موريتانيا لم توقع على إعلان روما، ولا توجد اتفاقية بين طرابلس ونواكشوط لتسليم المجرمين (الجزيرة-أرشيف) 
قالت ليبيا اليوم الأحد إنها تستعد لإرسال وفد إلى موريتانا للضغط من أجل تسليم عبد الله السنوسي مدير المخابرات الليبية في عهد العقيد الليبي الراحل معمر القذافي، وذلك في حين دعت الشرطة الدولية (الإنتربول) إلى تسليمه لتعزيز "حكم القانون" في ليبيا.

وقد ذكرت الشرطة الدولية أنها أصدرت مذكرة اعتقال للسنوسي بناء على طلب من طرابلس بعد اعتقاله في موريتانيا.

وقالت الإنتربول إن مذكرة اعتقال السنوسي صدرت إضافة إلى مذكرة اعتقال أخرى بطلب من المحكمة الجنائية الدولية في سبتمبر/أيلول الماضي بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

من جانبها طالبت منظمة العفو الدولية بتسليم عبد الله السنوسي إلى المحكمة الجنائية الدولية، في أعقاب الإعلان عن اعتقاله في موريتانيا.

واعتبرت حسيبة حاج صحراوي نائبة مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالمنظمة اعتقال السنوسي لحظة هامة بالنسبة لضحايا الجرائم في ليبيا، ودعت موريتانيا إلى التعاون التام مع المحكمة الجنائية الدولية وفقًا لقرار مجلس الأمن الدولي، رغم أنها ليست دولة موقّعة على إعلان روما الخاص بالمحكمة.

وذكر مصدر أمني بموريتانيا في وقت سابق أن نواكشوط تلقت طلبين من فرنسا والمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي لتسليم عبد الله السنوسي.

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن المصدر الأمني قوله "حتى الآن تلقينا طلبين لتسليم السنوسي، الأول من فرنسا السبت، والثاني من المحكمة الجنائية الدولية الأحد، ولم نتلق حتى الآن طلبا من السلطات الليبية، لكننا في انتظار زيارة من وفد المجلس الوطني الانتقالي".

وكان وزير العدل الليبي علي عاشور قد قال إن المحاكم الليبية قادرة على محاكمة السنوسي وفقا للمعايير الدولية.

لائحة اتهامات
ويشتبه في أن للسنوسي (62 عاما) دورا رئيسيا في قتل أكثر من 1200 معتقل في سجن أبوسليم بطرابلس عام 1996، كما يواجه أمرا دوليا باعتقاله بعدما حكمت عليه محكمة فرنسية غيابيا بالمشاركة في تفجير طائرة فرنسية بالنيجر عام 1989، وهو الحادث الذي أسفر عن مقتل 170 شخصا.

كما تتهم المحكمة الجنائية الدولية السنوسي وابن القذافي سيف الإسلام بأنهما "مشاركان بصورة غير مباشرة" في القتل والاضطهاد خلال الانتفاضة ضد حكم القذافي. ورغم أن موريتانيا لم توقع على نظام روما الأساسي الذي يحكم عمل المحكمة، فإن المتحدث باسم المحكمة الدولية فادي العبد الله قال إنهم سيطلبون من نواكشوط التعاون لتسليم السنوسي بوصفها عضوا في الأمم المتحدة، وعليها أن تتعاون مع المحكمة.

وتقول المحكمة إن هناك أسبابا منطقية للاعتقاد بأنه منذ 15 فبراير/شباط 2011 حتى العشرين من الشهر نفسه على الأقل، وخصوصا في بنغازي، تعرض السكان المدنيون لأعمال غير إنسانية ارتكبتها قوات الأمن بقيادة السنوسي.

ولا توجد اتفاقيات ثنائية بين ليبيا وموريتانيا لتسليم المجرمين، لكن مصدرا دبلوماسيا ليبيا قال إنه يمكن الاعتماد في ذلك على اتفاق الربط القضائي بين الدول العربية.

وكانت صحيفة أقلام الموريتانية قد ألمحت في عددها الصادر الأحد إلى أن السلطات الموريتانية "لديها ما يبرر استبقاء السنوسي لبعض الوقت.. لأنه قد يكون على اطلاع تام بمعلومات بالغة الأهمية تمس سيادة موريتانيا وأمنها، تتعلق بملف تفجير طائرة رئيس الوزراء الموريتاني السابق أحمد ولد بوسيف فوق المحيط الأطلسي عام 1979، عندما كان على خلاف تام مع العقيد القذافي آنذاك".

المصدر : وكالات