انتشار المجموعات المسلحة في ليبيا يمثل خطرا على مستقبل البلاد بعد الثورة (الفرنسية-أرشيف)
اقتحم مسلحون ليبيون فندقا فاخرا يملكه أتراك، وأطلقوا الأعيرة النارية في الهواء واحتجزوا مديره إثر نزاع على "فاتورة" لم تدفع قيمتها، مما يبرز استمرار الاضطرابات في البلاد.
 
وقال موظف في الفندق إنه لم تقع أي إصابات في الواقعة التي حدثت بفندق ريكسوس الموجود بالعاصمة طرابلس، مشيرا إلى أن أفرادا مسلحين اقتحموه وأطلقوا الأعيرة النارية في الهواء.

وبدأت المشكلة في وقت متأخر مساء السبت، عندما فقد عضو في كتيبة من بلدة الزنتان بغرب ليبيا أعصابه بعد أن طُلب منه مغادرة الفندق بسبب عدم دفعه قيمة فاتورة تعود إلى سبتمبر/أيلول.

وأضاف الموظف -وهو يشير إلى فجوة أحدثتها رصاصة في سقف منطقة الاستقبال بالفندق- أن عضو الكتيبة أطلق النار مرتين في الهواء، وحطم أواني زهور في البهو قبل أن يقوم رجاله باقتحام المكان ويأخذوا معهم مدير الفندق الذي أفرج عنه بعد عدة ساعات.

وكانت حكومة العقيد الليبي الراحل معمر القذافي تجبر الصحفيين الأجانب الذين يزورون طرابلس خلال أحداث الثورة الليبية على الإقامة في ذلك الفندق.

ورفض مسؤولون في السفارة التركية بطرابلس التعليق على الحادث، وكذلك متحدث باسم الكتيبة.

تأتي الواقعة في وقت يسعى فيه الحكام الجدد لليبيا جاهدين إلى فرض سلطتهم على مجموعة من الجماعات المسلحة قبل أول انتخابات حرة في البلاد من المقرر إجراؤها في يونيو/حزيران القادم.

وكثيرا ما حذر وزير الداخلية فوزي عبد العال المليشيات وطلب منها إلقاء السلاح تفاديا لمواجهتها من جانب قوات الأمن الوطنية الجديدة.

يشار إلى أن المليشيات قامت بدور رئيسي في المعارضة المسلحة التي أدت إلى الإطاحة بالقذافي العام الماضي، ولا يزال بعضها يشغل مباني حكومية ونقاط تفتيش رئيسية ولا تخضع إلا لأوامر قادتها.

وقالت جماعات دولية لحقوق الإنسان والأمم المتحدة إن المليشيات هي واحدة من أكبر التحديات التي تواجه الاستقرار وبناء المؤسسات، بعد انتهاء حكم القذافي الذي دام 42 عاما.

المصدر : رويترز