أعلنت الهيئة العامة للثورة السورية مقتل 54 شخصا في سوريا اليوم في عمليات للأمن والجيش النظامي السوري، سقط معظمهم في حمص، حث يواصل هذا الجيش قصفه المكثف على 12 حيا من أحياء المدينة.
 
وتعرضت أحياء باب السباع وباب هود والورشة والصفصافة والحميدية في مدينة حمص في وسط البلاد لقصف بقذائف الهاون. وبث ناشطون صوراً على الإنترنت تظهر القصف على حي الخالدية. وأظهرت الصور تصاعد أعمدة الدخان من بعض المنازل والمباني في المدينة حيث يعيش السكان أوضاعاً صعبة منذ أشهر.
 
وفي اتصال مع الجزيرة من حمص، قال أبو محمد عضو مجلس الثورة إن القصف شمل مدرسة تؤوي نازحين مما أدى إلى سقوط عدد من القتلى من ثلاث عائلات، مضيفا أن القصف شمل أيضا مسجد خالد بن الوليد في حمص، كما استهدف كنيسة أيضا. ونفى أبو أحمد وجود مقاومة من الجيش الحر في المدينة أو وقوع اشتباكات مع عناصره هناك.

وذكرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان أن "مليشيات النظام السوري أفرغت اليوم بيوت حي القصور من ساكنيها بعد أن أرهبتهم على مدار الأيام الستة الماضية ومنحتهم ثلاثين دقيقة لإخلائها".
 
وإلى الشمال من حمص، تعرضت بلدات كفر زيتا وكرناز وقلعة المضيق بريف حماة لقصف شديد. وأفادت لجان التنسيق المحلية بأن قوات النظام مستمرة بحملة مداهمات وتقطيع أوصال بلدة كفر زيتا بالحواجز وعزلها عن محيطها وإحراق من يوصفون بالشبيحة عدة منازل ودراجات نارية مع اعتلاء القناصة أبنية الأماكن المرتفعة.

وشهدت بلدة كرناز بريف حماة -وفق نفس المصدر- اقتحام عدد كبير من دبابات وآليات جيش النظام وسط إطلاق نار كثيف وبدء عملية حرق ونهب وتخريب للمنازل، إضافة إلى حملة مداهمات واعتقالات في حيي جنوب الملعب والصابونية بمدينة حماة.

سوريون يشيعون أحد الضحايا قرب الحدود مع تركيا (الفرنسية)

اعتقالات
وقرب الحدود التركية السورية واصلت قوات النظام قصف بلدة إعزاز بريف حلب، واقتحمت بلدة الشاتورية في جسر الشغور بمحافظة إدلب المجاورة، وشنت حملة دهم واعتقالات، وذكرت لجان التنسيق أن قوات الأمن تشن حملة دهم واعتقالات بالحي الغربي من مدينة كفرنبل بنفس المحافظة وسط إطلاق نار كثيف.

وفي شرق سوريا أفادت لجان التنسيق المحلية بشن قوات النظام حملة دهم واعتقالات في بلدة القورية بدير الزور إضافة إلى عمليات مشابهة لاقتحام بالدبابات في البوكمال والجرذي وأبو حردوب بنفس المحافظة.

وأشارت الهيئة العامة للثورة السورية إلى شن قوات الأمن حملة مداهمات واعتقالات في حي القابون بالعاصمة دمشق وبلدة كفر ناسج وخربة غزال في درعا جنوبا.

من جانب آخر، أكدت الهيئة العامة للثورة السورية مقتل صحفيين من أصل جزائري ويحملان الجنسية البريطانية لدى توجههما إلى إدلب. وقالت إن الصحفيين هما نسيم إنتريري ووليد بليدي، وكانا قدما إلى سوريا لإعداد برنامج وثائقي عن الثورة.
 
وفي أحياء أم النشامى وعلما في درعا في جنوبي سوريا تظاهر مئات للتنديد بالحصار الذي تفرضه قوات النظام السوري على مدن حمص وإدلب وحماة. وهتف المشاركون بالحرية وناشدوا سكان دمشق وحلب الانضمام إلى الثورة السورية للتخفيف عن المحافظات الثائرة.

وفي مناطق مختلفة من محافظة إدلب جرت مظاهرات للمطالبة برحيل النظام. ففي معرشمشة نادى المتظاهرون باستمرار الاحتجاجات مهما بلغ القمع من عنف. وفي مَعصران ومَعرشورين حيا المشاركون في المظاهرة المدن والأحياء المحاصرة في حمص. كما شيع أهالي مدينة سَلقين أحد قتلى رصاص القوات النظامية.
 
التجنيد
وإزاء استمرار قمع الاحتجاجات، أفادت مصادر إعلامية متطابقة اليوم بصدور قرار حكومي يُمنع بموجبه السوريون الذكور الذين تتراوح أعمارهم بين 18 و42 عاما من السفر قبل حصولهم على موافقة شعبة التجنيد.

وذكر الموقع أن السلطات بدأت تطبيق القرار في المنافذ الحدودية حيث "تم إعادة ما يقارب نصف ركاب طائرة حلب الجزائر ممن شملهم هذا القرار". كما ذكر مسافرون إلى لبنان من معبر الجديدة أنه جرت إعادة مسافرين لنفس السبب.

المصدر : الجزيرة + وكالات