بان دعا مجلس الأمن إلى الوحدة والتوافق بشأن الوضع في سوريا (الفرنسية)

وصف الأمين العام الأمم المتحدة بان كي مون الوضع في سوريا بغير المحتمل وغيرالمقبول داعيا مجلس الأمن إلى نبذ الفرقة والتوافق في هذا الشأن، فيما يبحث المجلس مشروع بيان -قدمته فرنسا- يدعم مهمة المبعوث الأممي العربي المشترك إلى سوريا كوفي أنان، بدورها حثت موسكو النظام السوري والمعارضة على الموافقة بدون تأخير على وقف يومي لإطلاق النار لأغراض إنسانية.

وقال بان في إندونيسيا، إن الوضع في سوريا صار القضية الأكثر إثارة لقلق ومخاوف المجتمع الدولي. مضيفا أن أولويات الأمم المتحدة إيقاف العنف وبدء حوار سياسي.

وحث الحكومة السورية على السماح بدخول المساعدات الإنسانية بدون عوائق، كما حث المجتمع الدولي على الاستمرار في التحدث بصوت واحد للمطالبة بوضع نهاية للعنف الدائر في البلاد.

أمميا أيضا، يبحث مجلس الأمن الدولي اليوم مشروع بيان رئاسي يدعم الوساطة التي يقوم بها أنان في سوريا ويشير إلى "إجراءات إضافية" إذا لم توافق دمشق على مقترحات أنان لحل الأزمة.

ويعرب مجلس الأمن الدولي، حسب المشروع الأخير للنص، عن "قلقه العميق" حيال تدهور الوضع في سوريا وكذلك عن "أسفه العميق" لسقوط آلاف القتلى.

ويطلب مشروع البيان -وهو أقل من قرار ويتطلب إجماعا لكي يتم تبنيه- من الرئيس السوري بشار الأسد ومن المعارضة السورية "التطبيق الكامل والفوري" لخطة التسوية من ست نقاط التي قدمها كوفي أنان خلال محادثاته في دمشق.

كما يتعهد المجلس "باتخاذ إجراءات إضافية" غير محددة إذا لم يحصل أي شيء خلال الأيام السبعة التي تعقب تبني هذا البيان. وكان الفيتو المزدوج الروسي الصيني حال مرتين دون صدور قرار عن مجلس الأمن بشأن سوريا.

هدنة إنسانية
وفي موسكو، دعت روسيا واللجنة الدولية للصليب الأحمر الحكومة السورية والمعارضة إلى الموافقة على هدنة إنسانية يومية لإيصال المساعدات إلى المدنيين المتضررين من الأزمة.

لافروف (يمين) وكيلينبرغر طالبا بهدنة يومية إنسانية في سوريا (الفرنسية)

وأكد بيان صادر عن الخارجية الروسية -عقب لقاء وزير الخارجية سيرغي لافروف ورئيس لجنة الصليب الأحمر جاكوب كيلينبرغر- أن الطرفين أعربا عن ثقتهما في أن الأولوية في المرحلة الراهنة يجب أن تكون لتقديم المساعدات الإنسانية لجميع من يحتاج إليها من السوريين.

وقال لافروف إنه من الضروري أن نتبادل الآراء حيال الخطوات التي يمكن أن تتخذها اللجنة الدولية للصليب الأحمر بمشاركة روسيا، لحل "المشاكل الإنسانية الحادة" في سوريا. بدوره أكد كيلنبرغر ضرورة الالتزام بهدنة يومية لتتمكن فرق الإغاثة من تقديم المساعدات للنازحين.

هذه المواقف الروسية لاقت ترحيبا من واشنطن حيث أعلنت الخارجية الأميركية تسجيل "تطور" إيجابي في موقف روسيا العام حيال الوضع في سوريا.

واعتبرت المتحدثة باسم الخارجية دعوة لافروف إلى وقف إطلاق نار إنساني وعملية سياسية لتسوية الأزمة، "خطوات في الاتجاه الصحيح"، وقالت إن "توافقا" يرتسم تدريجيا بين المواقف الروسية والغربية بشأن الملف السوري.

بدوره قال وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو أمس إن بلاده ستواصل العمل مع المجلس الوطني السوري ومساعدته للحصول على مزيد من الدعم الدولي.

وأشار إلى أن تركيا لن تقف على الحياد في ظل التطورات الحاصلة في سوريا، لافتاً إلى الزيادة الحادة في عدد السوريين الهاربين إلى تركيا خلال الأسابيع القليلة الأخيرة، حيث بلغ عددهم حتى 16097 شخصاً.

الخارجية السورية اعتبرت تفجيرات حلب ودمشق انتهاكا لمبادئ حقوق الإنسان (الفرنسية)

سوريا والإرهاب
أما حسين جليك -نائب رئيس حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا- فقال إن الحكومة لم تتخذ بعد قراراً بإنشاء منطقة عازلة مع سوريا.

وكان رئيس الحكومة التركية رجب طيّب أردوغان قال مؤخراً إن بلاده تدرس إمكانية إنشاء منطقة عازلة على الحدود مع سوريا.

في مقابل هذا الحراك الدولي، وجهت الخارجية السورية رسالة إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس حقوق الإنسان تتعلق بما أسمته الأعمال الإرهابية المجرمة التي شهدتها مدينتا دمشق وحلب خلال اليومين الماضيين.

وقالت إن سقوط عشرات القتلى والجرحى من السوريين الأبرياء ضحايا "لهذا الإرهاب الذي يتم بدعم خارجي تؤمنه أطراف إقليمية ودولية معروفة أعلنت بشكل فاضح عن تقديمها للمال والسلاح للمجموعات الإرهابية والمتطرفين الآخرين" يعتبر تحديا صارخا لقرارات مجلس الأمن المتعلقة بمكافحة الإرهاب الدولي والقوانين الدولية.

وأضافت الرسالة أن "هذه الأعمال الإرهابية والتحريض الإعلامي الذي يشجع على ارتكابها" جاءت بعد خروج ملايين السوريين إلى الساحات ليؤكدوا دعمهم وتأييدهم "للإصلاحات" كما أنها تأتي بعد بدء أنان جهوده الدبلوماسية للتوصل إلى حل سياسي للأزمة بعيدا عن لغة التهديد والتدخل الأجنبي وقبول سوريا بالمهمة ورفض الأطراف المعارضة لها أو وضع العراقيل الكثيرة بهدف إفشالها.

وأشارت الخارجية إلى أن ما يجري في سوريا وخاصة من عمليات انتحارية وتفجيرات قاتلة في قلب الأحياء الآهلة بالسكان في المدن السورية هو انتهاك لمبادئ حقوق الإنسان، واعتبرت أن "مكافحة الإرهاب" تتطلب من كل الدول ألا تكون حاضنا له وأن تمتنع عن دعمه وتمويله.

المصدر : وكالات