مجلس الأمن يدرس بيانا لدعم أنان
آخر تحديث: 2012/3/19 الساعة 21:31 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2012/3/19 الساعة 21:31 (مكة المكرمة) الموافق 1433/4/26 هـ

مجلس الأمن يدرس بيانا لدعم أنان

مجلس الأمن الدولي يدرس بيانا رئاسيا بعد تحطم قراراته على صخرة الفيتو (الفرنسية-أرشيف)

اقترحت فرنسا الاثنين إصدار مجلس الأمن بيانا رئاسيا يدعم مهمة المبعوث المشترك كوفي أنان في سوريا، كما طالبت روسيا النظام السوري بالموافقة الفورية على وقف يومي لإطلاق النار لأغراض إنسانية، وكررت تركيا دعمها المجلس الوطني السوري بينما رفض المغرب تسليح المعارضة السورية.

وقال دبلوماسيون إن فرنسا اقترحت على مجلس الأمن إصدار بيان رئاسي يعبر عن دعمه القوي للمبعوث الأممي العربي كوفي أنان، وأوضح أن أعضاء مجلس الأمن الخمسة عشر بدؤوا بمناقشة هذا البيان الرئاسي.

وأشار الدبلوماسي الذي لم يذكر اسمه إلى أن "الغرض من البيان الرئاسي هو إيجاد أرضية مشتركة في مجلس الأمن وتوجيه رسالة قوية إلى النظام السوري".

يشار إلى أن البيان الرئاسي لا يرقى إلى مستوى قرارات مجلس الأمن، إلا أن الأمم المتحدة لجأت إليه في بداية مارس/آذار للدعوة إلى فتح ممرات إنسانية، خاصة أن القرارات يقف دونها حق النقض الروسي الصيني الذي أوقف حتى الآن كل محاولات مجلس الأمن لإدانة سوريا.

وقال وزير الخارجية الفرنسية آلان جوبيه اليوم إنه "يأمل أن يعبر مجلس الأمن بسرعة عن دعمه لمهمة أنان من أجل وقف القمع الدامي وإيجاد ممرات إنسانية، للوصول في النهاية إلى حل سياسي مقبول وسلمي" في سوريا.

وقال جوبيه في بيانه إن "مهمة تقييم الاحتياجات الإنسانية التي بدأتها بعثات الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي الأحد تشكل مرحلة أولى وينبغي أن تدخل حيز التنفيذ بسرعة، نظرا للحاجة الظاهرة لضرورة تدخل سريع".
بعثة أنان إلى دمشق تسعى لوقف المجازر
في سوريا
(الفرنسية)

ووصل الخبراء الدوليون الخمسة الذين أوفدهم مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية الخاص كوفي أنان إلى سوريا اليوم في محاولة لوقف المجازر هناك.

وقال أحمد فوزي -المتحدث باسم أنان في تصريحات للصحفيين في جنيف- إنه ينتظر أن يبحث أعضاء البعثة تفاصيل وآلية مراقبة وقف مقترح للقتال، على أن يشمل ذلك وقفا فوريا للعنف والمجازر في سوريا، لافتا إلى أن زيارة أنان المقبلة إلى هذا البلد ستكون رهنا إلى حد كبير بالتقدم الذي يحرز خلال المحادثات بين خبراء الأمم المتحدة والسوريين.

من جهة ثانية، وفي جدة أعلن مسؤول في منظمة المؤتمر الإسلامي أمس الأحد أن بعثة تقييم المساعدات الإنسانية بسوريا التي شكلتها المنظمة والأمم المتحدة موجودة منذ الجمعة هناك.

تأييد صريح
وفي تطور مهم طالبت روسيا السلطات السورية بالموافقة فورا على وقف يومي لإطلاق النار لإدخال المساعدات.

وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف عبر عن تأييده الصريح لخطة الوقف اليومي لإطلاق النار للأغراض الإنسانية في سوريا، ووعد بأن تضغط روسيا على حكومة سوريا لقبولها.

وقال رئيس اللجنة جاكوب كيلينبرغر لرويترز عقب محادثاته مع لافروف إن الوزير الروسي "وافق بوضوح وكان مؤيدا" لفكرة وقف إطلاق النار لمدة ساعتين يوميا للسماح بعمليات المساعدات العاجلة.

روسيا تطلب من سوريا قبولا فوريا لهدنة إنسانية يومية (الفرنسية)

وعقد كيلينبرغر اجتماعا استمر تسعين دقيقة مع لافروف اليوم في موسكو ليطلب مساعدة روسيا في إقناع دمشق بالسماح بدخول مزيد من المساعدات الإنسانية إلى مدنيين محاصرين في مناطق تشن فيها قوات الرئيس بشار الأسد هجمات لسحق المعارضين والمحتجين.

وكان هشام حسن المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الأحمر قد قال في وقت سابق إن "الاجتماع كان إيجابيا". وأضاف حسن "تلقت اللجنة الدولية للصليب الأحمر مؤشرات تأييد إيجابية لعملياتها ذات الأولوية ومبادرتها لوقف القتال ساعتين يوميا".

المغرب ضد التسليح
من جهة أخرى قال وزير الخارجية المغربي سعد الدين عثماني إن بلاده تعارض تسليح المعارضة السورية، كما تعارض أي عمل عسكري في سوريا لأنه قد يجر المنطقة إلى مشاكل لا حصر لها على حد قوله.

وفي مؤتمر صحفي مشترك في أنقرة، قال وزير الخارجية التركية أحمد داود أوغلو إن بلاده ستواصل العمل مع المجلس الوطني السوري ومساعدته للحصول على مزيد من الدعم الدولي.

وأشار إلى أن تركيا لن تقف على حياد في ظل التطورات الحاصلة في سوريا، لافتاً إلى الزيادة الحادة في عدد السوريين الهاربين إلى تركيا خلال الأسابيع القليلة الأخيرة، حيث بلغ عددهم حتى اليوم 16097 شخصاً، وقال "واجبنا مساعدتهم".

ومن ناحيته، أعلن حزب (العدالة والتنمية) الحاكم أن الحكومة لم تقرر بعد هل ستقيم منطقة عازلة على الحدود مع سوريا، ولم يذكر أوغلو أية خطط لإنشاء منطقة عازلة على الحدود مع سوريا.

وقال نائب رئيس الحزب الحاكم في تركيا، حسين جليك إن الحكومة لم تأخذ بعد قراراً بشأن إنشاء منطقة عازلة على الحدود مع سوريا، رغم أن رئيس الحكومة التركية رجب طيّب أردوغان كان قد قال مؤخراً إن بلاده تدرس إمكانية إنشاء منطقة عازلة على الحدود مع سوريا.

وفي سياق آخر، قال وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك إن إسرائيل تتابع عن كثب تطورات الوضع في سوريا لا سيما بعد المعارك التي اندلعت في دمشق.

وأضاف باراك أثناء جلسة للجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست أن إسرائيل ترقب أي محاولة لنقل أسلحة مخلة بالتوازن من سوريا إلى حزب الله وأن إسرائيل تحتفظ لنفسها بحق الدفاع عن مصالحها الأمنية على حد تعبيره.

المصدر : الجزيرة + وكالات

التعليقات