تواصلت المواجهات في سبها جنوب ليبيا لليوم الثالث على التوالي، وقالت مصادر طبية إن عدد القتلى ارتفع إلى 40 إضافة إلى 120 جريحا.

وتحدثت وكالة رويترز للأنباء عن سقوط نحو 50 قتيلا، بينما أعلن مسؤول في وزارة الداخلية الليبية أن 300 جندي أرسلوا من العاصمة طرابلس إلى سبها لينضموا إلى 300 جندي آخرين كانوا وصلوا إلى المنطقة لإنهاء الاقتتال.

وقال مصدر طبي إن القتال بين مسلحين في سبها ومقاتلين من قبيلة التبو وصل إلى وسط المدينة، وهي رابع أكبر مدينة ليبية.

وذكر مقاتل من سبها -يدعى عويدات الحفناوي- أن المقاتلين تبادلوا إطلاق النار، وأضاف أن هناك قناصة من التبو في وسط سبها وأن عدد المصابين في ازدياد.

ونقل مراسل الجزيرة بطرابلس عن مصادر أمنية القول إن قوة تابعة لكتيبة الصاعقة ستتوجه من مدينة بنغازي إلى سبها لوضع حد لتلك الاشتباكات.

وتأتي الاشتباكات في وقت يكافح فيه المجلس الوطني الانتقالي لبسط سلطته في أرجاء ليبيا حيث تتصارع مليشيات وجماعات قبلية متناحرة على السلطة والموارد في أعقاب سقوط العقيد الراحل معمر القذافي العام الماضي.

استقالة ومحاسبة
وفي التداعيات السياسية للتوتر في سبها أفاد مراسل الجزيرة نت خالد المهير بأن عضو المجلس الانتقالي عن مدينة سبها عبد المجيد سيف النصر أعلن استقالته من المجلس، وقال إنه اتخذ القرار بسبب العجز عن إنهاء القتال في الجنوب.

كما دعا عضو المجلس الانتقالي عن مصراتة سليمان فورتيه إلى محاسبة كل أعضاء المجلس لتقصيرهم في حل مشكلة القتال الدائر منذ ثلاثة أيام في مدينة سبها، ولم يستثن فورتيه رئيس المجلس مصطفى عبد الجليل.

وكشف فورتيه عن ارتباك داخل المجلس الانتقالي، ولفت إلى أن المجلس خصص قبل شهرين مبلغ ثلاثة مليارات دينار (2.4 مليار دولار) ليبي لدعم الجيش الوطني وأجهزة الشرطة، لكن المصرف المركزي رفض فتح حساب لتسيير المبلغ المخصص.

وتعيش جماعة التبو العرقية أساسا في تشاد، لكنها تسكن أيضا مناطق من جنوب ليبيا، وقتل عشرات الأشخاص الشهر الماضي باشتباكات استمرت عدة أيام بين قبائل متناحرة بمنطقة الكفرة بجنوب شرق ليبيا، واضطرت القوات المسلحة إلى التدخل لوقف القتال في حالة نادرة على محاولة الحكومة بطرابلس لفرض سلطتها.

المصدر : الجزيرة + وكالات