السودان وجنوب السودان يتبادلان الاتهامات بشن هجمات مسلحة ودعم المتمردين (الجزيرة)

اتهم السودان دولة جنوب السودان بمساعدة متمردين على شن هجوم على منطقة حدودية منتجة للنفط أمس الأربعاء، وذلك قبل نحو أسبوعين من اجتماع متوقع بين رئيسيْ الدولتين في محاولة لحل نزاع بشأن النفط وقضايا أخرى.

ونقل المركز السوداني للخدمات الصحفية -وهو وكالة أنباء سودانية مرتبطة بجهاز أمن الدولة- عن رئيس المخابرات السودانية قوله إن الجيش السوداني وقوات الأمن "تصدت صباح الأربعاء لهجوم على مدينة هجليج بولاية جنوب كردفان، قامت به الحركات المتمردة التي تتخذ من أراضي دولة الجنوب منطلقا لها".

وهجليج منطقة رئيسية منتجة للنفط تخضع لسيطرة السودان وهناك خلاف على جزء من أراضيها.

وأضاف التقرير أن "نصف القوة التي نفذت الهجوم تتبع للجيش الشعبي التابع لدولة الجنوب".

ونفى جيش جنوب السودان والجناح الشمالي للجيش الشعبي لتحرير السودان الاتهام، قائلين إنه اتهام محسوب لزيادة الضغط على جوبا قبل المحادثات.

البشير وسلفا كير في لقاء سابق (الجزيرة)
"حملة إعلامية"
وقال المتحدث باسم الجناح الشمالي للجيش الشعبي أرنو لودي إنه لم يسمع عن أي هجوم على هجليج، وقال "أعتقد أن هذا جزء من حملة إعلامية تفتقر إلى أي أساس من الصحة".

وأضاف أن "المغزى من هذا النوع من الحديث هو كسب تأييد المواطنين في السودان، في محاولة للضغط على حكومة جنوب السودان أثناء المفاوضات".

وبدوره قال المتحدث باسم جيش جنوب السودان فيليب أجوير إن الاتهام أيضا عار من الصحة، وأكد "أن السودان هو من ينقل القوات، وأنهم يأتون من قواعده".

وأضاف "كنا نتوقع هجوما على جاو في الأيام الثلاثة الماضية، ربما هاجموا قواتنا وأرادوا التغطية، غدا سنعرف ماذا يحدث".

وجنوب السودان في صراع مع السودان منذ انفصال الأول في يوليو/تموز الماضي بموجب اتفاق للسلام في عام 2005 أنهى حربا أهلية مستمرة منذ عقود.

ولم يستطع البلدان حل خلافات حاسمة مثل ترسيم الحدود المشتركة وتقاسم الديون واتخاذ قرار بشأن كيفية سداد جنوب السودان -وهو دولة حبيسة ليس لها سواحل- مدفوعات صادراته النفطية عبر السودان.

ووجه جنوب السودان الدعوة للرئيس السوداني عمر البشير للاجتماع مع نظيره الجنوبي سلفاكير ميارديت في جوبا في الثالث من أبريل/نيسان، في محاولة لحل الخلاف الذي زاده القتال بين المتمردين والقوات الحكومية في المناطق الحدودية تعقيدا.

المصدر : رويترز