يعقد المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات مؤتمره السنوي بالدوحة على مدار ثلاثة أيام بالفترة من 24-26 مارس/ آذار الجاري، تحت رعاية ولي العهد القطري الشيخ تميم بن حمد آل ثاني. ويعتزم المركز أن يجعل من هذا الحدث أحد أهم التجمعات الفكرية للعلوم الاجتماعية والإنسانية بالوطن العربي.

ويُستهل المؤتمر بكلمات افتتاحية، وإعلان لجنة الجائزة العربية للعلوم الاجتماعية والإنسانية عن الأبحاث الفائزة، وسيقوم ولي العهد القطري بتوزيع الجائزة العربية على الفائزين.

 وينقسم جدول أعمال المؤتمر إلى جلسات متوازية في موضوعين منفصلين، الموضوع الأول في باب العلوم الاجتماعية بعنوان "من النمو المعاق إلى التنمية المستدامة.. أي سياسات اقتصادية واجتماعية للأقطار العربية؟" ويبدأ بمحاضرة افتتاحية لوزير التموين والتجارة الداخلية المصري جودة عبد الخالق. أما الموضوع الثاني فيأتي في باب الدراسات الإنسانية بعنوان "الهوية واللغة في الوطن العربي" ويبدأ بمحاضرة افتتاحية للأستاذ الدكتور عبد السلام المسدي.

وينقسم المؤتمر بعد الافتتاح وتوزيع الجائزة العربية والمحاضرات الافتتاحية إلى جلسات عمل منفصلة. وتقدّم محاور باب العلوم الاجتماعية معالجة تنطلق من تلازم المسارات السياسية والاقتصادية والاجتماعية في مشروع التنمية. وتتناول مسألة الخروج من تبعية الاقتصاد الرعوي إلى حرية الاقتصاد الإنتاجي على قاعدة هذا التلازم، في محاولة لفهم ما يترتب على هذا الانتقال، ومن أجل صياغة مواكبة لدور الدولة التنموي.

وانطلاقا من هذه المعالجة -التي تشغل أعمال مؤتمر التنمية باليوم الأول- تتفرع جملة من التحديات يناقشها المؤتمر بجلسات مختلفة ومتوازية في مسائل: الفقر والتفاوت الاجتماعي والتنمية الريفية والجهوية، والأمن والتبعية، والمسؤولية الاجتماعية والوعي البيئي، والديمقراطية والتنمية والمشاركة، والتنمية البشرية ومجتمع المعرفة، ودور التكامل العربي في الأداء التنموي.

ويخصَّص قسم مهم من جدول الأعمال لموضوع "سياسات التنمية المولدة لفرص العمل" وهو موضوع الجائزة السنوية للمركز، والقضية المركزية المطروحة لدى الأجيال الشابة.

وسيقدم في مؤتمر الهوية واللغة في الوطن العربي أكثر من ثلاثين بحثًا تتناول المحاور المختلفة التي أعلن عنها، مثل اللغة والهوية: تجليات التفاعل، وقضايا الترجمة والتعريب في علاقتهما بالهوية اللغوية، والهوية والسياسات اللغوية التعليمية، واللغة والهوية من منظور سياسي، ولغة التعليم: تشكُّل الهوية وإعادة إنتاجها، ولغة التعليم والهوية: تحديات الواقع ورهانات المستقبل.

يضم المؤتمر حشدًا من الأكاديميين والمفكرين من معظم الأقطار العربية بصفة محاضرين ومقدمي أوراق، من الذين تركوا أثرًا في حقل التنمية الإنسانية مثل: د. أنطوان زحلان، ود. علي عبد القادر علي ود. محمد عبد الشفيع عيسى، ود. كريمة كريم، ود. حسن حنفي، ود. رمزي بعلبكي، ود. إبراهيم العيسوي وغيرهم من الجيل الناشئ. كما يستضيف المؤتمر عددًا مهمًّا من الوجوه الأكاديمية في الحقول المعنية من جامعات عربية مختلفة.

يُذكر أن المركز العربي يهدف في مؤتمره إلى تقديم مساهمة أكاديمية في حقلي الدراسات الإنسانية والعلوم الاجتماعية في مسائل تشغل الوطن العربي في مرحلة انتقال تاريخية نحو نهضة عربية جديدة.

المصدر : الجزيرة