موفق الربيعي يؤكد ترحيب العراق بمشاركة الرئيس السوداني في القمة (الجزيرة)
                                                                                          
كريم نعمة-بغداد
 
 

قال القيادي في التحالف الوطني العراقي موفق الربيعي إن العراق مستعد لامتصاص أي مفاجأة أو محاولة لإجهاض القمة العربية التي يجري التحضير لانعقادها في بغداد، كما أكد ترحيب العراق بمشاركة الرئيس السوداني عمر البشير في القمة، نافيا تلقي العراق أي مذكرة من الشرطة الدولية  (إنتربول) بشأن اعتقاله.

وفي تصريحات للجزيرة نت قال الربيعي –مستشار الأمن القومي العراقي السابق- إن بعض الدول العربية "تتعرض لضغوط من أجل عدم حضور القمة وعلى الأقل تخفيض مستوى تمثيلها"، لكنه لم يذكر اسم أي من تلك الدول، ولا طبيعة الضغوط أو الجهات التي تمارسها على القادة العرب.

وأضاف أن مسؤولا كبيرا في دولة عربية- لم يذكر اسمه- أبلغه أن على العراق ألا يتفاجأ إذا حدثت أزمة قبل القمة لإعطاء ذريعة لإلغائها في اللحظة الأخيرة. وأكد أن العراق مستعد لامتصاص أي مفاجأة أو محاولة لإجهاض القمة.

وشدد الربيعي على أن عقد القمة العربية في بغداد "رصيد جديد لعراق ما بعد عام 2003 واعتراف من الأشقاء العرب بالوضع الجديد في البلد، ولولا الربيع العربي لما انعقدت القمة في بغداد".

وقال إنه مهما كان حجم التمثيل في القمة وبغض النظر عن القرارات التي ستصدر عنها فهي نجاح للعراق، كما أنها ستعزز موقفه إقليميا، معبرا عن أسفه لأن بعض الكتل السياسية العراقية تعتبر القمة انتصارا لرئيس الوزراء نوري المالكي وليس رصيدا للعراق.

التمثيل
وعن حجم التمثيل في القمة، قال الربيعي إن تسعة قادة عرب أكدوا حضورهم دون ذكر الأسماء لعدم تعريضهم لضغوط من أجل عدم حضور القمة، مشددا في هذا الصدد على أن الرئيس السوداني عمر البشير مدعو للقمة وهو مرحب به وسيؤمن له العراق الوصول إلى بغداد والعودة إلى بلده.

وأشار إلى أن العراق ملتزم بقرارات الجامعة العربية ولذلك لم يوجه دعوة لا إلى الرئيس السوري بشار الأسد ولا إلى المعارضة السورية.

وعن تقارير تحدثت عن ضغوط تمارس على العراق بشأن بعض الملفات الإقليمية، أكد أن العراق لن يخضع أو يقبل بأي شروط مسبقة لحضور القمة.

وعن الموقف الرسمي العراقي تجاه الملف السوري، أوضح الربيعي أن الحكومة العراقية مع تطلعات الشعب السوري في تحقيق نظام ديمقراطي تعددي دستوري برلماني تتداول فيه السلطة وممثل لكل شرائح الشعب السوري، شريطة أن يتم ذلك بدعم عقد مؤتمر مصالحة وطنية بين الحكومة والمعارضة لتحقيق تغيير ديمقراطي تدريجي وبدون تدخل خارجي.

وأشار إلى أن العراق دعا المعارضة السورية للحضور إلى بغداد، وهو مستعد لاحتضان مؤتمر المصالحة السورية على أرضه، نافيا بهذا الصدد تقارير إعلامية تحدثت عن تمرير أسلحة إيرانية إلى سوريا عبر العراق.

وبشأن العلاقات مع الكويت، أكد الربيعي أن العراق يعترف بجميع قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي التي تنظم الوضع بين الدولتين، ويرغب في إقامة أفضل العلاقات بينهما على جميع المستويات.

وأشار إلى أنه سيتم وضع العلامات الحدودية بين البلدين تمهيدا لتطبيع العلاقات بينهما وخروج العراق من البند السابع.

وعن المؤتمر الوطني العراقي، رجح الربيعي أن يعقد في الأسبوع الأول من أبريل/نيسان المقبل، مشيرا إلى أن التحالف الكردستاني يؤيد ذلك.

وفيما يتعلق بالتفجيرات الكبيرة التي تقع بين الحين والآخر، أرجع الربيعي ذلك إلى وجود خروقات داخل الأجهزة الأمنية وضعف الأجهزة الاستخباراتية.

المصدر : الجزيرة