د. محمد علي السيد علي عالم مختص بتكنولوجيا النانو كان يؤيد حرية التفكير وحرية سوريا (الجزيرة)

الجزيرة نت-خاص

أفاد ناشطون للجزيرة نت بأن رجال الأمن السوري من الفرع 291 اعتقلوا منذ أيام الدكتور محمد علي السيد علي من مقر عمله في المعهد العالي للعلوم التطبيقية والتكنولوجيا، بسبب تدوينه لانطباعاته عن الأوضاع العامة في سوريا على صفحته الشخصية في شبكة التواصل الاجتماعي (فيسبوك).

والدكتور محمد علي السيد علي هو مهندس في الفيزياء التطبيقية وواحد من الباحثين السوريين القلائل جدا المختصين في تكنولوجيا النانو والذين سعوا للتعريف بهذا المجال والتأسيس له في سوريا حيث التنافس العلمي العالمي قائم اليوم في هذا الميدان، وكان ممن أعدوا وشاركوا في أول منتدى دولي تستضيفه سوريا للمواد النانوية في 2010، إضافة إلى العديد من المنشورات التي أصدرها بثلاث لغات أجنبية.

والعالم السوري الذي له في السجل الشخصي أكثر من 1700 ساعة تدريس في التعليم العالي الهندسي سيضاف إليها مئات ساعات الاعتقال في أقبية الأمن التي قد تطول إلى أمد غير معروف.

وآخر ما دونه المعتقل على صفحته الشخصية على فيسبوك أن عسكر الحرس الجمهوري قاموا بمصادرة حاسبه الشخصي ورخصة القيادة في 11 من مارس/أذار الجاري عند حاجز معربا على طريق قاسيون وطلبوا منه مراجعتهم في اليوم التالي لاستلامها.

وكتب في الأيام التالية أن أمن المركز الذي يعمل فيه أعاد إليه رخصة القيادة لكن حاسوبه بقي رهن "الاعتقال" بما يحتويه من ملفات شخصية وصور عائلية دون مراعاة للإجراءات القانونية أو ما ضمنه الدستور للمواطنين من كرامة أو حرية أو صيانة لحقوقهم وفقا لتعبير السيد علي، وطالب ساخرا بالحرية لحاسبة الشخصي المعتقل خارج القانون وكذلك بالحرية لجميع المعتقلين خارج القانون.

الطبيب محمد العمار معتقل للمرة الخامسة في درعا (الجزيرة)

وكان الأمن في مركز عمل العالم قد استدعاه عدة مرات بسبب تدويناته على فيسبوك باسمه الحقيقي وصورته الشخصية وطلبوا منه التوقف عن الكتابة -حسب مصدر للجزيرة نت- لكنه لم يعبأ بذلك وتابع تدوين ملاحظاته عن "حلول واضحة لمن يريد إنقاذ سوريا لكنها مبهمة لمن يريد حرق البلد"، وعن المواقف الدولية مما يجري على الأرض.

ويشار إلى أن السيد علي من أبناء بلدة كفر تخاريم في محافظة إدلب وهو أب لخمسة أطفال، وقد تساءل عن تحقيقات بشأن مجزرة إدلب، ومقتل أطفال في تفجير عبوات ناسفة هناك.

واعتبر أن تنحي الرئيس بشار الأسد وتسليمه السلطة لمجلس توافقي من المعارضة في فترة انتقالية، كان يمكن أن يكون حلا من شأنه إنقاذ البلد حتى فبراير/شباط الماضي، لكن بعد ذلك حتى هذا السيناريو لم يعد ممكنا.

محمد العمار
وفي السياق ذاته اعتقل الأمن السوري الطبيب محمد العمار عند حاجز عسكري في جاسم بـدرعا أثناء عودته من عيادته إلى بيته، وهذا الاعتقال هو الخامس على التوالي منذ بداية الثورة السورية.

ويقول مقربون إن العمار قضى في المعتقل وقتا أكثر مما قضاه في بيته، وفقد الكثير من وزنه، وهو معارض للنظام في آرائه التي كان يعلنها منذ سنوات ومن المتمسكين بالسلمية والداعين إليها.

ويذكر أن أحد تلك الاعتقالات تم بعد أن استدعاه آصف شوكت إلى مكتبه، وتم إلقاء القبض عليه بعد مغادرته.

المصدر : الجزيرة