المتظاهرون حملوا صور ضحايا المجزرة (الفرنسية)

تظاهر آلاف من اليمنيين في العاصمة صنعاء وعدة مدن أخرى مساء الأحد بمناسبة مرور عام على ما يعرف بمجزرة "جمعة الكرامة" التي قتل خلالها 58 محتجًّا من المطالبين بإسقاط نظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح، في حين اتهم رئيس الوزراء محمد سالم باسندوة بقايا النظام السابق بافتعال مشكلات تمس أمن الوطن واستقراره.

ففي صنعاء تجمع الآلاف وانطلقت المظاهرات من شارع الستين باتجاه عدة شوارع بالعاصمة، حاملة لافتات تطالب بمحاكمة المسؤولين عن قتل المحتجين في 18 مارس/آذار من العام الماضي.

وطالب المحتجون في صنعاء وباقي المدن اليمنية برفع دعاوى قضائية أمام المحاكم الدولية والمنظمات الإنسانية ضد مرتكبي الجرائم الإنسانية بحق شباب الثورة الشبابية.

وأعلنت أسر القتلى رفضها لقرارات الرئيس عبد ربه منصور هادي بشأن تعويض الضحايا ماليا، كما رفضت توجه رئيس الحكومة محمد سالم باسندوة لإصدار قانون للعدالة الانتقالية، وطالبت بالقصاص ممن سمتهم القتلة.

وكان هادي قد أصدر مساء السبت قرارا جمهوريا باعتماد راتب جندي لكل من ضحايا الثورة اليمنية، واعتبر القرار "كل المدنيين الذين سقطوا عام 2011 بسبب الاحتجاجات  السلمية شهداء للوطن". وشمل القرار الجمهوري اعتماد راتب جندي لكل شهيد وكل معاق كليا، وقضى بضم المعاقين جزئيا إلى صندوق الرعاية الاجتماعية طبقا لنظام الصندوق.

كما تضمن أن يقوم الصندوق بإعداد لائحة خاصة تتعلق بالشهداء والمعاقين  كليا تصدر بقرار من رئيس مجلس الوزراء، إضافة إلى توفير الرعاية الصحية  للمصابين ومعالجتهم في الداخل أو الخارج بحسب طبيعة الإصابة.

وجاء القرار بعد ساعات من إعلان تشكيل "مجلس أسر شهداء الثورة" أمس السبت في ساحة التغيير. وأكد المجلس في بيان أصدره التزامه بمحاكمة القتلة وتحقيق كافة أهداف الثورة السلمية. وأعلن المجلس رفع أربع دعاوى قضائية في المحاكم الدولية ضد عدد من  مرتكبي الانتهاكات والجرائم الإنسانية بحق المتظاهرين السلميين.

باسندوة اتهم نظام صالح بارتكاب مجزرة جمعة الكرامة (الجزيرة-أرشيف)

باسندوة يتهم
في هذه الأثناء اتهم رئيس الوزراء اليمني لحكومة الوفاق محمد سالم باسندوة نظام الرئيس السابق بارتكاب مجزرة الكرامة.

وقال باسندوة في حفل خطابي بصنعاء بالمناسبة "قامت قوات الحكم الفردي باقتراف مجزرة بشرية في قلب العاصمة صنعاء راح ضحيتها عشرات الشهداء ومئات الجرحى من أبناء شعبنا المعتصمين في ساحة التغيير بينما كانوا يتظاهرون سلميا فور فراغهم من أداء فريضة صلاة الجمعة". 

وأضاف أن بقايا النظام السابق يفتعلون مشكلات تمس أمن الوطن واستقراره. وانتقد باسندوة من يتهمون حكومته بالضعف، في إشارة إلى حديث للرئيس المخلوع علي عبد الله صالح الذي وصف الحكومة بأنها فاشلة. 

وفي السياق ذاته، كشفت وزيرة حقوق الإنسان حورية مشهور خلال التظاهرة عن سقوط أكثر من 2000 قتيل خلال العام الماضي أثناء الاحتجاجات المطالبة بإسقاط نظام صالح بينهم 143 طفلا و20 امرأة، فضلا عن 22 ألف جريح.

وقالت إنه رافق الثورة السلمية تدمير للبنى التحتية كالمباني السكنية والمنشآت الخدمية العامة، وضعف في توفير الخدمات الأساسية لشرائح واسعة من المواطنين كالكهرباء والمياه والمواد النفطية. 

وتسببت الاحتجاجات في إغلاق أكثر من 800 منشأة اقتصادية بين متوسطة وصغيرة وتسريح حوالي مليون عامل واتساع رقعة الفقر. 

يشار إلى أن قرار مجلس الأمن بشأن الأزمة في اليمن الذي يحمل الرقم 2014 نص على عدم التسامح في الجرائم ضد الإنسانية وعلى ملاحقة القتلة.

المصدر : الجزيرة + وكالات