التيار الصدري طالب الحكومة العراقية بإقرار حصة من النفط لكل فرد (الفرنسية)

نظم أنصار التيار الصدري في البصرة مظاهرة حاشدة مطالبين بتحسين ظروف المواطنين العراقيين خاصة الفقراء، ومطالبين بما سمّوْهُ نصيبهم من عائدات النفط. يتزامن ذلك مع حلول الذكرى التاسعة للغزو الأميركي للعراق عام 2003.

وتجمع المتظاهرون الذين توافدوا منذ مساء الأحد من أغلب محافظات العراق، في ساحة الطويسة وسط البصرة، وحمل معظمهم أعلاما عراقية وصورا للصدر وسط إجراءات أمنية مشددة شملت قطع الطرق الرئيسية ومنع حركة السيارات والدراجات النارية.

وقرر مجلس المحافظة اعتبار يوم الاثنين عطلة رسمية في المحافظة. كما طالب الصدريون بـ"اعتبار يوم 19 من مارس/آذار، يوما عالميا لنصرة المظلوم في أي مكان في العالم"، ومنح "حق التظاهر للمطالبة برفع الظلم عن الإنسان العراقي".

وشارك في المظاهرة، وزراء وشخصيات من التيار الصدري بينهم وزير البلديات عادل مهودر ونواب بينهم بهاء الأعرجي ورجال دين بارزين بينهم حازم الأعرجي وصلاح العبيدي، إضافة إلى مسؤولين محليين ووجهاء عشائر.

واشتكى كثير من المتظاهرين من غلاء أسعار بعض المواد الغذائية واللوازم الأساسية، قائلين إن شرائح واسعة من الشعب العراقي تعاني الجوع وسوء الخدمات.

ورفعت لافتة كبيرة كتب عليها شعار المظاهرة "يوم نصرة المظلوم العراقي" وضمت خلفيتها خارطة العراق وصورة للمرجع الراحل محمد محمد صادق الصدر، والد الزعيم مقتدى الصدر.

مظاهرة التيار الصدري بالبصرة دعت إلى اتخاذ هذا اليوم عيدا عالميا لرفع المظالم (الجزيرة)

شعارات المظاهرة
وردد المتظاهرون شعارات من أبرزها "نعم للحقوق.. نعم للإنسانية" و"كلا للباطل.. كلا للفقر.. كلا للفساد". وكتب على إحدى اللافتات "العدل جنة المظلوم وجحيم الظالم" وأخرى "ليقف جميع شرفاء العالم وقفة فخر وعز وشموخ لشهداء الصدر المقدس".

وحمل المتظاهرون نعوشا كتب عليها "النزاهة" و"الديمقراطية" و"الكهرباء" و"التعليم" والخدمات"، في إشارة إلى مطالبهم. كما رفعوا معاول وأسلاكا كهربائية وحاويات صغيرة لنقل الماء، في إشارة لنقص الخدمات.

وتتزامن المظاهرة مع  الذكرى التاسعة لانطلاق العمليات العسكرية التي قامت بها دول التحالف بقيادة الولايات المتحدة الأميركية لاجتياح العراق عام 2003، لإسقاط نظام الرئيس العراقي الراحل صدام حسين.

وألقى الشيخ أسعد الناصري كلمة بالنيابة عن زعيم التيار مقتدى الصدر قال فيها "إننا لا نسكت عن ما يقع علينا من الظلم والحيف". وخاطب المتظاهرين، قائلا "طالبوا بحقوقكم وأنا من خلفكم فبوحدتنا قوتنا وجاهدوا من أجل أن نكون أمة مستقرة".

وتلا الناصري نيابة عن الصدر المطالب التي يدعو التيار إليها، قائلا "على الحكومة العراقية إقرار حصة من النفط العراقي لكل فرد وتطبيقه بأسرع وقت"، بالإضافة إلى "العمل بشكل جاد لإيجاد فرص العمل وتوفير السكن ورعاية الأيتام والأرامل" و"زيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين وإعطاء حقوق الأولويات".

وكان الصدر قد أعطى الحكومة العراقية "فرصة أخيرة" في بيان تلاه في الخامس من سبتمبر/أيلول 2011، من أجل تحسين الواقع الخدمي في البلاد.

ودفعت المظاهرات المتكررة المطالبة بتحسين الخدمات، خصوصا للتيار الصدري، رئيس الوزراء نوري المالكي إلى التصريح في فبراير/شباط 2011، بأنه سيعلن بعد مائة يوم "إخفاقات ونجاحات كل وزير"، ملمحا حينها إلى إمكان طرد وزراء أو مسؤولين من وزاراتهم.

كما أعلن حينها حزمة من الإصلاحات تتعلق خصوصا بمكافحة الفساد وتوزيع 280 ألف وظيفة حكومية وخفض سن التقاعد.

وعلى الرغم من مرور تسع سنوات على سقوط نظام صدام حسين، فإن معظم المدن العراقية تعاني من نقص في الخدمات الأساسية وأبزرها التيار الكهرباء.

مقتل شخصين
من جهة أخرى، أعلنت مصادر أمنية عراقية مقتل شخصين اليوم الاثنين برصاص مسلحين في حادثين منفصلين بمدينة الموصل (400 كم شمال بغداد).

وقالت المصادر لوكالة الأنباء الألمانية إن "مسلحين مجهولين اغتالوا جنديا عراقيا في منطقة المجموعة الثقافية بعد اقتحام منزله عندما كان يتمتع بإجازته، وأطلقوا النار عليه فأردوه قتيلا قبل أن يلوذوا بالفرار".

وأشارت إلى أن "مسلحين مجهولين" اغتالوا "مدنيا عندما أطلقوا النار عليه بالقرب من منزله في حي الإصلاح الزراعي غربي الموصل".

المصدر : الجزيرة + وكالات