قال ناشطون سوريون إن 13 شخصا قتلوا في عدد من المناطق السورية معظمهم في مدينة حمص. وأوضح الناشطون أن بين الضحايا ثلاثة أطفال قتلوا في إدلب.

وقد ترك آلاف السوريين في ريف حلب وريف إدلب مدنهم وقراهم ولجؤوا إلى تركيا خوفا من الحملات العسكرية المستمرة للجيش السوري النظامي على مناطقهم.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن قصف قوات الجيش النظامي تجدد صباح اليوم على أحياء الخالدية والحميدية وحمص القديمة وباب هود في حمص، وإن الانفجارات تهز المدينة.

وتتعرض مدينة القصير أيضا في حمص لقصف مدفعي عنيف لليوم الثالث على التوالي مما أسفر عن سقوط ضحايا. وقد نزح عدد من سكان المدينة إلى القرى المجاورة.

وذكرت شبكة شام أن الجيش النظامي دمر ثلاثة منازل في قرية ميدان الغزال بسهل الغاب في محافظة حماة. وأضافت أن شابا قُتل وأصيب عدد آخر إثر القصف المتواصل للجيش السوري على مدينة إعزاز بريف حلب.

وأوضحت أن هذا الجيش فجر أيضا جسر محجة على طريق دمشق درعا في وقت يقوم فيه الإعلام السوري بالتصوير على أنه من فعل العصابات المسلحة، وعلى أثر ذلك شنت قوات الأمن والجيش حملة شرسة على معظم مدن وقرى محافظة درعا وخصوصا منطقة اللجاة التي هاجمتها بالدبابات تحت غطاء من المروحيات.
 
كما قال ناشطون إن الدبابات اقتحمت صباح اليوم مدينة نوى في درعا وسط إطلاق نار كثيف. كما قصفت المروحيات خلال الليل مدينة إعزاز في ريف حلب، في حين وقعت اشتباكات بين الجيش الحر وقوات النظام في مدينة دوما بريف دمشق. وقد قتل أمس نحو خمسين شخصا معظمهم في حمص وإدلب.

وأفاد المرصد السوري لحقوق الانسان الأحد بأن "مجموعة مسلحة منشقة استهدفت مفرزتي الأمن العسكري وأمن الدولة في مدينة النبك في ريف دمشق بقذائف آر بي جي فجرا، وشوهدت سيارات الإسعاف تتجه إلى المنطقة بعد الهجوم".

من جهتها اتهمت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الجيش النظامي السوري بوضع المدنيين دروعا بشرية أثناء شن الهجمات على المحتجين.

مظاهرات ضد النظام

جانب من الدمار في مدينة سرمين

وعلى صعيد الاحتجاجات نظم سكان حي جوبر في العاصمة دمشق مظاهرتين ليليتين انطلقت إحداهما من مسجد السادات باتجاه جامع حذيفة. وردد المتظاهرون هتافات وأهازيج تطالب برحيل النظام السوري وتدعو الشعب إلى الصمود والتمسك بخيار الثورة السلمية، كما أعربوا عن تضامنهم مع المدن والبلدات التي تتعرض للقمع من قبل الجيش النظامي.

في الوقت نفسه تعاني مدينة سرمين في محافظة إدلب، التي تتواصل حملة الجيش النظامي عليها، من حصار وقصف عنيف منذ يومين، وهو ما أسفر عن سقوط أكثر من عشرين قتيلا وعشرات الجرحى وهدم عدد من المنازل.

وتشهد العديد من المناطق في ريف حلب مظاهرات يومية يحرسها عناصر الجيش الحر، يطالب المتظاهرون خلالها برحيل النظام وينددون بما يصفونه بالصمت الدولي.

قيادة عسكرية موحدة
من جهة أخرى أعلن المجلس العسكري للجيش السوري الحر عن توحيد جميع الكتائب والمجالس العسكرية والمجموعات المقاتلة داخل سوريا ضمن الجيش الحر بقيادة العقيد رياض الأسعد.

وحذر البيان أي تنظيم سياسي أو عسكري أو اجتماعي من القيام بأي عمل عسكري مسلح خارج إطار الجيش السوري الحر.

ويعاني عناصر الجيش السوري الحر في مدينة حمص نقصاً حاداً في السلاح والعتاد، الأمر الذي اضطرهم إلى استعمال سيارات ودراجات مدنية.

كما أن العديد من عناصره يقولون إنهم مدنيون دفعهم قمع النظام للمظاهرات السلمية إلى حمل السلاح.

المصدر : الجزيرة + وكالات