعم المجموعات المسلحة بالمال والسلاح بالتوقف عن ذلك فورا بما في ذلك دول الجوار التي تحتضن هذه المجموعات وتقوم بتسهيل عملياتها الإرهابية ضد سوريا"

وأكد المسؤول الإيراني دعم بلاده الشامل لسوريا، مشيرا إلى "ضرورة تجاوز المرحلة الأمنية والمضي بمسيرة الإصلاحات والاهتمام بمطالب الشعب في إجراء الحوار الوطني".

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد أشاد بإدارة القيادة السورية للوضع أثناء الثورة التي دخلت عامها الثاني وقتل فيها أكثر من تسعة آلاف شخص، حسب أحدث تقدير للأمم المتحدة.

تصريح الأسد
من جهة ثانية، نقلت وسائل إعلام رسمية عن الرئيس السوري بشار الأسد اليوم الخميس قوله إن سوريا لن "توفر جهدا في إنجاح" خطة كوفي أنان، لكنه طالب بأن تتوقف الدول الأخرى عن تمويل وتسليح الجماعات المعارضة.

وقالت الوكالة العربية السورية للأنباء (سانا) إن الأسد أشار في رسالة إلى زعماء مجموعة بريكس الاقتصادية "إلى ضرورة إقناع الدول التي تدعم المجموعات المسلحة بالمال والسلاح بالتوقف عن ذلك فورا بما في ذلك دول الجوار التي تحتضن هذه المجموعات وتقوم بتسهيل عملياتها الإرهابية ضد سوريا".

على صعيد متصل، قال المجلس الوطني السوري إن وثيقة العهد الوطني التي صادقت عليها معظم فصائل المعارضة السورية هي وثيقة عامة، تخص جميع السوريين بمختلف أطيافهم القومية والدينية.

جاء ذلك في أعقاب إعلان بعض الأكراد السوريين انسحابهم من مؤتمر المعارضة الذي عقد في إسطنبول أمس الأول.

وفي ما يتعلق بالقضية الكردية، أكد المجلس التزامه بما ورد خلال مؤتمره الأول بشأن هذه القضية في سوريا، حيث جدد اعترافه الدستوري بالهوية القومية الكردية واعتبارها جزءاً من القضية الوطنية العامة للبلاد، ودعا إلى حلها على أساس رفع الظلم وتعويض المتضررين والإقرار بالحقوق القومية للشعب الكردي ضمن إطار وحدة سوريا أرضا وشعباً.

الطالباني طالب سوريا بالاستفادة من مبادرات الوسطاء الدوليين (الجزيرة)

قمة بغداد
يأتي هذا في وقت هيمنت فيه الأزمة السورية على كلمات الزعماء ورؤساء الوفود المشاركة بالقمة العربية الـ23، التي بدأت أعمالها ظهر اليوم الخميس بالعاصمة العراقية بغداد.

وأيد الزعماء العرب المشاركون في القمة خطة السلام التي تدعمها الأمم المتحدة، وقالوا إنها يجب أن تنفذ فورا وبشكل كامل.

وتطالب الخطة المؤلفة من ست نقاط بسحب الأسلحة الثقيلة والجنود من المراكز السكنية والسماح بدخول المساعدات الإنسانية والإفراج عن السجناء والسماح بدخول الصحفيين وتنقلهم بحرية.

وقال الرئيس العراقي جلال الطالباني -الذي يرأس الدورة الحالية للقمة- إن غياب سوريا عن هذه القمة "لا يقلل من اهتمامنا بما يجري فيها"، وأكد رفض القمة "لكافة أعمال العنف" وتجديدها "الدعوة لإيجاد سبيل سلمي لحل الأزمة السورية في ضوء المبادرة العربية" والجهود الدولية.

كما رفض أي تدخل خارجي في الأزمة السورية، داعيا في الوقت نفسه إلى الاستفادة من مبادرات الوسطاء الدوليين لحل هذه الأزمة، وعلى رأسها الخطة التي طرحها أنان.

ويوم الثلاثاء الماضي أعلن أنان قبول دمشق خطته لتسوية الأزمة, لكنه شدد على أن المهم هو تنفيذها, وهو الموقف نفسه الذي تبنته الأمم المتحدة والولايات المتحدة ودول غربية أخرى، مقترنا بالتشكيك في وفاء النظام السوري بما التزم به.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض جوش إرنست إن موافقة النظام السوري على خطة أنان لن تغير من موقف واشنطن الداعي إلى تنحي الأسد.

ومن جانبه، قال الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون خلال كلمته بقمة بغداد إن الأزمة في سوريا "تشكل خطرا على المنطقة كلها"، وأضاف أن الحكومة السورية "فشلت في حماية شعبها وفي الاضطلاع بمسؤولياتها تجاهه واستخدمت ضده القوة المفرطة".

ودعا إلى جبهة لمنع تزايد مخاطر هذه الأزمة، وقال إن الرئيس السوري بشار الأسد "مطالب بأن يترجم كلماته إلى أفعال وينفذ المبادرة التي طرحها كوفي أنان والتي تهدف إلى إيقاف العنف وسفك الدماء"، كما ناشد المعارضة السورية التعاون مع أنان.

واستبقت سوريا، التي علقت الجامعة العربية عضويتها في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، قرارات قمة بغداد بأن قالت أمس الأربعاء إنها سترفض أي مبادرات من القمة وستتعامل مع الدول العربية على أساس ثنائي فقط.

بلجيكا تغلق سفارتها
من ناحية أخرى، أعلن وزير الخارجية البلجيكي ديديه ريندرز اليوم الخميس أن بلاده قررت إغلاق سفارتها في دمشق.

ونقلت وكالة أنباء بيلجا عن الوزير عقب اجتماع للحكومة أن هذه الخطوة تأتي على خلفية تدهور الأوضاع الأمنية في سوريا ورغبة بلاده في رفع مستويات الاحتجاج ضد الحملة العنيفة التي ينفذها نظام الرئيس السوري ضد المعارضة.

وكانت ست دول من الدول السبع والعشرين الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، وهي ألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا وإسبانيا وهولندا، قد أغلقت سفاراتها في دمشق خلال الأسابيع الماضية.

وقررت الحكومة البلجيكية سحب سفيرها والإبقاء على تمثيل منخفض المستوى في دمشق يقتصر على أحد أعضاء بعثتها الدبلوماسية هناك.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات