القاعدة تتبنى سلسلة هجمات بالعراق
آخر تحديث: 2012/3/21 الساعة 18:31 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/3/21 الساعة 18:31 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/28 هـ

القاعدة تتبنى سلسلة هجمات بالعراق

أحد الانفجارات وقع بمدينة الحلة جنوب بغداد وأسفر عن مقتل شخصين وإصابة 31 آخرين (الفرنسية)
تبنى تنظيم ما يعرف بدولة العراق الإسلامية هجمات -هي الأعنف- ضربت مناطق متفرقة من العراق أمس الثلاثاء، وأدت إلى مقتل نحو خمسين شخصا وإصابة أكثر من 250 آخرين بجروح. وهي تأتي قبل تسعة أيام من موعد انعقاد القمة العربية في بغداد، وبالتزامن مع الذكرى التاسعة للغزو الأميركي.

وقال التنظيم، الذي يضم مجموعات مسلحة أبرزها تنظيم القاعدة بالعراق، في بيان نشر على موقع شبكة حنين إن "دولة العراق الإسلامية تتبنى الهجمات التي ضربت أهدافا توزعت بين مقرات حكومة ومراكز أمنية وعسكرية".

وأوضح أنه "في موجة جديدة منسقة، انطلق أسود أهل السنة في بغداد وباقي ولايات الدولة الإسلامية بصورة متزامنة، لضرب الخطة الأمنية التي أعلنت عنها حكومة المنطقة الخضراء، استعدادا لاجتماع الطواغيت العرب في بغداد" في إشارة إلى الإجراءات الأمنية المشددة التي فرضتها السلطات في بغداد وعموم البلاد استعدادا للقمة العربية المقرر أن تعقد في التاسع والعشرين من الشهر الجاري.

وقال بيان التنظيم إن هجماته أدت إلى "انهيار خطط الحكومة الفاشلة على رؤوس أصحابها في سويعات قليلة".

وهزت هجمات الأمس، ما لا يقل عن عشرين مدينة وبلدة بعموم العراق، بينها كركوك الغنية بالنفط (شمال) وكربلاء (جنوب) وبدأت منذ السابعة صباحا بالتوقيت المحلي (04.00 بتوقيت غرينيتش)  واستمرت طوال النهار.

وتعد هذه الهجمات الأكثر دموية منذ 14 يناير/ كانون الثاني الماضي، عندما قتل أكثر من خمسين شخصا في هجوم مفخخ استهدف زوارا شيعة غرب مدينة البصرة، جنوبي العراق.

إدانة دولية
وقوبلت الهجمات بإدانة على الصعيد الدولي، فقد وصفها مارتن كوبلر مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة بالعراق بـ"الفظيعة"، كما أعلن المتحدث باسم البيت الأبيض الأميركي جي كارني أن بلاده "تدين بشدة" أعمال العنف، كما وصفها الوزير البريطاني لشؤون الشرق الأوسط أليستر بيرت بـ"الجبانة".

وفي دمشق، قالت الخارجية إن "يد الإرهاب واحدة" في سوريا والعراق.

النجيفي: الهجمات تهدف لإفشال مؤتمر
القمة العربية وإبقاء العراق تحت طائلة
العنف والدمار (الفرنسية-أرشيف)

ومن جانبه، اعتبر رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي أن "تزايد الأعمال الإجرامية يهدف إلى إفشال عقد المؤتمر الوطني والقمة العربية وإبقاء العراق تحت طائلة العنف والدمار" وفق ما جاء في بيان رسمي.

بدوره, أكد مندوب العراق الدائم لدى الجامعة العربية السفير قيس العزاوي أن التفجيرات لن تؤثر على القمة، وأشار إلى أن التفجيرات وقعت بمناطق بعيدة عن المنطقة الخضراء مقر انعقاد القمة، نافيا وجود تداعيات سلبية لهذه التفجيرات على عقد القمة حيث إنها "تفجيرات اعتاد عليها العراق من مجموعات إرهابية".

ويصر المسؤولون العراقيون على أن قوات الأمن قادرة على الحفاظ على أمن المؤتمر، بعد تخصيص عدد كبير من عناصر الجيش والشرطة لتولي هذه المسؤولية، لكنهم يعترفون بأنهم قد يلجؤون إلى غلق بغداد لتنفيذ المهمة.

إجراءات أمنية
ودفعت الهجمات السلطات إلى فرض المزيد من إجراءات الأمن غير المسبوقة؛ حيث أغلقت قوات الأمن عددا من الطرق والجسور وأقامت العديد من الحواجز الأمنية, وأعلنت الحكومة منح دوائر الدولة عطلة رسمية ابتداءً من 25 مارس/  آذار الجاري إلى الأول من أبريل/ نيسان المقبل، على أمل أن يساعد ذلك في الحد من الازدحام المروري وتسهيل انعقاد القمة.

وتولى رئيس الحكومة نوري المالكي القائد العام للقوات المسلحة الإشراف على الخطط الأمنية الخاصة بالقمة العربية، ويجري بين الحين والآخر اجتماعات لكبار قادة الجيش والشرطة والأجهزة الأمنية للوقوف على آخر المستجدات الأمنية.

وأعلنت قيادة عمليات بغداد عن تخصيص أكثر من مائة طائرة لتأمين الغطاء الجوي خلال أيام القمة، فضلا عن تهيئة خمس طائرات إسعاف وطائرات استطلاع مسلح وتصوير جوي وأخرى للمراقبة.

وقررت الحكومة إغلاق مطار بغداد الدولي يوم 29 من الشهر الجاري، كما منعت حركة الدراجات البخارية والهوائية والعربات في الشوارع ابتداء من مطلع الأسبوع الحالي.

وينظر إلى القمة المقبلة على أنها أول ظهور للعراق على الساحة الإقليمية بعد انسحاب القوات الأميركية في ديسمبر/ كانون الأول 2011.

وعلى الرغم من تراجع العنف بالعراق منذ أوج الاقتتال الطائفي بين عامي 2006 و2007، فإن التفجيرات وحوادث إطلاق النار تقع بشكل يومي بعد مرور تسع سنوات على غزو العراق بقيادة الولايات المتحدة.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات