امتد القصف السوري إلى ما وراء الحدود اللبنانية الليلة الماضية، مما أدى إلى إصابة شخص، بعد يوم شهد مقتل 80 شخصا في سوريا بقصف متواصل وعمليات للجيش النظامي السوري، في مناطق متفرقة شملت ضواحي وأحياء من دمشق وحمص وحماة ودرعا.

وسقطت عدة قذائف سورية في قرية القاع اللبنانية الحدودية وفي حقول قريبة، وقال سكان إنها أسفرت عن إصابة شخص في القرية التي تقع على بعد عشرة كيلومترات من الحدود السورية. وكانت المحطة الأولى لحوالي سبعة آلاف لاجئ سوري فروا من القتال إلى لبنان.

ضحايا
أما في سوريا فأكد ناشطون سوريون أن ثمانين شخصا قتلوا أمس في قصف متواصل وعمليات للجيش النظامي السوري، في مناطق متفرقة من البلاد شملت ضواحي وأحياء بدمشق وحمص وحماة ودرعا.

وتحدث نشطاء المعارضة عن تعرض ضاحيتيْ حرستا وعربين بدمشق لقصف مكثف بقذائف الدبابات والطائرات، في أعقاب تجدد هجمات الجيش السوري الحر على القوات الموالية للرئيس بشار الأسد التي استعادت المنطقة من المعارضين قبل شهرين.

وأضاف الناشطون أن قذائف المدافع الثقيلة والمدافع المضادة للطائرات أصابت الضاحيتين خلال الليل، وأن مروحيات الجيش سمعت وهي تحلق فوق المنطقة على المشارف الشرقية للعاصمة.

كما أفاد ناشطون بأنهم سمعوا صباح الأربعاء دوي انفجارات قرب مخفر للشرطة في حي ركن الدين وفي حي القابون بدمشق، وإطلاق نار عشوائي قرب الحواجز الأمنية بمحاذاة فرع فلسطين للمخابرات.

مجموعة من عناصر الجيش السوري الحر في إدلب (الفرنسية)
وبث ناشطون معارضون على مواقع الثورة السورية صورا قالوا إنها التقطت صباح أمس في حي الخالدية بمدينة حمص، وتظهر الصور تصاعد دخان وأصوات انفجارات قالوا إنها ناجمة عن قصف قوات النظام للحي.

وفي حماة ذكر ناشطون أن قوات النظام واصلت قصف حيي الحميدية والأربعين، وأن الأهالي لا يتمكنون من نقل الجرحى إلى المستشفيات التي تعاني نقصا حادا في المستلزمات الطبية.

ومن ناحية ثانية، أكدت الهيئة العامة للثورة السورية العثور على 39 جثة في حي الرفاعي بحمص منها 19 جثة من عائلة واحدة.

أما في إدلب فقد قتل مدنيون وأصيب آخرون عندما دخلت مدرعات الجيش السوري النظامي إلى بلدة البارة في منطقة جبل الزاوية، وأحرقت المحال التجارية والمنازل، كما نهبت -بحسب ناشطين- مقتنيات السكان، واستهدفت المساجد.

تصعيد
وبدأ التصعيد يوم الثلاثاء، حيث أكدت الهيئة العامة للثورة السورية سقوط ستين شخصاً على الأقل برصاص قوات الجيش والأمن، معظمهم في حمص وحماة وإدلب.

وتحدثت الشبكة عن مقتل 23 شخصا على الأقل في حمص بينهم طفلة ووالداها, وأشارت إلى مقتل خمسة في ريف دمشق, وثلاثة في حماة, واثنين في دير الزور, وواحد في كل من إدلب وحلب واللاذقية ودمشق.

وأكدت الهيئة العامة للثورة السورية ولجان التنسيق المحلية تعرض أحياء حمص القديمة والخالدية وباب السباع والبياضة والصفصافة للقصف.

وقالت لجان التنسيق إن الجيش قصف باب السباع بصواريخ حرارية، مما أدى إلى تهدم بنايات ومقتل وجرح عدد من السكان, كما استهدف قصف مماثل حي القصور.

وصرح عضو مجلس الثورة السورية وليد الفارس للجزيرة الثلاثاء بأن أربعة أشخاص على الأقل قتلوا في حي الخالدية جراء القصف العنيف للحي منذ الفجر بقذائف الهاون.

وتعرضت مدينة الرستن وقرية النزارية لقصف بالأسلحة الثقيلة، حيث تركز القصف بحسب ناشطين على أحياء الحميدية والشرقية ومشاع، وبلدة قلعة المضيق وقرى حيالين وكركات والتويني.

وفي محيط إدلب التي اجتاحها الجيش السوري مؤخرا, قتل فتى في مدينة سراقب برصاص قناص، وسمع دوي انفجارات وإطلاق نار كثيف في بلدة طفس بدرعا.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن أكثر من خمسين جنديا انشقوا عن الجيش في أعزاز بحلب, وانضموا إلى الجيش السوري الحر. وأضافت أن لواء أحرار الشمال التابع للجيش الحر يحاصر فرع الأمن العسكري بالمدينة.

وذكر بيان لاتحاد اللجان الثورية بدير الزور أن الدبابات دخلت الأحياء السكنية, خاصة في المناطق الجنوبية الشرقية, وأن الجيش السوري الحر انسحب لتفادي وقوع مجزرة بين المدنيين.

المصدر : وكالات