صورة بثتها وكالة سانا لواجهة إدارة المخابرات الجوية بدمشق (الفرنسية)
أعلنت دمشق مقتل وجرح العشرات معظمهم مدنيون في التفجيرين اللذين استهدفا مقرين أمنيين بقلب العاصمة، في حين قال ناشطون إن عشرة قتلى على الأقل سقطوا برصاص الأمن بينهم أربعة بمحافظة الرقة، يأتي هذا بعد مقتل 45 شخصا أمس في جمعة حملت شعار "التدخل العسكري الفوري".
 
وقال وزير الصحة وائل الحلقي إن 27 شخصا على الأقل قتلوا وأصيب 97 بجروح في الانفجارين اللذين هزا العاصمة.
 
وأوضح التلفزيون الرسمي أن أحد التفجيرين اللذين نجما طبقا للمؤشرات الأولية عن سيارتين مفخختين استهدف الأول إدارة الأمن الجنائي بدوار الجمارك بحي البرامكة، بينما استهدف الثاني إدارة المخابرات الجوية بساحة التحرير، المنطقة الواصلة بين شارع بغداد وحي القصاع بدمشق.

وأنحى التلفزيون الحكومي باللائمة في الانفجارين على من قال إنهم إرهابيون يقفون وراء الثورة ضد الرئيس بشار الأسد والتي مضى عليها عام.

وأظهر تسجيل مصور للانفجار الذي استهدف إدارة المخابرات الجوية، واجهة المبنى وقد نسفت مع تفحم عدد من السيارات الموجودة بالشارع أسفل المبنى.

وفي موقع الانفجار الذي استهدف إدارة الأمن الجنائي، أظهرت لقطات آخرى حطام سيارة وجثة متفحمة على ما يبدو داخل الحطام، وكانت هناك بركة من الدماء على أرضية حافلة صغيرة تقف قرب موقع الانفجار.

وتهشمت أبواب ونوافذ السيارة بينما لطخت لوحاتها بالدماء، وذكر سكان أنه يمكن رؤية الدخان يتصاعد من موقعي الانفجارين.

ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجومين اللذين يشبهان فيما يبدو تفجيرات سابقة هزت دمشق في يناير/ كانون الثاني وديسمبر/ كانون الأول وخلفت نحو سبعين قتيلا.

مواطنون يتفقدون سيارة دمرت بمكان الانفجار (الفرنسية)

اتهام النظام
في المقابل، اتهمت الهيئة العامة للثورة السورية نظام الحكم بافتعال تفجيرات دمشق، كما فعل بالسابق في محاولة لتثبيت ادعاءاته بوجود تنظيم القاعدة في البلاد.

وأضافت أن النظام يقوم بالتفجيرات، وكالعادة قبل زيارة أو حدث مهم، في إشارة على ما يبدو إلى ما قاله المبعوث الأممي العربي المشترك كوفي أنان -الذي حذر من أن الوضع بالغ التعقيد- إنه سيوفد فريقا لدمشق الأسبوع القادم لبحث اقتراح بإرسال مراقبين دوليين.

وبررت الهيئة اتهامها هذا بأنه لا يمكن أن يكون تفجير إدارة الأمن الجنائي في ساحة الحرية من عمل الجيش الحر لأنها منطقة مكتظة بالسكان، واستهداف هذه الإدارة ليس له فائدة عملية للجيش الحر وإنما يفيد النظام من عدة نواح بينها "تجييش المواطنين من الطائفة المسيحية ضد الثورة السورية".

وأشارت إلى أنه لو كان الجيش الحر يملك هذه القوة التفجيرية الهائلة فمن المؤكد أنه سيستغلها بضربات نوعية تضر النظام بشكل أكثر من هذا بكثير، وليس بمكان يضج بالسكان. وأضافت أن  طريقة عمل التفجيرين تشابه تماما التفجيرات السابقة، فهذا يرجح أن يكون الفاعل نفسه.

قتلى بالرقة
في غضون ذلك، قال ناشطون سوريون إن عشرة أشخاص على الأقل قتلوا اليوم برصاص الأمن في كل من حمص وحماة ودرعا وإدلب والرقة التي أطلقت قوات الأمن الرصاص بكثافة لتفريق الآلاف ممن خرجوا لتشييع 12 شخصا قتلوا أمس في مظاهرات بالمدينة.

وبث ناشطون صورا أظهرت الأمن وعناصر من الشبيحة يعتدون بالهري على بعض المشيعين أثناء مطاردتهم في شوارع المدينة.
 
تأتي هذه التطورات، في اليوم الذي من المقرر أن تبدأ فيه لجنة مشتركة من الحكومة والأمم المتحدة ومنظمة المؤتمر الإسلامي تقييم الاحتياجات الإنسانية في البلدات المضطربة.

وقال مصدر مشارك في البعثة إن أعضاء الفريق لا يزالون يتجمعون في سوريا، ولم يتضح على الفور متى سيبدؤون عملهم.

المصدر : وكالات