أعلن السودان إكمال استعداداته لخوض ما وصفها بمعركة فاصلة مع الحركة الشعبية لتحرير السودان في جنوب كردفان، وذلك بالتزامن مع ذكرى الاحتفال بمرور 15 عاما على معركة الميل أربعين، أشهر المعارك بين الشمال والجنوب قبل توقيع اتفاقية السلام بين الجانبين عام 2005.

وقال الفريق عبد المنعم سعد -ممثل وزير الدفاع السوداني- إن بلادة تعمل على "تجهيز وإعداد المجاهدين للمعركة الكبرى الفاصلة، نريد أن نصلي صلاة الشكر في كاودا (منطقة بإقليم كردفان)".

كما نفذت القوات السودانية معركة وهمية للتذكير بمعركة الميل أربعين التي يقولون إنها غيرت مسار الحرب وحملت الحركة الشعبية على توقيع اتفاق السلام مع الحكومة السودانية.

ويأتي ذلك بعد أيام من توجيه أصدره الرئيس السوداني عمر البشير بفتح معسكرات الدفاع الشعبي -وهي قوات شعبية جهادية خاضت معارك إلى جانب القوات المسلحة السودانية ضد المتمردين الجنوبيين السابقين قبيل توقيع اتفاق السلام عام 2005- أمام المتطوعين.

يشار إلى أن الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة العقيد الصوارمي خالد سعد قد أعلن أن "الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال وبدعم مباشر ورعاية وقيادة حكومة دولة جنوب السودان قد خططت للهجوم على عدة مواقع بجنوب كردفان".

وتعتقد الخرطوم أن متمردي الجيش الشعبي قطاع الشمال في ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان الحدوديتين ينفذون حربا بالوكالة عن دولة جنوب السودان.

وجرت معارك كثيفة بين الجيش السوداني والحركة الشعبية لتحرير السودان/شمال منذ صيف 2011 في جنوب كردفان الولاية المحاذية لجنوب السودان الذي نال استقلاله في يوليو/تموز، ونزح بسببها أكثر من 360 الف شخص أو تأثروا بقوة بسبب المواجهات.

جوبا تتأهب
في المقابل أعلنت دولة جنوب السودان أن الجيش الشعبي على أهبة الاستعداد لمواجهة أي تجاوز قد يحدث خلال المعركة المحتملة بين السودان والحركات المسلحة على الحدود.

وبحسب، مراسل الجزيرة في جوبا، هيثم أويت فإن الجيش الشعبي لجنوب السودان أعلن التعبئة القصوى وأنه على أهبة الاستعداد للذود عن أراضيه.

وأكد أن أي تصعيد على المناطق الحدودية سيكون له انعكاسات سلبية على العلاقات بين البلدين، ولا سيما في ظل الاتهامات المتبادلة بين البلدين بشأن الاختراقات الحدودية، وقيام جنوب السودان -قبل أيام- بإسقاط طائرة سودانية بدون طيار داخل حدوده.

المصدر : الجزيرة + وكالات