مجلس شورى الجماعة ومكتب إرشادها يجتمعان الجمعة لبحث ترشيح أحد أعضائها أو دعم أحد المرشحين الحاليين (الجزيرة)
قال أعضاء بارزون في جماعة الإخوان المسلمين بمصر اليوم الأربعاء إن الجماعة يمكن أن ترجع عن موقفها المتمثل في عدم ترشيح عضو منها لمنصب رئيس البلاد، لكنها ستظل في الوقت الحاضر تبحث عن أحد المرشحين المحتملين من خارجها لتأييده.
 
وأعلنت الجماعة -بعد نجاح ثورة الخامس والعشرين من يناير/كانون الثاني التي أسقطت نظام الرئيس المخلوع حسني مبارك- أنها لن ترشح أيا من أعضائها لمنصب رئيس الجمهورية، وأنها ستؤيد مرشحا من خارجها، أوضحت لاحقا أن "خلفيته ستكون إسلامية".
 
ونقلت وكالة رويترز عن عضو مجلس شورى جماعة الإخوان -وهو المجلس الذي يرسم السياسات- مدحت الحداد قوله إن "جماعة الإخوان يمكن أن تختار أحد أعضائها مرشحا لرئاسة مصر إذا لم تجد من تختاره".
 
وأوضح الحداد أن الجماعة لم تجد من بين من سعوا للترشح إلى الآن المرشح الرئاسي الذي تريد أن تؤيده. وشدد على أن الجماعة لن تساند المرشح المحتمل للرئاسة والقيادي السابق فيها عبد المنعم أبو الفتوح "لأنه تحدى موقفها السابق وهذه مسألة مبدأ".

قرار الجمعة
وحول توقيت الإعلان عن قرار الجماعة، قال مصدر آخر في الجماعة -التي هيمن حزبها الحرية والعدالة على الكتلة التصويتية الأكبر في مجلسيْ الشعب والشورى المنتخبين- إن مجلس شورى الجماعة ومكتب الإرشاد -الذي يقوم مقام لجنة تنفيذية- سيجتمعان الجمعة المقبلة لبحث تقديم مرشح من الجماعة أو التمسك بالاختيار السابق.

واتساقا مع إمكانية تراجع الجماعة عن قرارها السابق، كان الأمين العام للجماعة محمود حسين قد قال الثلاثاء إن الجماعة من المحتمل أن تقدم مرشحا للرئاسة إذا اضطرت لذلك.

لا يمكن للشاطر الترشيح للرئاسة قبل حصوله على عفو يسقط الحكم الصادر ضده 2007 (الجزيرة)

الشاطر
ورغم عدم الإعلان عن قرار الدفع بمرشح للجماعة في سباق الانتخابات، فإن أقاويل ألمحت إلى إمكانية الدفع بنائب المرشد العام ورجل الأعمال خيرت الشاطر، لكن شخصا مطلعا على شؤون الجماعة أكد لرويترز أن الشاطر غير مرجح.

ولا يمكن للشاطر الترشح للمنصب الرفيع إلا بعد أن يصدر المجلس الأعلى للقوات المسلحة -الذي يدير شؤون البلاد- عفوا عنه في الحكم الصادر عام 2007 بالسجن لمدة سبع سنوات في قضية عسكرية عرفت إعلاميا باسم "مليشيات الأزهر"، لكنه أُفرج عنه بعد نجاح الثورة التي أطاحت بنظام مبارك بداية العام الماضي.

ومن بين ما يقارب ألف شخص قالوا إنهم يسعون للترشح، قدم ثلاثة فقط طلبات مستوفية الشروط، لكنها ستخضع للفحص من قبل لجنة الانتخابات الرئاسية قبل إعلان القائمة النهائية للمرشحين.

شروط ومرشحون
والثلاثة حزبيون، ويكفي الواحد منهم تأييد حزبه له بشرط أن يكون الحزب ممثلا في البرلمان بعضو منتخب على الأقل، لكن المستقل الراغب في الترشح يحتاج لتأييد 30 عضوا منتخبا في البرلمان، أو 30 ألف مواطن ممن لهم حق الانتخاب.

ومن المقرر أن تبدأ الانتخابات يوم 23 مايو/أيار وتستمر لمدة يومين، لكنها ستبدأ للمصريين العاملين في الخارج قبل ذلك، وإذا لم يحسم شغل المنصب من الجولة الأولى فستجرى إعادة في يونيو/حزيران، ويعلن الفائز بالمنصب قبل الأول من يوليو/تموز القادم، لتنتهي إدارة المجلس العسكري للفترة الانتقالية في البلاد التي بدأت يوم 11 فبراير/شباط من العام الماضي.

ويرأس لجنة الانتخابات الرئاسية رئيس المحكمة الدستورية العليا المستشار فاروق سلطان، ولا تقبل قراراتها أي طعن قضائي عليها بحسب الإعلان الدستوري الصادر في أبريل/نيسان الماضي.

ومن أبرز المرشحين المحتملين للرئاسة الأمين العام السابق للجامعة العربية عمرو موسى، ووزير الإعلام الأسبق منصور حسن، والقيادي السابق في جماعة الإخوان المسلمين عبد المنعم أبو الفتوح، والقيادي الناصري حمدين صباحي، والمفكر الإسلامي سليم العوا، والداعية الإسلامي حازم صلاح أبو إسماعيل، وخبير التنمية البشرية باسم خفاجي، وأحمد شفيق آخر رئيس وزراء في عصر مبارك.

المصدر : الجزيرة + رويترز