مروان البرغوثي يدعو من سجنه للمقاومة الشعبية وقطع العلاقات مع إسرائيل (الفرنسية)

دعا القيادي البارز في حركة فتح الفلسطينية مروان البرغوثي من سجنه في إسرائيل أمس الاثنين إلى موجة جديدة من المقاومة الشعبية وقطع كل العلاقات مع إسرائيل، معتبرا أن ذلك يخدم القضية الفلسطينية في هذه المرحلة.

وقال البرغوثي -في بيان بمناسبة الذكرى السنوية العاشرة لاعتقاله- إن "إطلاق مقاومة شعبية واسعة النطاق في هذه المرحلة يخدم قضية شعبنا".

وطلب -في رسالة تليت أمام حشد من مؤيديه في مدينة رام الله بالضفة الغربية- "التوقف عن تسويق الأوهام بإمكانية إنهاء الاحتلال وإنجاز الدولة من خلال المفاوضات بعد أن فشلت هذه الرؤية فشلا ذريعا".

ودعا البرغوثي إلى "مقاطعة شاملة للمنتوجات والبضائع الإسرائيلية رسميا وشعبيا، وتوجيه دعوة رسمية فلسطينية لفرض عقوبات ومقاطعة سياسية واقتصادية ودبلوماسية شعبية ورسمية على إسرائيل، ودعوة الدول العربية والإسلامية والدول الصديقة لمقاطعتها والعمل على عزلها بصورة كلية، ومقاومة ورفض كل أشكال التطبيع مع الاحتلال".

وطالب البرغوثي بتجديد الجهود لتحقيق الاعتراف بالدولة الفلسطينية في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، وهو مسعى فشل العام الماضي عندما ساندت واشنطن إسرائيل واستخدمت حق النقض (الفيتو) لرفض القرار بدعوى أنه خطوة أحادية الجانب تهدف للالتفاف على المفاوضات.

من جهة أخرى، قال البرغوثي في رسالته إنه "على القيادة الوطنية مكافحة الفساد باعتباره وجها آخر للاحتلال، ويجب أن يطال رموز الفساد الذين لم يتعرضوا للمساءلة حتى هذه اللحظة، وهو جزء من مقاومة الاحتلال".

وتأتي الدعوة إلى التحرك في فترة قابلة للاشتعال في الضفة الغربية التي تحتلها إسرائيل منذ حرب 1967، فالضائقة الاقتصادية، وتوقف العملية الدبلوماسية، والاستياء الشعبي، كلها أمور لا تبشر بأي انفراج سلمي.

وينظر إلى ملكات البرغوثي القيادية وشعبيته على أنها قوة دافعة وراء الانتفاضة الفلسطينية السابقة ضد الاحتلال الإسرائيلي التي انطلقت أواخر عام 2000، وما زال لوجهات نظره قبول كبير لدى جمهور الفلسطينيين، كما يتمتع بتأييد واسع بين الفصائل الفلسطينية.

واعتقل البرغوثي في عام 2002، وحكم عليه بالسجن المؤبد أربع مرات، بتهمة قيادة الانتفاضة الفلسطينية الثانية عام 2000.

المصدر : وكالات