حشود توافدت على مقر الكاتدرائية لإلقاء نظرة الوداع على البابا شنودة الثالث قبل تشييع جثمانه (الجزيرة)
بدأت في مصر اليوم مراسم تشييع ودفن البابا شنودة الثالث بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية الذي توفي يوم السبت الماضي، بينما توافد على القاهرة عدد من أساقفة وبطاركة الكنيسة والأبرشيات في المهجر للمشاركة في التشييع، كما أعلن المجلس الأعلى للقوات المسلحة حالة الحداد العام بمصر.

ووضعت وزارة الداخلية المصرية خطة أمنية شاملة لتأمين مراسيم التشييع، وتشمل تكثيف التواجد الأمني في محيط الكاتدرائية بحي العباسية التي سينقل منها الجثمان بطائرة عسكرية إلى دير الأنبا بيشوي بوادي النطرون في الصحراء (شمال غرب القاهرة) حيث سيدفن بناء على وصيته.

وقال الأنبا بولا عضو المجمع المقدس إن حضور مراسم الدفن سيقتصر على أصحاب الدعوات الخاصة وأنه لن يسمح باستخدام السيارات حتى لرجال الدين. ويحضر المراسم أعضاء المجلس العسكري (الذي يدير شؤون البلاد) ورئيس الحكومة وشيخ الأزهر أحمد الطيب وضيوف من خارج مصر بينهم قيادات سياسية ودينية.

وشهد مطار القاهرة توافد عدد من أساقفة وبطاركة الكنيسة والأبرشيات في بلاد المهجر للمشاركة في إجراءات ومراسم الدفن، كما صدّق رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة المصرية المشير محمد حسين طنطاوي على قرار إعلان حالة الحداد العام في مصر اليوم الثلاثاء.

وكان طنطاوي قد قرر -بعيد إعلان الوفاة- تخصيص طائرتين عسكريتين لنقل جثمان البابا  ومرافقيه وعدد من الإعلاميين المشاركين في مراسم الدفن.

وفي ذات السياق نكَّست جامعة الدول العربية، مساء الاثنين، علمها حداداً على وفاة البابا. كما أعلنت السفارة المصرية في لندن تنكيس العلم المصري وفتح باب التعازي من جموع المصريين في المملكة المتحدة لمدة أربعة أيام.

كما نعاه الرئيس الأميركي باراك أوباما والخارجية الإسرائيلية، وصلّى من أجله البابا بنديكت الزعيم الروحي للكاثوليك.

نظرة الوداع
واحتشد على مدار اليومين الماضيين عشرات الألوف من الأقباط لإلقاء نظرة الوداع على جثمان البابا -الذي توفي السبت عن عمر ناهز (89 عاما)- حيث سُجي في نعش في البداية ثم أُجلِس على كرسي احتفالي مرتديا ملابس حمرا مذهبة وتاجا ذهبيا وهو يحمل صولجانا مذهب الرأس في مقر الكاتدرائية العباسية.

ونتيجة للزحام والتدافع الشديد لقى ثلاثة أشخاص حتفهم وأصيب آخرون بالاختناق.

جثمان البابا شنودة مسجى على كرسيه قبل تشييعه  (الفرنسية)

البابا الجديد
في غضون ذلك، فإنه لا تزال تكهنات تحوم حول هوية البابا الجديد خلفا لشنودة -الذي شغل الموقع على مدى أربعة عقود- ولا سيما أن تقارير إعلامية مصرية ذكرت أن ستة من أساقفة بطريركية الأقباط الأرثوذكس -الذي ينتمي لها معظم مسيحيي مصر- مرشحون لخلافته.

ومن بين الأسماء المرشحة -كما اعتبرتها الصحف المصرية- الأنبا بيشوي أسقف سكرتير المجمع المقدس للكنيسة القبطية، والأنبا موسى أسقف الشباب، والأنبا يؤنس سكرتير البابا الراحل، والأنبا مرقس أسقف شبرا الخيمة (شمال القاهرة).

وبحسب إعلان المجمع المقدس فإن أسقف البحيرة باخوميوس سيتولى منصب قائم مقام البابا لمدة شهرين لحين انتخاب بابا جديد، وليس هناك موعد محدد أو أي سقف زمني لاختيار البابا الجديد.

ووفقا للائحة الكنيسة التي وضعت في العام 1957، ستقوم المطرانيات المختلفة في مصر بترشيح وتزكية أساقفة لتولي منصب البابا ثم تعرض أسماء المرشحين على جمعية ناخبين تضم أعضاء المجمع المقدس وشخصيات عامة من بينها النواب الأقباط الحاليون والسابقون والوزراء الحاليون والسابقون وأعضاء المجلس المحلي.

وبعد عملية الاقتراع يتم إجراء "قرعة هيكلية" بين المرشحين الثلاثة الذين حصلوا على أعلى الأصوات أي يقوم طفل باختيار ورقة من بين ثلاث أوراق تحمل كل منها اسم أحد المرشحين.

المصدر : الجزيرة + وكالات