بلغ عدد اللاجئين السوريين بمدينة الرمثا الأردنية منذ الجمعة الماضي نحو 2000 لاجئ (الجزيرة نت)

محمد النجار-عمان

وصل ما يزيد عن 600 لاجئ سوري إلى مدينة الرمثا الأردنية الواقعة على الحدود السورية في وقت متأخر من مساء الثلاثاء، وذلك في أكبر عملية تدفق للاجئين إلى الأردن في يوم واحد منذ بداية الاحتجاجات ضد نظام الرئيس السوري بشار الأسدقبل أكثر من عام.

وقال مراسل الجزيرة في الأردن إن غالبية اللاجئين جاؤوا من منطقتي الحراك وبصر الحرير في درعاالسورية، ومعظمهم عائلات دون معيل يغلب عليها النساء والأطفال وكبار السن، مشيرا إلى أن عدد اللاجئين الذين وصلوا الرمثا من سوريا منذ الجمعة الماضي فقط بلغ 2000 لاجئ.

وسجل معدل التدفق للرمثا عبر الحدود الأردنية السورية ارتفاعا ملحوظا في الشهر الأخير مع تزايد العمليات العسكرية للجيش النظامي السوري في محافظات درعا وحمص وحماة.

وفسر اللاجئون للجزيرة نت سبب تزايد التدفق من منطقتي الحراك وبصر الحرير، بأن إحدى الكتائب العسكرية التابعة للجيش السوري تحاصرهما منذ أكثر من شهر، وأن العائلات هناك تهرب من حصار الجيش السوري نظرا لانقطاع الكهرباء والمياه والحاجات الأساسية عن المنطقة.

ووصف أحد اللاجئين السوريين القادم من منطقة درعا البلد الوضع في المناطق المنكوبة بسبب حصار الجيش السوري بـ"المأساوي"، وقال إن العائلات تضطر لمغادرتها بسبب غياب المعيل وانقطاع الخدمات الأساسية.

من جانبه، قال رجل الأعمال نضال البشابشة، الذي خصص 7 عمارات في الرمثا للاجئين السوريين منذ مايو/أيار الماضي، إن معدل تدفق اللاجئين كان في بداية الأزمة يتراوح بين 75 و100 لاجئ في اليوم، لكن الأسابيع الأخيرة شهدت تزايدا كبيرا حيث بلغ معدل التدفق أكثر من 200 لاجئ يوميا.

اللاجئون السوريون بالأردن
يتلقون المساعدات
(الجزيرة نت)

وقال في تصريحات للجزيرة نت إن عدد اللاجئين ارتفع داخل السكن المخصص لهم بالرمثا بعد وصول 600 لاجئ دفعة واحدة ليلة أمس الثلاثاء، حيث وصل عددهم داخل السكن 1480 لاجئا، وهو ما دفعه لبناء مخيم لاستيعاب الأعداد الجديدة.

وروى البشابشة صورة صادمة لبعض اللاجئين الذين وصلوا وقال "استقبلنا طفلة عمرها 6 سنوات بمفردها دون عائلة، وشيخا مسنا يبلغ عمره 92 عاما حضر بمفرده أيضا".

وسجلت الجزيرة نت توزيع مساعدات وطرود غذائية وفرش بسيط للمنازل واحتياجات أساسية للاجئين الذين وصلوا الأردن، حيث تقوم الهيئة الخيرية الهاشمية، وجمعية الكتاب والسنة بتوزيع المساعدات التي تقدمها جمعيات خيرية ومتبرعون من دول الخليج والأردن.

وبلغ عدد السوريين الذين دخلوا الأردن في عام نحو 90 ألفا، حسب إحصاءات رسمية أردنية، منهم نحو 30 ألفا مسجلين لدى جمعيات خيرية، إضافة لنحو 5000 لاجئ مسجلين لدى المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة.

ولم تسمح الحكومة الأردنية حتى الآن بافتتاح مخيمات للاجئين السوريين رغم تجهيز ثلاثة مواقع من قبل وزارة الأشغال الأردنية وجمعية الكتاب والسنة في مدينتي الرمثا والمفرق الحدوديتين مع سوريا.

المصدر : الجزيرة