بيان مجلس الأمن نص على اتخاذ خطوات إضافية إذا لم يلتزم النظام السوري بخطة أنان (رويترز)
خلف البيان الذي أصدره مجلس الأمن الدولي الأربعاء لمطالبة سوريا بالتطبيق الفوري للخطة التي قدمها المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي أنان ردود فعل متباينة. ويتزامن ذلك مع إنهاء الوفد الفني الممثل لعنان زيارة لدمشق، وورود تأكيدات روسية بأنه سيزور موسكو خلال أسبوع لمحاولة تقريب المواقف وصياغة رؤية موحدة إزاء الأزمة.

فقد أعلن الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون أن مجلس الأمن بعث من خلال تبني البيان برسالة واضحة لسوريا لإنهاء العنف والدعوة لبدء حوار بين الحكومة والمعارضة.

في حين انتقد المجلس الوطني السوري البيان، وقال إنه يعطي النظام مزيدا من الوقت لاستمرار القتل.
أما واشنطن فأشادت وزيرة خارجيتها هيلاري كلينتون بقرار المجلس، وحثت الرئيس السوري بشار الأسد على "سلوك هذا الطريق" للخروج من الأزمة.

جوبيه (يسار) رحب بالبيان وتمنى أن يساهم في دعم جهود أنان لحل الأزمة (الفرنسية)

ترحيب فرنسي
فيما أعرب وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه عن أمله في أن يتيح البيان الرئاسي التوصل إلى وقف لإطلاق النار في سوريا و"حلحلة" في الموقف الروسي من المسألة.

وصرح جوبيه لإذاعة أوروبا-1 بأن "الموقف الروسي شهد حلحلة، لأننا تمكنا أخيرا من تبني نص بالإجماع في مجلس الأمن الدولي سيتيح لكوفي أنان أن يحصل على وقف لإطلاق النار".

كما رحب وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ بالقرار، ودعا السلطات السورية إلى اغتنام هذه الفرصة لوقف إراقة الدماء، وإظهار التزامها بتطبيق الخطة.

ذات الموقف عبرت عنه الممثلة العليا للشؤون الخارجية والأمن في الاتحاد الأوروبي كاثرين آشتون التي رحبت بتبني البيان الرئاسي.

كما رحب السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين بالبيان، وقال -في تصريح أوردته إذاعة الأمم المتحدة- "نحن سعداء للغاية لأن مجلس الأمن اختار أخيرا النظر بشكل واقعي للوضع في سوريا، وسعداء لأن لدينا عملية نتمنى أن تستمر وأن تؤدي إلى تسوية الأزمة".

وفي السياق ذاته، أشادت الصين بالبيان ووصفته بأنه خطوة إيجابية باتجاه التوصل إلى تسوية سياسية، داعية دمشق إلى "وقف العنف فورا".

المعارضة السورية سبق لها أن عقدت اجتماعا تنسيقيا بإسطنبول (الجزيرة نت-أرشيف)

اجتماع بتركيا
في غضون ذلك، قالت مصادر في المعارضة السورية الأربعاء إن معارضي الأسد سيحاولون التغلب على خلافاتهم، والاتفاق على إستراتيجية أكثر تجانسا في اجتماع دعت إليه تركيا وسيعقد أوائل الأسبوع المقبل.

ويأتي موعد عقد اجتماع المعارضة المزمع قبل مؤتمر "أصدقاء سوريا" الذي تستضيفه إسطنبول أيضا في الأول من أبريل/نيسان المقبل، وهو تحالف واسع يضم أكثر من خمسين دولة، وعقد للمرة الأولى في تونس.

وقد أكدت الخارجية الأميركية أن هيلاري كلينتون ستشارك في المؤتمر، فيما أفاد وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور الخميس بأن لبنان لن يشارك في الاجتماع.

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الخارجية الروسية الخميس أن المبعوث المشترك للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية كوفي أنان سيزور موسكو هذا الأسبوع.

ونقلت وسائل إعلام روسية عن نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف قوله إن أنان سيزور موسكو على أن يتوجه بعدها إلى بكين وربما إلى بعض العواصم الأخرى.

كما أكد بوغدانوف أن وفداً من المعارضة السورية سيأتي إلى موسكو قريباً، مشيراً إلى إمكانية لقائه بوزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف.

وعلى صعيد آخر، أفادت مصادر دبلوماسية أوروبية بأن الاتحاد الأوروبي سيفرض الجمعة سلسلة عقوبات جديدة على الحكومة السورية تستهدف بشكل خاص زوجة الرئيس السوري بشار الأسد أسماء الأسد.

وسيتخذ القرار الرسمي بفرض عقوبات على عقيلة الرئيس السوري الجمعة خلال اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين في بروكسل.

المصدر : الجزيرة + وكالات