الجيش السوري الحر انسحب من بابا عمرو للسماح بوصول وكالات الإغاثة (الجزيرة-أرشيف)
حذر المجلس الوطني السوري من وقوع مجزرة في حي بابا عمرو في حمص بعدما فرض الجيش النظامي السوري سيطرته الكاملة على الحي عقب انسحاب "تكتيكي" للجيش السوري الحر قال إنه يهدف به إلى السماح بوصول وكالات الإغاثة إلى المدينة اليوم الجمعة لتقديم المساعدات وإجلاء الجرحى.
 
وكان الجيش النظامي قد اجتاح الحي عقب انسحاب الجيش السوري الحر منه أمس الخميس، وذلك في اليوم الثاني من الهجوم البري الشامل الذي تشنه الفرقة الرابعة للجيش السوري التي يقودها شقيق الرئيس السوري الأصغر ماهر الأسد.
 
وقال بيان صادر عن المجلس الوطني السوري "نطالب المجتمع الدولي والدول الإسلامية والعربية بالتدخل الفوري لوقف مجزرة محتملة خلال الساعات القادمة بحق عشرات الآلاف من الأطفال والنساء والشيوخ". 

وطالب البيان أيضا بالضغط على "النظام المجرم" من أجل السماح بدخول منظمة الصليب الأحمر الدولي لإجلاء الضحايا والجرحى وتوفير ممرات إنسانية وبشكل فوري لإدخال الاحتياجات الطبية والمساعدات الغذائية.

وقال عضو الهيئة العامة للثورة السورية هادي العبد الله في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية إن "القوات النظامية قتلت في بابا عمرو 17 مواطنا من بينهم 12 قتلوا بالسكاكين"، مضيفا أن هناك شحا في المعلومات بسبب تقطيع أوصال الحي وصعوبة الاتصال.

وتخوف العبد الله من تكرار ما جرى في بابا عمرو مع أحياء أخرى في المدينة وفي ريف حمص، وأضاف "نخشى أن تحمل الأيام بل الساعات المقبلة أنباء عن مجازر جديدة في الحي".

من جهته، قال متحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر والهلال الأحمر العربي السوري إنهم يستعدون للوصول إلى منطقة النزاع على وجه السرعة لتقديم المساعدات الإنسانية وإجلاء الجرحى.

وقالت اللجنة إنها تلقت مؤشرات إيجابية من السلطات تتعلق بطلبها إعلان هدنة إنسانية من ساعتين يوميا.

وكان مصدر أمني سوري قد أكد أمس قوله إن الجيش النظامي سيطر على حي بابا عمرو "بشكل تام"، في حين أعلن قائد الجيش السوري الحر أن عناصره انسحبت "تكتيكيا من بابا عمرو" جراء ما وصفها بالهجمة الشرسة التي شنها الجيش النظامي.

وذكر ناشطون أن الاتصالات انقطعت تماما في الحي الذي هاجمه الجيش النظامي بصواريخ وقذائف مدفعية وبقوات يزيد قوامها عن سبعة آلاف جندي.

الجيش السوري يواصل قصف حمص منذ ما يقرب شهرا (الجزيرة- أرشيف)
قصف واقتحام
من جهة أخرى، أفاد ناشطون سوريون معارضون بأن قوات نظامية معززة بدبابات اقتحمت قريتي البدامة وعين البيضا على الحدود التركية السورية واعتقلت عشرات الأشخاص.

وفي إدلب قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن إطلاقا كثيفا للنار وقع صباح اليوم الجمعة في بلدة إحسم، وإن انفجارات ضخمة دوت في البلدة.

كما تحدث ناشطون عن قصف بالمدفعية الثقيلة استهدف بلدة النغارة بجبل الزاوية وأدى إلى تدمير عدد من المنازل.

وقالت الهيئة العامة للثورة السورية إن قوات الأمن طوقت حي جوبر في دمشق الليلة الماضية بشكل كامل وداهمت عددا من منازل الناشطين وخربتها.

كما تعرض حي القابون لإطلاق نار من أسلحة متوسطة وثقيلة. أما في حي الميسر فشنت قوات الأمن حملة مداهمات واعتقالات وسط إطلاق نار كثيف.

وأكدت اللجان اعتقال الجيش النظامي السوري 150 شخصا في قدسيا، واقتحام مدينة الضمير في ريف دمشق، وقصف بلدات حلفايا وطيبة الإمام واللطامنة بريف حماة.

وتتعرض مدينة الضمير لعملية اقتحام من قبل عناصر الجيش والأمن والشبيحة منذ الصباح الباكر من جميع المحاور. كما تم إغلاق كل المداخل والمخارج من وإلى المدينة بدعم من خمس دبابات والعديد من المدرعات، وتم نشر أعداد كبيرة من القناصة على أسطح المنازل والمباني الحكومية، بحسب ناشطين.

وفي إدلب أفاد مراسل الجزيرة في مدينة سرمين بأنه بعد مرور أيام على قصف المدينة بدأت تتكشف آثار الدمار والخراب، حيث عثر الأهالي على جثث قتلى في المزارع وأحياء المدينة.

المصدر : الجزيرة + وكالات