قالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان إن 45 قتيلا سقطوا الجمعة في أنحاء متفرقة من سوريا، وأوضحت أن معظم القتلى سقطوا في محافظة الرقة، ومن بينهم شابان قضيا تحت التعذيب إضافة إلى أربعة أطفال ورضيعة ومجندين منشقين عن الجيش النظامي.
 
وفي الجمعة التي حملت شعار "التدخل العسكري الفوري"، وثقت الشبكة سقوط 14 قتيلا على الأقل في الرقة، وقالت إن قوات الأمن حاولت اختطاف جثث من المستشفى الوطني.

كما سقط سبعة قتلى في حمص وستة في كل من درعا وحماة وخمسة في ريف دمشق وثلاثة في إدلب واثنان في الحسكة وقتيل واحد في كل من دير الزور واللاذقية.
 
وكانت مظاهرات قد خرجت في المدينة للمطالبة بتسليح الجيش السوري الحر وحمايتهم من القمع الذي يمارسه الجيش النظامي، كما طالبت بإسقاط نظام الرئيس بشار الأسد.
 
وتحولت جنازة شخص قتل برصاص الأمن السوري في الرقة صباح الجمعة إلى مظاهرة حاشدة نادت بإسقاط النظام قبل تصدي قوات النظام لها بإطلاق النار.
 
ويقول ناشطون إن عشرات الأشخاص يحتفظون بجثامين القتلى بينما يعتصمون في الجامع الكبير وسط المدينة انتظارا لتشييعها السبت.
 
وفي حمص، أظهرت صور بثها ناشطون سوريون على الإنترنت خروج مظاهرات في أحياء الخالدية والملعب والبياضة. وردد المتظاهرون نداءات تطالب بإعدام الأسد، كما طالبوا المجتمع الدولي بحماية المدنيين.

تدخل عسكري
وجاءت الدعوة لمظاهرات الجمعة عبر صفحة "الثورة السورية ضد بشار الأسد 2011" على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك"، وذلك تحت شعار "التدخل العسكري الفوري من العرب والمسلمين قبل كل العالم"، وطالبت بتحقيق هدفي "حظر الطيران"، وإقامة "منطقة عازلة".

الجيش الحر اشتبك مع قوات الجيش النظامي في ريف دمشق (الجزيرة)

ولجأت قوات الأمن إلى إطلاق النار لتفريق المتظاهرين في أحياء العسالي ونهر عيشة في العاصمة دمشق، وفي سحم الجولان بدرعا.

وفي كفر نبل بـإدلب أغلقت قوات الأمن المساجد بشكل كامل ومنعت صلاة الجمعة في كل المدينة ونشرت القناصين على أسطح الأبنية. وقتل شخص وأصيب آخرون في حي المفتي بالحسكة جراء إطلاق نار من قوات الأمن على المتظاهرين.

ونفذت قوات الأمن حملة دهم واعتقالات عشوائية في جاسم بدرعا وقامت بمحاصرة كل المساجد وتكسير البيوت في حارة الجورة.

وقال شهود إن قوات الأمن السورية انتشرت في أنحاء العاصمة دمشق، خاصة في حي الحمرا قرب مقر البرلمان، بعد ليلة من الاحتجاجات المناهضة للنظام.

اشتباكات ليلية
من جهة أخرى، قال المتحدث باسم مجلس قيادة الثورة في ريف دمشق أحمد الخطيب إن كتيبة "الفرقان" المنضوية في صفوف الجيش السوري الحر اشتبكت ليلا مع القوات النظامية بين بلدتي عرطوز والمعضمية في ريف دمشق.

وأوضح الخطيب أن العمليات التي يقوم بها الجيش الحر من مهاجمة الدوريات واستهداف الأرتال العسكرية لا تتوقف على مدار الساعة في ريف دمشق، مشيرا إلى أن المنشقين في ريف دمشق يتوزعون على "سبع كتائب، كبراها كتيبة الفرقان في الغوطة الغربية (عرطوز وداريا والكسوة والمعضمية).

وتحدث عن توجه العناصر المنشقة إلى إعلان مجلس عسكري في ريف دمشق بقيادة العقيد المنشق خالد الحموس في الأيام القليلة المقبلة، وأكد أن هناك مناطق واسعة في ريف دمشق خارج سيطرة النظام لا سيما في المناطق التي عانت من التهميش على مدى عقود، وأوضح أن المنشقين يعتمدون حرب العصابات ويتحركون بسهولة لأنهم يتنقلون بأعداد صغيرة وبأسلحة خفيفة.

وعلى غرار ما يؤكده ناشطون في مناطق عدة من سوريا، قال الخطيب إن قوات النظام تسيطر على مداخل المدن وتقيم الحواجز فيها، لكنها تتجنب الدخول إلى الأحياء. وأشار إلى تصاعد نشاط الجيش الحر في الآونة الأخيرة في قلب العاصمة.

المصدر : الجزيرة + وكالات