الجيش السوري يواصل قصف مناطق عدة في سوريا (الجزيرة-أرشيف)

 قال ناشطون معارضون إن مقاتلي الجيش السوري الحر انسحبوا من مدينة دير الزور بشرقي سوريا اليوم الثلاثاء بعد هجوم شنته القوات السورية بالمدرعات على مدى يومين لاستعادة السيطرة على الأحياء الرئيسية بالمدينة، وذلك في وقت قال فيه مصدر في المعارضة السورية إنه تم الإفراج عن عميد ركن بالجيش خطف في دوما بريف دمشق مقابل الإفراج عن سجناء وتسليم جثث لمعارضين ومدنيين يحتجزهم الأمن.

وقال بيان لاتحاد اللجان الثورية بدير الزور إن الدبابات دخلت الأحياء السكنية ولا سيما في المناطق الجنوبية الشرقية من دير الزور وإن الجيش السوري الحر انسحب لتفادي وقوع مجزرة بين المدنيين.

وفيما قال ناشطون سوريون إن عشرات القتلى والجرحى سقطوا اليوم بنيران الأمن السوري معظمهم في حمص وحماة، اتهمت منظمة هيومان رايتس ووتش "عناصر مسلحة" في المعارضة "بانتهاكات جدية" ضد حقوق الإنسان.

وأفادت الهيئة العامة للثورة السورية بمقتل 17 شخصا وعشرات الجرحى سقطوا بقصف الجيش والأمن للمدن والقرى، بينهم 11 بحمص، وثلاثة بريف دمشق بعدما أطلق الأمن الرصاص على المنازل، وقتيلان باقتحام الأمن والجيش لبلدة القورية بدير الزور وقتيل آخر بحماة.

ومن بين قتلى القصف بحمص، عائلة مؤلفة من أب وأم وابنتهما البالغة من العمر أربع سنوات -بث الناشطون على الإنترنت صورا لجثثهم- في مدينة الرستن، وأضافت الهيئة العامة للثورة أن القصف على أحياء الخالدية والبياضة وباب السباع لم يتوقف, وأن الأهالي يحاولون النزوح منها إلى مناطق آمنة.

وفي تطور لافت نقلت رويترز عن مصدر مطلع أن اتفاقا بين الجيش السوري والجيش الحر يتضمن مبادلة العميد الركن نعيم خليل عودة الذي تم أسره في دوما الأسبوع الماضي مقابل إطلاق سراح عدد من السجناء و14 جثة.

وفي غضون ذلك قال وليد الفارس -عضو مجلس الثورة السورية- إن أربعة قتلى على الأقل سقطوا في حي الخالدية نتيجة للقصف العنيف للحي منذ فجر اليوم بقذائف الهاون، وأضاف للجزيرة أن سحب الدخان تغطي سماء الحي بسبب تهديم منازل في الحي وإحراق السيارات والمحال التجارية.

 الجيش السوري الحر انسحب من مدينة دير الزو "لتفادي وقوع مجزرة بين المدنيين" (الجزيرة-أرشيف)

انسحاب من دير الزور
ولفت الفارس إلى عدم وجود اشتباكات بين الجيش الحر والجيش السوري في الحي الذي يقصف عن بعد، وأوضح أن نحو أربعين دبابة تحاصر مدينة حمص القديمة وتدكها بالقذائف وتحدث أيضا عن سماع هدير طائرات حربية تحلق في سماء مدينة حمص.

وفي حماة ذكر ناشطون أن تسعة قتلى على الأقل بينهم خمسة من عناصر الجيش الحر سقطوا بقصف واشتباكات وأضافوا أن الأمن يطوق حي الحميدية في المدينة بأكثر من مائة آلية عسكرية من جهاته الأربع ويقصفه بقذائف المورتر والمدافع الألية الثقيلة. وأفادت الهيئة بأن قصفا شديدا يستهدف أحياء الحميدية والشرقية والقصور في حماة منذ الصباح, مما أدى إلى سقوط قتلى وجرحى.

يأتي هذا بعد يوم سقط فيه 52 قتيلا بينهم 22 عسكريا بحسب المرصد السوري لحقوق الإنسان، وهجمات شنها الجيش الحر على مراكز أمنية للنظام في حي المزة بوسط دمشق، مما أسفر -بحسب ناشطين- عن سقوط نحو ثمانين قتيلا ومائتي جريح من الأمن السوري.

منظمة هيومن رايتس ووتش: عناصر مسلحة من المعارضة السورية تمارس انتهاكات بحق عناصر من الجيش السوري تتضمن الخطف والاعتقال والتعذيب
نفي وانتهاكات
في هذه الأثناء نفى مصدر عسكري سوري ما تناقلته وسائل إعلام عن وصول سفن حربية روسية تحمل طواقم عسكرية لمكافحة الإرهاب إلى السواحل السورية.

وقال المصدر في تصريح نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) إن هذه الأنباء تأتي في إطار حملة الأكاذيب الموجهة ضد سوريا من قبل بعض أطراف المعارضة والدول الداعمة لها إقليميا ودوليا بهدف التغطية على الدعوات المطالبة بالتدخل الخارجي في الشؤون السورية.

وكانت وزارة الدفاع الروسية نفت أيضا أمس ما تناقلته بعض وسائل الإعلام عن وصول سفن حربية روسية إلى السواحل السورية.

وكان مسؤولون من مقر الأسطول الروسي في البحر الأسود قالوا إن سفينة روسية تحمل وحدة من قوات مشاة البحرية لمكافحة "الإرهاب" وصلت إلى ميناء طرطوس السوري أمس الاثنين.

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش إن عناصر مسلحة من المعارضة السورية تمارس انتهاكات بحق عناصر من الجيش السوري تتضمن الخطف والاعتقال والتعذيب.

وأوضحت مديرة قسم الشرق الأوسط بالمنظمة سارة لي أن "الأعمال الوحشية" التي تقوم بها الحكومة لا تبرر هذه "الانتهاكات" من قبل المعارضة المسلحة.

المصدر : الجزيرة + وكالات