الإخوان يرفضون حكومة الجنزوري والمجلس العسكري يتمسك بها (الجزيرة-أرشيف)


لوّحت جماعة الإخوان المسلمين في مصر بالنزول إلى الشارع وتنظيم مظاهرات مليونية للضغط من أجل إقالة الحكومة الحالية التي وصفتها الجماعة بأنها فاشلة، كما انتقدت تمسك المجلس العسكري الذي يدير شؤون البلاد بها.
 
ونقلت صحيفة "الحرية والعدالة" الناطقة بلسان حزب الحرية والعدالة المنبثق عن جماعة الإخوان اليوم الاثنين قول الأمين العام للجماعة محمود حسين "من الممكن أن تقرر الجماعة بالتوافق مع القوى السياسية المختلفة الضغط لإقالة الحكومة من خلال النزول إلى الشارع وتسيير مليونيات". 


وأضاف حسين "إذا استمر التعنت من قبل حكومة كمال الجنزوري ورفض المجلس العسكري إقالتها فإنه لا بد من ممارسة جميع الضغوط الممكنة من مجلسي الشعب والشورى ومن قبل الشارع والقوى السياسية لتحقيق ذلك".

ومنذ أسابيع يطالب حزب الحرية والعدالة بإقالة الحكومة والسماح له بتشكيل حكومة ائتلافية، وتقول جماعة الإخوان المسلمين إن مظاهر الانفلات الأمني الذي بدأ بعد الانتفاضة الشعبية التي أطاحت بالرئيس المخلوع حسني مبارك مطلع العام الماضي والنقص في الوقود يضعفان البرلمان في نظر المواطنين.

وبدأ مجلس الشعب هذا الشهر خطوات لسحب الثقة من الحكومة رغم أن سلطة تشكيل الحكومة هي في أيدي المجلس العسكري الذي قال إنه سيسلم السلطة للمدنيين بحلول أول يوليو/تموز المقبل بعد انتخاب رئيس جديد للبلاد.

وقالت حركة الإخوان في بيان يوم السبت إن من الممكن أن يكون المجلس العسكري "تعمد اصطناع أزمات للحكومة المقبلة ويمكن أن يزور انتخابات الرئاسة التي ستبدأ في مايو/أيار المقبل". كما اتهمته بالابتزاز عبر التهديد بإبطال البرلمان.

وأثار بيان الإخوان غضب المجلس العسكري الحاكم على الجماعة، فرد ببيان حاد اللهجة أمس الأحد قال فيه إن الانتقادات لن تثنيه عن الاستمرار في قيادة البلاد خلال ما بقي من المرحلة الانتقالية.

وأضاف "توهم البعض أن بمقدورهم الضغط على القوات المسلحة ومجلسها الأعلى بغرض إثنائه عن المضي في مهمته الوطنية لإدارة شؤون البلاد خلال المرحلة الانتقالية والسعي إلى تقويض سلطاته الدستورية دون النظر إلى مصالح الجماهير".

واختتم البيان بالقول "إننا نطالب الجميع بأن يعوا دروس التاريخ لتجنب تكرار أخطاء ماض لا نريد له أن يعود"، في إشارة ضمنية إلى صراع جماعة الإخوان المسلمين -التي تأسست عام 1928 - مع حكومات مصر أغلب الوقت مما أدى إلى حلها وتعرض أعضائها للسجن والملاحقة.

المصدر : وكالات