جنود من القوات الإثيوبية أثناء وجودهم بالصومال عام 2007 (الفرنسية-أرشيف)

ذكر شهود عيان أن مئات من القوات الإثيوبية مدججة بأسلحة ثقيلة تقدمت صباح اليوم السبت باتجاه وسط الصومال للهجوم على المعقل الرئيسي لـحركة الشباب المجاهدين المعارضة في المنطقة.

وأضاف الشهود أن شاحنات عسكرية إثيوبية دخلت مدينة دوسمارب الخاضعة لسيطرة مسلحين تابعين للحكومة المركزية بالصومال، وأكدوا أن هدف القوات في الوقت الحالي هو الوصول إلى مدينة البور التي تعتبر المعقل الرئيسي لعناصر الشباب المجاهدين.

وقال عبد الله أحمد من مدينة دوسمارب إن حوالي 50 شاحنة إثيوبية دخلت المنطقة صباح اليوم السبت.

من جهته، أكد قائد حركة الشباب المجاهدين بالمنطقة، الشيخ عدن فراي تحركات القوات الإثيوبية، وقال إن مقاتلي الحركة على استعداد لصد أي هجوم.  

وكانت القوات الإثيوبية قد تمكنت من السيطرة على مدينتين هامتين كانتا خاضعتين لسيطرة الشباب، هما بيدوا وهودور بجنوب الصومال، وذلك منذ دخول هذه القوات لهذا البلد الواقع في القرن الأفريقي الذي يشهد حربا أهلية منذ عشرين سنة.

وقال بيان على موقع تابع لحركة الشباب على الإنترنت في وقت سابق إن مقاتلي الحركة انسحبوا من هودور ضمن تكتيك عسكري، مشيرا إلى أن الإثيوبيين سيواجهون تفجيرات وهجمات لا تتوقف من الكر والفر.

وحتى بداية العام الجاري، سيطر عناصر حركة الشباب على معظم جنوب ووسط الصومال، لكنهم يخشون من فقدان جزء من هذه المناطق أمام القوات الكينية التي دخلت البلد في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.

وقد أرغمت القوات الموالية للحكومة الصومالية الانتقالية والاتحاد الأفريقي في أغسطس/ آب الماضي عناصر حركة الشباب على الانسحاب من مواقعهم في العاصمة مقديشو ثم التخلي بعد ستة أشهر من ذلك عن بيدوا للقوات الإثيوبية التي دخلت إلى الصومال في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بعد القوات الكينية لدعم القوات الحكومية والأفريقية ضد المعارضة الصومالية المسلحة.

ولكن بالرغم من النكسات العسكرية الأخيرة يحذر الخبراء من أن عناصر الشباب ما زالوا بعيدين عن الهزيمة وقد يلجؤون من الآن فصاعدا إلى أسلوب حرب العصابات.

يشار إلى أن القوات الإثيوبية اجتاحت الصومال في ديسمبر/كانون الأول 2006 وهزمت اتحاد المحاكم الإسلامية التي كانت تحكم جنوب ووسط الصومال حينها لكنها دخلت في مواجهات دامية مع مقاتلي اتحاد المحاكم والشباب المجاهدين بعد إعادة تنظيم صفوفهم، لتنسحب مطلع 2009 بعد اتفاق الحكومة الانتقالية برئاسة عبد الله يوسف واتحاد المحاكم في جيبوتي. 

المصدر : الفرنسية