آخر اجتماع لجبهة إنقاذ ليبيا قبل تحولها إلى حزب الجبهة الوطنية (الجزيرة)

خالد المهير-طرابلس

تحولت جبهة إنقاذ ليبيا أمس الخميس إلى حزب سياسي، بعد أربعة عقود من الكفاح المسلح ضد نظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي تمهيدا لخوض أول انتخابات تشهدها ليبيا في يونيو/حزيران المقبل.

وأعلنت جبهة الإنقاذ في العاصمة طرابلس عن حزب الجبهة الوطنية، وأكدت أن هدفها الأساسي هو فصل السلطات القضائية والتشريعية والتنفيذية لدعم الاستقلالية من أجل تحقيق آمال الشعب الليبي بعد الإطاحة بنظام القذافي.

رؤى وتصورات
وقال المجتمعون إن تنظيمهم السياسي لم يقم فقط كحزب سياسي يهدف إلى المشاركة في الحكم وإدارة الشأن العام وغيرها من الأمور والقضايا السياسية، ولكنه أوسع من ذلك منهجا وأبعد هدفا.

وأكدوا أن كيانهم الجديد "هو كيان سياسي وطني يحمل مشروعا حضاريا مؤسسا على حب الوطن ويبتغي مصلَحته، وينطلق من جملة من الرؤى والتصورات الواضحة المعالم الكفيلة بالنهوض بليبيا".

وأعلن التنظيم التزامه بما يقارب 16 مبدأ وهدفا من بينها التزام مبدأي الديمقراطية والحرية والتعددية الحزبية وسيلة للتعبير عن تطلعات المواطنين والتداول السلمي للسلطة واحترام التنافس الشريف وضبط التمويل وفقا لأحكام قانون الأحزاب.

ولدى التنظيم "أهداف سياسية واقتصادية واجتماعية وثقافية للارتقاء بمصالح البلاد العليا، بعيدا عن المصالح الحزبية الضيقة".  

إبراهيم صهد: تنظيمنا مفتوح لكل الليبيين (الجزيرة)

رافد ديمقراطي
وأكد الأمين العام للجبهة إبراهيم صهد في حديث للجزيرة نت أن تنظيمهم مفتوح لكل الليبيين، معتبرا حزبهم أحد روافد الديمقراطية، وأشار إلى أهمية تعاونهم مع بقية مؤسسات المجتمع المدني للنهوض بليبيا في العهد الجديد.

وقال صهد إن حزبهم لديه قاعدة شعبية عريضة في مدن طرابلس وبنغازي ومصراتة ودرنة.

وتحدث عن مساع حثيثة لخوض انتخابات المؤتمر الوطني القادم، لكنه قال إن المشكلة الوحيدة التي تواجههم عدم وضوح رؤية المجلس الوطني الانتقالي المؤقت لإجراء الانتخابات في موعدها.

وشدد على أن مرحلة استخدام القوة المسلحة انتهت وأن لجوء الجبهة إلى السلاح لمواجهة نظام شرس -في إشارة إلى نظام القذافي- كان بسبب عدم وجود إمكانية للإطاحة به من دون ذلك. وأكد رغبتهم في التفاهم والحوار مع الأطراف السياسية المشابهة.

ناقوس خطر
من جهته قال محمد علي عبد الله نائب الأمين العام للجبهة في تصريح للجزيرة نت إن خلفيتهم المسلحة رصيد لاستقطاب الشخصيات الوطنية. وأشار إلى أن هناك عدة أحزاب ليبية إما وليدة ثورة 17 فبراير أو كانت امتدادا لتيارات في الخارج تعاملت مع النظام السابق بشكل مباشر أو غير مباشر.

وأبدى استعداد حزبهم للدخول في حوارات ونقاشات مع القوى السياسية، وليس بالضرورة التحالف معها، مؤكدا على أهمية الابتعاد عن التراشق الإعلامي وعلى صفحات الإنترنت بين مختلف التيارات والأفكار، وأضاف أن ما يجري على الساحة هذه الأيام "ناقوس خطر".

وكانت جبهة إنقاذ ليبيا قد تأسست في أكتوبر/تشرين الأول 1981 في الخارج لإقامة البديل الديمقراطي، وحاولت الإطاحة بنظام العقيد الليبي الراحل معمر القذافي في عدة معارك أبرزها معركة باب العزيزية الشهيرة في مايو/أيار 1985.

كما أطلقت مشروعا عرف بمشروع أجدابيا بقيادة السياسيين عزت المقريف وجاب الله مطر 1990 ونسقت عام 1990 مع ضباط في الجيش لإسقاط القذافي، فيما عرف بانتفاضة أكتوبر/تشرين الأول، وأسست في الفترة بين 1987 و1990 الجيش الوطني الليبي على الأراضي التشادية.

المصدر : الجزيرة