مرشد الإخوان محمد بديع ألمح قبل أيام إلى أن الجماعة قد تقدم مرشحا رئاسيا (رويتر)
أجلت جماعة الإخوان المسلمين مجددا اتخاذ قرار بشأن الدفع بمرشح عنها في الانتخابات الرئاسية المقبلة, بينما يستأنف المجلس العسكري الحاكم في مصر الحوار مع قادة القوى السياسية غدا الخميس, لحل الخلافات المتصاعدة بشأن صياغة الدستور.

وقد انتهى اجتماع مجلس شورى الإخوان مساء أمس بدون الاتفاق على مسألة تسمية مرشح رئاسي للجماعة, وذلك بعد نحو ثماني ساعات من المناقشات. وذكرت أسوشيتد برس أن الجماعة قررت عقد اجتماع جديد الأسبوع المقبل, مشيرة إلى حالة من الانقسام في صفوف الإخوان بشأن الدفع بمرشح رئاسي.

يشار إلى أن الجماعة فصلت المرشح الحالي للرئاسة عبد المنعم أبو الفتوح بعد أن رفضت في السابق خوض انتخابات الرئاسة, مكتفية بالأغلبية البرلمانية.

وكان المرشد العام محمد بديع، قد ألمح في لقاء مع قواعد الإخوان بمحافظة كفر الشيخ (شمال) الأحد إلى إمكانية أن تقدم الجماعة مرشحا لانتخابات الرئاسة، بعد ساعات من تأكيد رئيس حزب الحرية والعدالة محمد مرسي أن تقديم مرشح بات أمرا مطروحا بعد "المستجدات التي طرأت على الساحة مؤخرا".

جدير بالذكر أن قيادات إسلامية كانت قد اقترحت ترشيح الإخوان خيرت الشاطر نائب المرشد العام لمنصب الرئاسة، لكن أنباء أولية أشارت إلى رفض مزدوج من الرجل والجماعة.

مصير الحكومة والدستور
من ناحية أخرى, سيطرت مهمة لجنة صياغة الدستور على اجتماع المجلس العسكري مع قادة القوى السياسية الذي استغرق عدة ساعات أمس دون التوصل الى اتفاق.
 
وتعهد الجانبان باستئناف الحوار, بينما أعلنت أحزاب ليبرالية ويسارية انسحابها من لجنة إعداد الدستور واتهمت القوى الإسلامية بالهيمنة على اللجنة.

خلافات مستمرة بين المجلس العسكري والقوى السياسية (الجزيرة)
وذكرت وكالة أنباء الشرق الأوسط أن رئيس المجلس العسكري المشير محمد حسين طنطاوي اجتمع مع رؤساء الأحزاب والقوى السياسية الممثلين في مجلس الشعب بحضور الفريق سامي عنان رئيس أركان حرب القوات المسلحة.

وحسب الوكالة, فقد أكد طنطاوي التزام القوات المسلحة بخريطة الطريق التي تتضمن العديد من المراحل كإجراء الانتخابات ووضع دستور للبلاد وانتخاب رئيس للجمهورية وتسليم البلاد لسلطة مدنية منتخبة يرضى عنها الشعب.

كما قال طنطاوي إن بناء الدستور المصري الجديد يعد من أهم مراحل خريطة الطريق، "والذى يجب أن يكون بأيدي الشعب بمختلف طوائفه لأنه سيبقى لفترة طويلة يحكم الطريق المصري في الداخل والخارج".

يذكر أيضا أن الخلافات تصاعدت مؤخرا بين الجماعة والمجلس العسكري, على خلفية مطالبات بسحب البرلمان للثقة من حكومة كمال الجنزوري التي تحظى بدعم من الجيش, وسط حالة من الجدل بشأن تشكيل لجنة صياغة الدستور.

في هذه الأثناء كشف سعد عمارة -عضو مجلس شورى جماعة الإخوان المسلمين- عن رفض الجماعة عرضا من المجلس العسكري بتشكيل حكومة جديدة بصلاحيات غير كاملة ومشاركة المجلس العسكري في اختيار وزرائها.

وقال عمارة عقب انتهاء اجتماع مجلس شورى الجماعة إن المجلس العسكري عرض أن يترأس الحكومة الجديدة عضو من حزب الحرية والعدالة بينما يعين المجلس نائبي رئيس الوزراء ويختار عشر حقائب وزارية بينها وزارات سيادية. وأضاف هذه الحكومة ستكون مشلولة تماما كحكومة الجنزوري.

المصدر : الجزيرة + وكالات