الجامعة العربية علقت عضوية سوريا في أكتوبر/تشرين الأول الماضي

قالت سوريا الأربعاء إنها سترفض أي مبادرة بشأنها من القمة العربية في بغداد بعدما قبلت في وقت سابق بخطة للتسوية للموفد العربي الأممي كوفي أنان.وطالبت الأمم المتحدة الأربعاء دمشق بتنفيذ الخطة, في حين شككت واشنطن في التزام النظام السوري بها.

وقال الناطق باسم الخارجية السورية جهاد مقدسي إن بلاده لن تتعامل مع أي مبادرة تصدر عن الجامعة العربية على أي مستوى كان, مشيرا إلى أن سوريا منذ تعليق عضويتها في الجامعة (في 12 أكتوبر/تشرين الأول الماضي) تتعامل مع الدول العربية في إطار العلاقات الثنائية فقط.

ويفترض أن تدعم القمة العربية جهود كوفي أنان, وتدعو إلى وقف العنف والقتل في سوريا فورا, ومحاسبة المسؤولين عنهما, وإلى حوار بين نظام الرئيس بشار الأسدومعارضيه. ويفترض أيضا أن ترفض أي تدخل خارجي، وفق ما ورد في مشروع قرار بشأن سوريا.

وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري الأربعاء عقب اجتماع وزراء الخارجية العرب في بغداد إن مشروع القرار الذي سيرفع إلى القمة بشأن سوريا يخلو من المطالبة برحيل الأسد, كما لا يتضمن أي إشارة إلى تسليح المعارضة السورية.

وأضاف زيباري أن المبادرة العربية التي تم تبنيها في يناير/كانون الثاني الماضي واضحة ولا تطلب رحيل الأسد, وأن وزراء الخارجية العرب لم يناقشوا مطلقا تسليح المعارضة السورية.

بان قال إنه ينبغي عدم إضاعة مزيد من الوقت(الفرنسية)

خطة أنان
وكان موفد الجامعة العربية والأمم المتحدة إلى سوريا كوفي أنان قد أكد الثلاثاء قبول دمشق بخطته لتسوية الأزمة, لكنه شدد على أن المهم هو تنفيذها, وهو الموقف نفسه الذي تبنته الأمم المتحدة والولايات المتحدة ودول غربية أخرى مقترنا بالتشكيك في وفاء النظام السوري بما التزم به.

وحث الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون الأربعاء في الكويت دمشق على تنفيذ التزاماتها المنصوص عليها في خطة أنان, وقال إنه يتعين عدم إضاعة مزيد من الوقت. وأضاف أن الحوار السياسي يمكن أن يحقق التطلعات المشروعة للشعب السوري.

وفي واشنطن, شككت الخارجية الأميركية الأربعاء في التزام سوريا بخطة أنان. وقالت المتحدثة باسم الوزارة فكتوريا نولاند إن الرئيس السوري لم يتخذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ الخطة.

وأشارت إلى استمرار العنف والاعتقالات في سوريا, ودعت إلى مواصلة الضغط على دمشق لحملها على تنفيذ تلك الخطة. وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون قالت الثلاثاء إن الحكم على التزام دمشق بخطة أنان يكون من خلال الأفعال لا الأقوال.

بدورهم, شكك المعارضون السوريون الذين اجتمعوا أمس في إسطنبول تحت مظلة المجلس الوطني السوري في التزام دمشق بخطة أنان.

في المقابل, حثت موسكو الأربعاء المعارضة السورية على قبول الخطة مثلما قبلها النظام.

وفي طهران, قال وزير خارجية إيران علي أكبر صالحي إن بلاده تدعم الخطة. وكان صالحي قد قال إن كوفي أنان سيزور طهران الاثنين المقبل في إطار مساعيه لحل الأزمة السورية, وهو ما نفاه أنان بنفسه.

وكان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد قد أشاد الثلاثاء بإدارة القيادة السورية للوضع أثناء الثورة التي دخلت عامها الثاني وقتل فيها أكثر من 9000 حسب أحدث تقدير للأمم المتحدة. وأكد أحمدي نجاد للمبعوث الخاص للرئيس السوري بشار الأسد إلى طهران فيصل مقداد أن إيران ستفعل كل ما تستطيع لدعم النظام السوري.

المصدر : وكالات