عدد من الدول أغلقت سفاراتها بدمشق نتيجة انتشار القمع والفوضى (الفرنسية)
أعلنت كل من الكويت والبحرين إغلاق سفارتيهما بدمشق وسحب جميع الدبلوماسيين والعاملين فيهما، وذلك في خطوة مماثلة لما قامت به السعودية، وذلك فيما دعا الأمين العام للأمم المتحدةبان كي مون لحل الأزمة من خلال الوسائل السلمية.
 
وطالبت البحرين جميع مواطنيها الموجودين في سوريا بأخذ الحيطة والحذر ومغادرة الأراضي السورية "فورا".
 
وكانت السعودية قد أعلنت مساء الأربعاء سحب كل طاقمها الدبلوماسي من سوريا، وقالت إنها أغلقت ممثليتها الدبلوماسية في ضوء تطورات الوضع.

وجاءت هذه الخطوات بعد أيام قليلة من قرار مجلس التعاون الخليجي بطرد سفراء سوريا لديه وسحب سفرائه من دمشق.

في هذه الأثناء قالت مسؤولة الشؤون الإنسانية بالأمم المتحدة فاليري أموس إن بعثة مشتركة من الحكومة السورية والأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي ستبدأ زيارة للمدن السورية المحاصرة مطلع الأسبوع لتقييم الوضع الإنساني فيها.

حسن نصر الله دعا جميع الأطراف السورية إلى إلقاء السلاح والانخراط بحل سياسي (الجزيرة-أرشيف)

إلقاء السلاح
وعلى صعيد آخر، دعا الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله الخميس جميع الأطراف السورية إلى إلقاء السلاح والانخراط في حل سياسي للأزمة التي تعصف بالبلاد منذ عام.

وقال -عبر شاشة عملاقة في احتفال بالضاحية الجنوبية لبيروت- إن التطورات الأخيرة تثبت أن الرهان على سقوط النظام وشق الجيش السوري والتدخل العسكري والعقوبات لن تؤدي إلى نتيجة. وأضاف "يجب أن يقف سفك الدم في سوريا ويجب العمل على عدم حدوث مجازر".

وفي باريس حذر وزير الخارجية الفرنسي ألان جوبيه من حرب أهلية في سوريا في حال  تسليح المعارضة. وقال جوبيه في تصريحات إذاعية إن هناك شرخا عميقا في أوساط الشعب السوري، ففي حال أعطي السلاح لفئة معينة من المعارضة فستكون هناك حرب أهلية وقد يتحول الأمر إلى كارثة أكبر من تلك الواقعة، على حد تعبيره.

أما الأمين العام للأمم المتحدة فحث الحكومة السورية والمعارضة على التعاون مع مبعوث الأمم المتحدة والجامعة العربية كوفي أنان،في مساعى إنهاء العنف، معتبرا أن "الوضع الراهن في سوريا لا يمكن الدفاع عنه".

وقال بيان من مكتب بان صدر الخميس إنه "يتضامن مع الشعب السوري ومع طموحاته المشروعة للكرامة والحرية والعدالة، وهو يدعو لإنهاء كل العنف ولحل الأزمة من خلال الوسائل السلمية".

ويجرى أنان الخميس "اتصالات مكثفة" مع السلطات السورية بشأن مقترحاته لوقف العنف هناك، وذلك قبل يوم واحد من إفادة وصفت بالحاسمة سيقدمها أمام مجلس الأمن الدوليالجمعة.
 
وقال أحمد فوزي، المتحدث باسم أنان في جنيف "باب الحوار ما زال مفتوحا، ما زلنا نتواصل مع السلطات السورية بشأن مقترحات السيد أنان".

وفي وقت سابق الأربعاء أشار فوزي إلى أن الردود السورية بشأن مقترحات أنان لحل المعضلة السورية "ناقصة" وأغفلت الرد على عدد من الأسئلة. لكن سوريا قالت إن ردودها على النقاط التي عرضها أنان على الرئيس بشار الأسدمطلع الأسبوع كانت "إيجابية".

ويقول دبلوماسيون إن إفادة أنان بشأن الوضع في سوريا ستكون حاسمة فيما يتعلق بمسعى واشنطن وحلفائها الأوروبيين لاعتماد مشروع قرار أممي يدين سوريا ويضمن وصول موظفي المعونة.

وقال الدبلوماسيون إن المحادثات بين الأعضاء الدائمين في مجلس الأمن والمغرب -العضو العربي فيه- بشأن مشروع قرار قد تعثرت، لكن من المتوقع أن تتسارع ثانية بعد إفادة أنان. وأجهضت روسيا والصين حتى الآن مشروعي قرار في مجلس الأمن يدينان "القمع" في سوريا.

لافروف: نصائحنا للسوريين للأسف لم تترجم إلى أفعال (الفرنسية)

مرونة روسية
لكن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال هذا الأسبوع إن بلاده ترغب في إجماع بشأن سوريا في مجلس الأمن.

وقال إن روسيا قد تقبل مشروع قرار يتماشى مع اتفاق بينها وبين الجامعة العربية يدعو لوقف العنف ولمراقبة محايدة للوضع ولعدم التدخل الخارجي وإيصال المساعدات لكل السوريين وتأييد مساعي أنان في فتح حوار بين النظام والمعارضة.

وفي انتقاد غير مسبوق لنظام الأسد، اشتكى لافروف أمس "التأخر الكبير" في تطبيق الإصلاحات في سوريا.

وقال "كل نصائحنا للأسف لم تترجم إلى أفعال، ولم تطبق في الوقت المطلوب"، وإنْ تحدث عن "إصلاحات جيدة من شأنها تجديد النظام والانفتاح على التعددية".

وحذر لافروف -متحدثا في مجلس الدوما- نظام الأسد من تفاقم الأزمة ما لم يصغ "للنصائح".

المصدر : وكالات