قالت لجان التنسيق المحلية في سوريا إن 58 شخصا على الأقل قتلوا برصاص الأمن معظمهم في حمص وحماة. في حين قصفت مروحيات للجيش النظامي مناطق في ريف حلب، وهو ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى. إلى ذلك تواصلت المظاهرات المنادية بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد. من ناحيته أعلن الجيش الحر أنه قتل 15 من "الشبيحة" في اللجات بدرعا.

وبحسب الهيئة العامة للثورة السورية، فإن من بين القتلى تسعة أشخاص بينهم طفل سقطوا في مدينة حمص وحدها نتيجة قصف وإطلاق نار من قوات الأمن السوري. كما قتل خمسة بينهم امرأة في إدلب، وثلاثة في حماة. وقتل آخرون في ريف دمشق وحلب وغيرهما.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، ومقره بريطانيا، عن حدوث حملات دهم واعتقال في مناطق مختلفة من سوريا وباشتباكات عنيفة بين الجيش النظامي ومجموعات منشقة سقط فيها قتلى.

وذكر ناشطون سوريون أن قتلى وجرحى سقطوا في قصف مروحيات استهدف مناطق عندان وحريتان وإعزاز بريف حلب، بينما استمرت الاشتباكات بين الجيش الحر والجيش النظامي في مدينة إعزاز.

من ناحية أخرى، أظهرت صور بثها ناشطون سوريون تصاعد أعمدة الدخان من أحياء حمص القديمة بعد تعرضها لقصف من قبل قوات النظام صباح اليوم، ويقول ناشطو الثورة إن قتلى وجرحى سقطوا في أحياء الخالدية وباب هود والصفصافة وباب الدريب والحميدية التي تتعرض للقصف لليوم السادس على التوالي.

وسقط جرحى في اقتحام قوات الأمن قريتي احتيملات وصوران في ريف حلب، أما في حمص فقد قصفت قوات النظام أحياءها القديمة، حيث فر عدد كبير من سكان بلدة القصير بعد تعرضهم لقصف مدفعي عنيف، وفق نشطاء سوريين.

كما أفاد ناشطون أن قوات الأمن ومن يوصفون بالشبيحة حاولوا تفريق مظاهرة طلابية حاشدة في جامعة حلب. كما خرجت مظاهرات في مدن سورية منها العاصمة دمشق للمطالبة برحيل نظام الرئيس بشار الأسد.

وشهدت مناطق من محافظتي درعا وإدلب مظاهرات نشر ناشطون مقاطع مصورة لها على شبكة الإنترنت "نصرة للمدن المنكوبة" ومطالبة بإسقاط النظام.

 الجيش الحرّ كثف من نشاطاته ضد القوات الموالية للنظام (الجزيرة)

قتل شبيحة
من ناحيته، أعلن الجيش الحر أنه دمر ثلاث مدرعات لقوات النظام السوري وقتل 15 من "الشبيحة" في اللجات بدرعا.

وعلى صعيد الاحتجاجات، نظم سكان حي جوبر في العاصمة دمشق مظاهرتين ليليتين انطلقت إحداهما من مسجد السادات باتجاه جامع حذيفة. وردد المتظاهرون هتافات وأهازيج تطالب برحيل النظام السوري وتدعو الشعب إلى الصمود والتمسك بخيار الثورة السلمية، كما أعربوا عن تضامنهم مع المدن والبلدات "التي تتعرض للقمع" من قبل الجيش النظامي.

وتشهد العديد من المناطق في ريف حلب مظاهرات يومية يحرسها عناصر الجيش الحر، ويطالب المتظاهرون خلالها برحيل النظام وينددون بما يصفونه بالصمت الدولي.

وقد اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الجيش النظامي السوري بوضع المدنيين دروعا بشرية أثناء شن الهجمات على المحتجين.

وفي المقابل أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان الأحد بأن "مجموعة مسلحة منشقة استهدفت مفرزتي الأمن العسكري وأمن الدولة في مدينة النبك في ريف دمشق بقذائف (آر بي جي) فجرا، وشوهدت سيارات الإسعاف تتجه إلى المنطقة بعد الهجوم".

قيادة موحدة
من جهة أخرى أعلن المجلس العسكري للجيش السوري الحر أمس عن توحيد جميع الكتائب والمجالس العسكرية والمجموعات المقاتلة داخل سوريا ضمن الجيش الحر بقيادة العقيد رياض الأسعد.

وحذر البيان أي تنظيم سياسي أو عسكري أو اجتماعي من القيام بأي عمل عسكري مسلح خارج إطار الجيش السوري الحر.

ويعاني عناصر الجيش السوري الحر في مدينة حمص نقصاً حاداً في السلاح والعتاد، الأمر الذي اضطرهم إلى استعمال سيارات ودراجات مدنية. كما أن العديد من عناصره يقولون إنهم مدنيون دفعهم قمع النظام للمظاهرات السلمية إلى حمل السلاح.

المصدر : الجزيرة + وكالات