أحياء في حمص تتعرض لقصف مستمر منذ أسبوع (الجزيرة)
قال ناشطون إن نحو ستين شخصا قتلوا اليوم الثلاثاء بنيران القوات السورية بينهم 23 أعدموا في سراقب بإدلب، وتحدثوا عن استهداف موكب الرئيس بشار الأسد أثناء زيارته حي بابا عمرو المدمر بحمص، وعن انشقاق جنود بدباباتهم في ريف دمشق.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن 57 شخصا قتلوا اليوم في قصف بالأسلحة الثقيلة وعمليات اقتحام، وإن نصف القتلى سقطوا في محافظة إدلب التي يشن فيها الجيش السوري منذ أسابيع عملية عسكرية واسعة اجتاح خلالها مدينة إدلب نفسها وبلدات في ريفها مما تسبب في مقتل وجرح المئات ونزوح الآلاف.

وتحدثت الهيئة العامة للثورة السورية عن مقتل 35 شخصا، معظمهم في حمص وحماة، كما أحصت الشبكة السورية لحقوق الإنسان 38 قتيلا بينهم أربعة أطفال وأربع سيدات وثلاثة منشقين.

ثلاثة من ضحايا القصف المدفعي
والصاروخي لحمص (الفرنسية)

قتل وإعدامات
وقالت لجنة التنسيق المحلية إن الجيش السوري أعدم 32 في ساحة الحرية في بلدة سراقب، وهي واحدة من بلدات وقرى بإدلب تتعرض لحملات عسكرية بذريعة أنها معاقل للجيش السوري الحر.

وأضافت أن الجيش طلب من الأهالي بعد إعدام الضحايا القدوم إلى الساحة للتعرف على الجثث.
وحسب لجان التنسيق أيضا، فقد أحرقت قوات الأمن 52 منزلا في قرية دير سنبل في جبل الزاوية بإدلب بعد نهبها.

وتحدثت الهيئة العامة للثورة السورية بدورها عن انفجارات قوية وإطلاق نار كثيف في معرة النعمان بالمحافظة نفسها.

وأشار ناشطون إلى عمليات تمشيط ودهم في بلدات بريف حماة بينها كفرزيتا وكفرنبودة، في حين تعرضت بلدة كرناز لقصف أوقع جرحى، وتوفي رضيع لم يتجاوز عمره ثلاثة أيام في بلدة الشيخ حديد حسب لجان التنسيق.

وقالوا إن الجيش قصف اليوم مجددا أحياء في حمص بالصواريخ وقذائف الهاون. وأحصت الشبكة السورية لحقوق الإنسان ما لا يقل عن 12 قتيلا في أحياء بينها الخالدية ووادي العرب، وفي بلدات بريف المحافظة بينها القصير القريبة من الحدود مع لبنان. وقالت إن ثمانية قتلى سقطوا في حماة، وستة في ريف دمشق، وثلاثة في درعا، وواحدا في دير الزور، فضلا عن قتلى إدلب.

وتحدث الناشطون عن اشتباكات عنيفة بين الجيش النظامي والجيش الحر في دير الزور، وعن حملات تمشيط في ريف دمشق، وإطلاق نار من رشاشات ثقيلة في حي القدم وتحليق طائرات فوق حي الميدان بدمشق. ووفقا للمصدر ذاته، فإن جنودا انشقوا بدباباتهم في مضايا بريف دمشق مما دفع الجيش إلى قصف المدينة.

الأسد بين جنوده في بابا عمرو (الفرنسية)

جولة الأسد
ميدانيا أيضا، قال اتحاد تنسيقيات الثورة السورية إن موكب الرئيس الأسد تعرض لإطلاق نار خلال جولة له في حي بابا عمرو في حمص.

وقد بث التلفزيون الرسمي السوري صورا لجولة الأسد في بابا عمرو الذي استعادت القوات النظامية السيطرة عليه في الأول من هذا الشهر، ولحقه دمار كبير بسبب القصف الذي استمر نحو شهر، وأدى إلى تهجير معظم سكانه.

ووعد الأسد -الذي استقبله عدد قليل من المواطنين- بإعادة إعمار الحي، وقال إنه كان لابد من استعادة سلطة القانون.

حصيلة أممية
في هذه الأثناء، أعلن الموفد الأممي إلى الشرق الأوسط روبرت سيري أن عدد القتلى في سوريا منذ اندلاع الثورة قبل أكثر من عام تجاوز تسعة آلاف. وكانت حصيلة سابقة للأمم المتحدة قد أشارت إلى مقتل 7500 سوري.

وقال سيري في جلسة استماع بمجلس الأمن إنه يتعين وقف القتال فورا، وتجنب تصعيد أكبر في سوريا.

من جهته قال السفير الأميركي لدى سوريا روبرت فورد اليوم إن الانتهاكات التي يرتكبها النظام السوري خاصة التعذيب يمكن أن تشكل جرائم ضد الإنسانية.

وأضاف فورد خلال جلسة استماع في الكونغرس أنه تحدث مرارا مع الرئيس السوري بشأن الانتهاكات، بيد أنه لم يكترث كثيرا بحقوق الإنسان على حد تعبيره.

المصدر : الجزيرة + وكالات