مئات الإسلاميين تظاهروا الشهر الماضي بالعاصمة التونسية للمطالبة بإقامة دولة إسلامية (رويترز)
نفى مؤسس أول منظمة دينية في تونس أن تكون جماعته "شرطة دينية"، وأكد أنها تسعى إلى فرض تعاليم الإسلام عبر النصح والإرشاد، والضغط على الحكومة لسن قوانين تتماشى مع هذه التوجهات في البلاد.

وكانت الحكومة التونسية بزعامة حزب حركة النهضة الاسلامي منحت الشهر الماضي ترخيصا لأول منظمة دينية في تونس هي "هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" التي غيرت اسمها لتصبح "هيئة الوسطية والإصلاح"، وأثار ذلك حفيظة العلمانيين الذين يرون أن هذه الجماعة تسعى إلى فرض نمط عيش معين في المجتمع وتهدد قيم الحداثة.

وذكر عادل العلمي مؤسس المنظمة أن "هيئة الوسطية والإصلاح" ترمي إلى مواجهة التصرفات الغريبة عن الإسلام مثل ارتداء الملابس "المثيرة" أو تقديم وشرب الخمر أو نشر صور مخلة بالآداب، عبر الاتصال المباشر بالمواطنين وتقديم النصح لهم وحثهم على التقيد بتعاليم الدين الإسلامي.

وأوضح العلمي أن الهيئة تبدأ بمحاورة من يرتكب تصرفات منافية للإسلام، لافتا إلى إمكانية الذهاب إلى أبعد من ذلك من خلال الضغط على الحكومة عبر التظاهر والاعتصام لسن قوانين في هذا الاتجاه، حسب قوله.

وأكد رفضه تشبيه "هيئة الوسطية والإصلاح" بـ"هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر" بالمملكة العربية السعودية، قائلا "لا يمكن فرض الشعائر الدينية بالقوة والإكراه".

ومنذ انطلاق نشاطها لاقت "هيئة الوسطية والإصلاح" ردود فعل مضادة لها، خاصة بعد إجبارها مديرة إذاعة الزيتونة على التنحي من منصبها بدعوى أنها "لا تلبس حجابا وغير مؤهلة لإدارة إذاعة للقران الكريم".

وكان الإسلاميون عانوا أثناء حكم الرئيس المخلوع زين العابدين بن علي من التضييق والتعذيب في المعتقلات، ولكنهم تمكنوا بعد ثورة 14 يناير من الظهور بشكل قوي من خلال الاحتجاجات الاجتماعات الشعبية وتنظيم دروس دينية يقدمها دعاة من تونس وخارجها.

المصدر : رويترز