واصل الجيش السوري النظامي اليوم قصفه أحياء في حمص وحماة في وقت تعرضت فيه المنطقة القريبة من الطريق الدولي في حرستا بريف دمشق للقصف، بينما أفادت الهيئة العامة للثورة السورية بأنه عُثر على 39 جثة في حي الرفاعي بحمص بينها 19 جثة لأفراد من عائلة واحدة. بعد يوم قتل فيه ستون شخصا برصاص الأمن والجيش.

وذكر ناشطون أن قوات النظام واصلت قصفها حيي الحميدية والأربعين بحماة وأن الأهالي لا يتمكنون من نقل الجرحى إلى المشافي التي تعاني نقصا في المستلزمات الطبية.

وبث ناشطون معارضون على مواقع الثورة السورية صورا قالوا إنها التقطت صباح اليوم في حي الخالدية بمدينة حمص، وتظهر الصور تصاعد دخان وأصوات انفجارات يقولون إنها ناجمة عن قصف قوات النظام للحي الذي تجدد صباح اليوم.

أما في دمشق فأكد نشطاء المعارضة أن ضاحيتين كبيرتين من ضواحي المدينة تعرضتا لقصف مكثف بقذائف الدبابات والطائرات اليوم الأربعاء في أعقاب تجدد هجمات الجيش السوري الحر على القوات الموالية للرئيس بشار الأسد التي استعادت المنطقة من المعارضين قبل شهرين.

وقال ناشطون إنه سمع صباح اليوم دوي انفجارات قرب مخفر للشرطة في حي ركن الدين وفي حي القابون بالعاصمة دمشق، وإن الحواجز الأمنية قرب فرع فلسطين للمخابرات أطلقت النار بشكل عشوائي.

وأضاف الناشطون أن قذائف المدافع الثقيلة والمدافع المضادة للطائرات أصابت ضاحيتي حرستا وعربين خلال الليل وأن مروحيات الجيش سمعت وهي تحلق فوق المنطقة على المشارف الشرقية للعاصمة.

عشرات الاشخاص قتلوا في قصف إدلب (الجزيرة)

قتلى
وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن ستين شخصاً على الأقل قتلوا أمس برصاص قوات الجيش والأمن، معظمهم في حمص وحماة وإدلب.

وتحدثت الشبكة عن مقتل 23 شخصا على الأقل في حمص بينهم طفلة ووالداها, وأشارت إلى مقتل خمسة في ريف دمشق, وثلاثة في حماة, واثنين في دير الزور, وواحد في كل من إدلب وحلب واللاذقية ودمشق.

قصف واقتحامات
وأكدت الهيئة العامة للثورة السورية ولجان التنسيق المحلية تعرض أحياء حمص القديمة والخالدية وباب السباع والبياضة والصفصافة للقصف.

وقالت لجان التنسيق إن الجيش قصف باب السباع بصواريخ حرارية، مما أدى إلى تهدم بنايات ومقتل وجرح عدد من السكان, كما استهدف قصف مماثل حي القصور.

وكان عضو مجلس الثورة السورية وليد الفارس قد صرح في وقت سابق الثلاثاء للجزيرة بأن أربعة أشخاص على الأقل قتلوا في حي الخالدية جراء القصف العنيف للحي منذ فجر اليوم بقذائف الهاون.

وبشكل متزامن تقريبا, تعرضت مدينة الرستن وقرية النزارية لقصف بالأسلحة الثقيلة حسب الناشطين.

وقال ناشطون إن القصف تركز على أحياء الحميدية والشرقية ومشاع، وبلدة قلعة المضيق وقرى حيالين وكركات والتويني.

الجيش السوري الحر انسحب من دير الزور بشرق سوريا أمس الثلاثاء (الجزيرة)
إدلب وديرالزور
وفي محيط إدلب التي اجتاحها الجيش السوري مؤخرا, قتل فتى في مدينة سراقب برصاص قناص حسب الناشطين الذين أشاروا أيضا إلى انفجارات وإطلاق نار كثيف في بلدة طفس بدرعا.

وقالت لجان التنسيق المحلية إن أكثر من خمسين جنديا انشقوا عن الجيش في أعزاز بحلب, وانضموا إلى الجيش السوري الحر. وأضافت أن لواء أحرار الشمال التابع للجيش الحر يحاصر فرع الأمن العسكري بالمدينة.

وكان ناشطون قد قالوا إن مقاتلي الجيش الحر انسحبوا الثلاثاء من مدينة دير الزور بشرق سوريا بعد هجوم للجيش السوري استغرق يومين لاستعادة السيطرة على أحياء رئيسة بالمدينة.

وذكر بيان لاتحاد اللجان الثورية بدير الزور أن الدبابات دخلت الأحياء السكنية, خاصة في المناطق الجنوبية الشرقية, وأن الجيش السوري الحر انسحب لتفادي وقوع مجزرة بين المدنيين.

المصدر : الجزيرة + وكالات