أنان يسعى لدعم سياسي من روسيا والصين اللتين تتهمان بمساندة النظام السوري (الأوروبية)

وصل الموفد العربي الأممي المشترك كوفي أنان مساء اليوم إلى موسكو، في زيارة تتلوها أخرى إلى بكين لحشد الدعم لخطته الرامية لتسوية الأزمة السورية سياسيا.

ومن المقرر أن يلتقي أنان غدا الأحد الرئيس الروسي ديمتري مدفيدف ووزير الخارجية سيرغي لافروف.

وأعلن أحمد فوزي المتحدث باسم أنان أن المبعوث العربي الأممي سيتوجه بعد موسكو إلى بكين، حيث سيبحث أيضا الأزمة السورية مع المسؤولين الصينيين.

وكانت روسيا والصين قد استخدما في الشهور القليلة الماضية الفيتو في مناسبتين لإحباط مشروعي قرارين في مجلس الأمن يدينان النظام السوري.

لكنهما أيدتا الأربعاء الماضي بيانا في المجلس دعا لإنهاء العنف، وناشد الرئيس السوري بشار الأسد والمعارضين "التطبيق الفوري" لخطة أنان التي تنص أساسا على وقف العنف من كل الأطراف, ونقل المساعدة الإنسانية والإفراج عن جميع المعتقلين.

موسكو ترفض تنحي الأسد كشرط مسبق للتسوية في سوريا (رويترز)

دعوة روسية
وقبيل اللقاء المرتقب بين أنان والقادة الروس, طالب الكرملين (الرئاسة الروسية) بوقف التأييد العسكري والسياسي الخارجي للمعارضة السورية.

وتقول موسكو إن على المعارضة السورية الجلوس إلى طاولة المفاوضات مع نظام الرئيس بشار الأسد, وترفض رهن الحوار برحيل الأخير.

وقالت مصادر في الخارجية الروسية اليوم إن المحادثات بين أنان والمسؤولين الروس ستركز على سبل التسوية السلمية للنزاع الداخلي في سوريا، مشيرة إلى أن التسوية السلمية هي جوهر مهمة أنان.

واستبقت موسكو وصول أنان بانتقاد قرار مجلس حقوق الإنسان الذي يدين انتهاكات النظام السوري ضد المدنيين. ووصفت الخارجية الروسية القرار بأنه أحادي الجانب, ويتجاهل الجهود التي تبذل لحل الأزمة بما في ذلك جهود كوفي أنان, كما أنه لا يحمل المعارضة أي مسؤوليات.

إدانة لسوريا
وكان مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قد دان في ختام اجتماع له بجنيف انتهاكات قوات النظام السوري واسعة النطاق ضد المدنيين, ودعا لوقف كل أشكال العنف ضد المدنيين, ويدين القرار الصادر عن المجلس "الانتهاكات المتصاعدة بشدة" لحقوق الإنسان التي ترتكبها السلطات السورية.

وقرر المجلس في الوقت نفسه تمديد مهمة لجنة التحقيق في سوريا, وطلب كشفا بـ"الانتهاكات الفاضحة لحقوق الإنسان في سوريا منذ مارس/آذار 2011".

أغلبية ساحقة من الدول وافقت على القرار (الفرنسية-أرشيف)

وجاء التصويت على قرار إدانة انتهاكات النظام السوري ضد المدنيين بعد انقسامات عرقلت جهود الأمم المتحدة من أجل الوصول إلى توافق بشأن التصدي للأزمة السورية.

ووافقت على القرار 41 دولة، واعترضت عليه ثلاث هي روسيا والصين وكوبا، وامتنعت اثنتان عن التصويت، ولم تشارك دولة واحدة هي الفلبين.

وقال مندوب الدانمارك شتيفن شميت إنه يجب محاسبة الجناة, فيما قالت ألين تشامبرلين دوناهي سفيرة الولايات المتحدة التي شاركت بلادها في رعاية القرار إنها "تجدد وتساند بشدة عمل بعثة التحقيق".

ويشير القرار صراحة إلى دعوة نافي بيلاي مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان مجلس الأمن كي يحيل سوريا إلى المحكمة الجنائية الدولية للتحقيق.

ووصف الدبلوماسي الروسي فلاديمير غيغلوف القرار بأنه "أحادي ولن يدعم التسوية السلمية رغم النمط الإيجابي الذي تضمن عملا قام به المبعوث المشترك للأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان".

من جهته, قال السفير الصيني ليو تشين مين إن بلاده تدعو بقوة إلى الحوار السياسي في سوريا من أجل التوصل إلى حل سلمي للأزمة، وإنها تدعم الجهود التي يبذلها أنان.

المصدر : وكالات