الرئيس عبد ربه منصور هادي دعا في وقت سابق إلى الكف عن محاولات إفشال الحكومة (الجزيرة)

أنهى الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي زيارة قصيرة للسعودية هي الأولى له، بحث خلالها مع الملك عبد الله بن عبد العزيز الأوضاع الراهنة في اليمن ومستجدات الأحداث على الصعيدين الإقليمي والدولي. وجاءت الزيارة في ظل تحديات تواجهها حكومة محمد باسندوة.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية الرسمية (واس) أن المباحثات بين الملك عبد الله وعبد ربه منصور هادي التي جرت أمس الاثنين تناولت أيضا آفاق التعاون بين البلدين وسبل دعمه وتعزيزه في جميع المجالات.

وأكدت الوكالة أن الملك السعودي أمر حكومته بتقديم منحة مجانية لليمن من المشتقات النفطية تكفي لمدة شهرين للمساعدة على تجاوز الظروف الصعبة الحالية التي يمر بها اليمن.

وبحث الجانبان أيضا مجمل الأحداث على الساحتين الإقليمية والدولية، وذلك خلال المباحثات التي حضرها عن الجانب السعودي وزير الخارجية سعود الفيصل ورئيس الاستخبارات العامة مقرن بن عبد العزيز، ورئيس الحرس الوطني متعب بن عبد الله بن عبد العزيز. وعن الجانب اليمني وزير الخارجية أبو بكر القربي.

وكانت السعودية قد رعت أواخر نوفمبر/ تشرين الثاني توقيع الأطراف اليمنية على اتفاق نقل السلطة بموجب المبادرة الخليجية التي تم التوقيع عليها في 23 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي وأفضت إلى انتخاب عبد ربه منصور هادي رئيسا لليمن في الـ25 من الشهر الماضي خلفا للرئيس علي عبد الله صالح الذي حكم اليمن حوالي 33 عاما.

جنود من الجيش اليمني في نقطة عسكرية بعدن (الجزيرة-أرشيف)

وتأتي زيارة الرئيس اليمني للسعودية في الوقت الذي تواجه فيه حكومة الوفاق الوطني التي تشكلت أيضا بموجب المبادرة الخليجية صعوبات وعراقيل، مما جعل الرئيس هادي يدعو قبل أيام قليلة في اجتماع مع الحكومة جميع الأحزاب إلى الكف عن محاولات إفشالها.

وأبدى الرئيس اليمني في ذلك التصريح مخاوفه من تدهور الوضع في بلاده وقال "إن هناك رئيس حكومة وفاق وطني وهناك رئيس جمهورية، ولا نريد العودة إلى المربع الأول، وعلينا أن نكبر أمام اليمن وأمام العالم".

وجاء هذا التصريح بعد انسحاب غالبية وزراء حزب المؤتمر الشعبي العام المؤيدين للرئيس السابق الثلاثاء الماضي من جلسة مجلس الوزراء. وكان مقربون من صالح قد شنوا حملة إعلامية على الحكومة الحالية بقيادة محمد باسندوة، ووصفوها بأنها "ضعيفة".

ويهدد الرئيس السابق الذي لا يزال زعيما لحزب المؤتمر الشعبي العام بسحب أنصاره من الحكومة التي تشكلت مناصفة بين حزبه والمعارضة.

كما تواجه الحكومة اليمينة هجمات أمنية تشنها القاعدة المنتشرة بقوة في جنوب اليمن وشرقه فضلا عن التمرد الشيعي شمالا والحراك المؤيد لانفصال الجنوب.

إحباط هجوم
وفي هذا السياق، أفشل الأمن اليمني أمس الاثنين، هجومًا لمسلحين من حركة أنصار الشريعة التابعة لتنظيم القاعدة، استهدف السجن المركزي في مديرية المنصورة بمدينة عدن في جنوب البلاد.

وقال مصدر أمني يمني ليونايتد برس إنترناشونال، إن المهاجمين فشلوا في محاولة اقتحام السجن عندما ردّت قوات الأمن عليهم بنيران كثيفة أجبرتهم على الفرار، وبقي أحدهم جريحًا فألقي القبض عليه.

وأوضح المصدر أن محاولة الهجوم على سجن المنصورة المركزي، كانت بهدف إخراج عدد من عناصر التنظيم من ذلك السجن المحصّن. وأشار إلى أن عناصر القاعدة المسجونين يتبنون منذ أسبوع حالات شغب وتحريض للسجناء على التمرّد على إدارة السجن، والاشتباك مع أفراد الحراسة.

يذكر أن 23 عنصرا من القاعدة فرّوا في فبراير/ شباط 2006 من سجن المخابرات في صنعاء، وتلت ذلك عمليات فرار مماثلة في كل من مدينة عدن والمكلا في جنوب اليمن.

المصدر : وكالات