مقاتلون من الشباب المجاهدين يسيرون إلى مواقعهم في حي داينيلي بمقديشو (الجزيرة-أرشيف)

عبد الرحمن سهل- كيسمايو

خسرت حركة الشباب المجاهدين أمس الاثنين مدينة عيل بور الإستراتيجية الواقعة وسط الصومال، إثر وقوعها في قبضة القوات الإثيوبية ومليشيات صوفية، بدون وقوع اشتباكات مسلحة بين الطرفين. وأعلنت الحركة عن خطة عسكرية قالت إنها ستكون طويلة الأمد لمقاتلة القوات التي تصفها بأنها غازية.

وقد انسحب مقاتلو حركة الشباب المجاهدين من المدينة التي كانت تعد من أهم معاقلهم الحصينة، قبل وصول قوات قدرت بالمئات مدججة بمختلف الأسلحة الثقيلة والخفيفة، إضافة إلى الدبابات والعربات العسكرية.

وتقود القوات الإثيوبية حملة عسكرية واسعة النطاق على المناطق الواقعة وسط الصومال منذ يناير/ كانون الثاني الماضي بغرض طرد مقاتلي حركة الشباب والاستيلاء عليها.

ولم تعلق حركة الشباب المجاهدين على نبأ سقوط مدينة عيل بور، إلا أن وسائل إعلام موالية لها أشارت إلى انسحاب مقاتلي الحركة إلى ناحية مدينة طوسمريب عاصمة ولاية جلجدود، ولم يستبعد المصدر وقوع اشتباكات بين الجانبين خلال محاولة عناصر الحركة السيطرة على نفس المدينة.

وتشير آخر الأنباء أن مقاتلي الحركة عادوا إلى مدينتي عيل لاهيلي، وعيل غرس اللتين تقعان بالقرب من مدينة عيل بور التي أصبحت تخضع حاليا لسيطرة القوات الإثيوبية.

مدينة إستراتيجية
 وتعد عيل بور من أهم المدن الإستراتيجية الواقعة في ولاية جلجدود، وأقدمها تاريخيا، إضافة إلى أنها أحد أهم المعاقل الرئيسية لأنصار الناطق الرسمي باسم حركة الشباب المجاهدين الشيخ محمود علي راغي، كما تعد همزة وصل بين عديد من المدن والقرى الإستراتيجية داخل الولاية.

وكانت مدينة عيل بور مصدر قلق كبير لمدينة طوسمريب، لانطلاق الحملات العسكرية لحركة الشباب عدة مرات منها، وسقوطها تحت القوات الإثيوبية يشكل تهديدا مباشرا لمدينة جوهر عاصمة ولاية شبيلى الوسطى الخاضعة حاليا لسيطرة حركة الشباب المجاهدين.

ويأتي التحرك العسكري الإثيوبي نحو ولاية جلجدود في سياق الخطة العسكرية التي وضعتها قوات قوة حفظ السلام التابعة للاتحاد الأفريقي (أميسوم) لمقاتلة حركة الشباب المجاهدين، وبناء على هذه الخطة فستحل قوات جيبوتية وأخرى صومالية محل القوات الإثيوبية إذا أنهت الأخيرة أعمالها العسكرية وسط الصومال.

"حملة صليبية"
من جهتها أعلنت حركة الشباب أمس الاثنين عن خطة عسكرية قالت إنها ستكون طويلة الأمد لمقاتلة قوات وصفتها بأنها غازية تريد الاستيلاء على البلاد، ومحاربة تطبيق الشريعة الإسلامية.

وذكر الناطق الرسمي باسم الحركة الشيخ محمود علي راجي للصحفيين استعدادهم لمواصلة القتال ضد "القوات الصليبية التي تريد إحياء النعرات القبلية الخبيثة في الصومال بعد اندثارها". وأكد عدم قلقهم من الحملات العسكرية المستمرة على الأراضي الصومالية، مشيرا إلى أنها "سنة ربانية وامتحان من الله لتمييز الصفوف".

وأكد الشيخ محمود علي راجي ضرورة وحدة الصوماليين ضد العدو، ودعا الشعب الصومالي إلى مشاركة القتال.

تجدر الإشارة إلى أن حركة الشباب المجاهدين تفقد نفوذها الإداري على الأرض نتيجة الحملات العسكرية الإثيوبية والكينية عليها، إلا أنها لا تزال مصممة على مواصلة قتال قوات الدولتين.

المصدر : الجزيرة