طارق الهاشمي أكد وفاة حارسه بسبب التعذيب (الفرنسية-أرشيف)
 

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
نفى مجلس القضاء الأعلى في العراق تعرض أحد الحراس الشخصيين لـطارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي للتعذيب حتى الموت، لكن قائمة العراقية أكدت تعرضه للتعذيب، وتعهدت بتقديم الأدلة التي تثبت وقوع حالات التعذيب للقمة العربية المقبلة في بغداد.

وأكد المتحدث باسم مجلس القضاء الأعلى العراقي عبد الستار البيرقدار أمس أن التقرير الطبي يؤكد أن وفاة عامر سربوت زيدان البطاوي -وهو أحد عناصر حماية الهاشمي- جاءت إثر مرضه، وليس جراء تعذيب كما ادعى الهاشمي.

وذكر أنه كان قد "تم إرساله إلى عدة مستشفيات آخرها مستشفى مدينة الطب الذي دخله في السابع من الشهر الجاري وحتى وفاته".
 
وأضاف أنه "تم إرسال جثة المتوفى إلى معهد الطب العدلي للتشريح وبيان سبب الوفاة، وقد ظهرت النتيجة الأولية للتشريح لتفيد بأن سبب الوفاة إسهال شديد وانخفاض في الضغط وتوقف الكلية، وتم تسليم الجثة إلى ذويه في يوم 20 من الشهر الجاري".

كما أكد البيرقدار أن آخر تحقيق أجري معه كان في 14 يناير/كانون الثاني الماضي من قبل الهيئة القضائية، وتم تدوين أقواله معززة بكشف الدلالة في محل تنفيذ الجريمة.

ونفى رئيس أركان قيادة عمليات بغداد الفريق حسن البيضاني أن يكون البطاوي تعرض للتعذيب، موضحا أنه "توفي جراء عجز كلوي مزمن".
من المؤسف أن يستمر مثل هذا التعذيب الوحشي والاستهانة بكرامة العراقيين وغيرها من ممارسات وحشية ورثناها من النظام السابق على مرأى ومسمع من بعض القيادات السياسية دون أن يتحرك لها جفن
تأكيد
من جانبها أعلنت كتلة "العراقية" بزعامة إياد علاوي وفاة البطاوي بعد اعتقال دام ثلاثة أشهر وعليه آثار تعذيب.
 
وقالت الناطقة الرسمية باسم العراقية النائبة ميسون الدملوجي -في بيان- إن "الأجهزة الأمنية سلمت جثمان البطاوي إلى ذويه، وتبدو عليها آثار تعذيب في يديه ورجليه وبطنه وظهره، ومواضع أخرى تخدش الحياء وتنأى الأخلاق عن ذكرها".

وأضافت "من المؤسف أن يستمر مثل هذا التعذيب الوحشي والاستهانة بكرامة العراقيين وغيرها من ممارسات وحشية ورثناها من النظام السابق على مرأى ومسمع من بعض القيادات السياسية التي عانت جماهيرها يوما نفس هذه الأساليب الوحشية دون أن يتحرك لها جفن، بل إن ثلة من هذه القيادات تنكر وجود أي انتهاك لحقوق الإنسان وأي وجود لسجون سرية".

وذكرت الدملوجي أن "كتلة العراقية تؤكد أن كل أجهزة العمليات -ومنها عمليات بغداد- مؤسسات غير دستورية وغير خاضعة لرقابة البرلمان، وتحولت إلى أجهزة قمعية للمواطنين بعدما انتفت الحاجة لاستمرارها بعد انتهاء خطة فرض القانون الأمنية التي تشكلت هذه الأجهزة بموجبها، لذا ينبغي حلها وربط أفرادها بوزارة الداخلية بشكل مباشر بعد القصاص من عناصرها المسيئة". 

وأكدت أن "كتلة العراقية ستقدم الصور والأدلة التي بحوزتها عن تعذيب المعتقلين إلى مؤتمر القمة والقيادات السياسية العراقية ولجنة حقوق الإنسان في مجلس النواب، بالإضافة إلى بعثة الأمم المتحدة والجامعة العربية، لإطلاعهم على ما يتعرض له المواطن العراقي من امتهان لكرامته من قبل السلطة الحاكمة".

وكان الهاشمي قد اتهم قوات الأمن بالتسبب في وفاة البطاوي (33 عاما) متأثرا بالتعذيب الذي تعرض له بعد اعتقاله.
 
وقال إن "جثة البطاوي سلمت الأحد الماضي إلى ذويه، بعد احتجاز دام ثلاثة أشهر، فقد خلالها ما يزيد على ستين كيلوغراما" من وزنه. والبطاوي متزوج ولديه ثلاثة أولاد ويسكن قضاء المدائن (جنوب)، وفقا للبيان.

يذكر أن الهاشمي -وهو أرفع السياسيين السنة العرب بالعراق- لجأ إلى إقليم كردستان شبه المستقل في شمال العراق، بعد أن أصدرت الحكومة مذكرة اعتقال بحقه بتهمة "إدارة فرق قتل".

ويرفض الهاشمي تسليم نفسه لبغداد ليواجه المحاكمة قائلا إنه لن يلقى محاكمة عادلة لأن المحاكم تخضع لسيطرة المالكي، وعرض الهاشمي المثول أمام المحاكمة في كركوك، وقال الأكراد الذين يسيطرون على الإقليم الشمالي شبه المستقل إنهم لن يسلموا الهاشمي لبغداد لأن القضية لها خلفيات سياسية يجب حلها أولا.

المصدر : وكالات